صيدا ومخيماتها.. ردود فعل «فاترة» حيال صفقة القرن

صفقة القرن
اعلان

صفقة القرن

فور الإعلان عن صفقة القرن مساء  شهد مخيم عين الحلوة ومدينة صيدا ردة فعل عفوية وفورية، وشهدت شوارع مدينة صيدا تظاهرات سيارة لناشطين يحملون الأعلام الفلسطينية. ودعت مجموعات الحراك الشعبي إلى وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة فتجمّع مئات المواطنين مساء الأربعاء 29 كانون الثاني في ساحة إيليا يحملون الأعلام الفلسطينية وينشدون أغان ثورية. إلا أن ردة الفعل الفورية سرعان ما هدأت في مخيم عين الحلوة الذي شهد سلسلة نشاطات لكن المشاركة فيها كانت ضعيفة.

اقرأ أيضاً: السيد الأمين: صفقة القرن توحّد الفلسطينيين تحت لواء المقاومة

لقمة العيش

أحد الناشطين في مخيم عين الحلوة أعاد الوضع إلى الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها لبنان منذ أكثر من ثلاثة أشهر وأثرها المضاعف على اللاجئين الفلسطينيين وخصوصاً في المخيمات. وأضاف: لقد أوصلوا الناس إلى لحظة لم يعد فيها أحد يفكر بالقضايا العامة الاستراتيجية، كل هم الناس الوصول إلى لقمة العيش، عدا الإحباط الذي يشهده واقع اللاجئين في لبنان جراء السياسة المتمادية تجاه الفلسطينيين.لكن ناشط فلسطيني آخر رأى أن البرودة التي واجه بها اللاجئيون صفقة القرن يعود إلى غياب أفق سياسي مرتفع لدى القيادة الفلسطينية.وأضاف: الناس بحاجة إلى قيادة ترفع من مستوى المواجهة مع العدو الإسرائيلي وهذا ما نلحظ غيابه عن المخيمات الفلسطينية وأيضاً في الداخل الفلسطيني.

اليوم يكمل العدو الإسرائيلي خطته، في حين أن الحركة الوطنية الفلسطينية ما زالت في مكانها وهذا أصعب ما نمر به

حرب 1982

ناشط فلسطيني يسكن مدينة صيدا، حاول تحليل ما يحصل بربطه بحرب 1982، إذ قال: عام 1982 أنهت إسرائيل الكفاح المسلح الفلسطيني وأسقطت البندقية الفلسطينية المستقلة في لبنان. لكن شعبنا انتفض عام 1987 في الداخل الفلسطيني واستطاع فرض اتفاقاً سمح بالآلاف من أبناء شعبنا بالدخول إلى الأراضي الفلسطينية، يومها كانت القيادة الفلسطينية ترى في اتفاق أوسلو مدخلاً لبناء دولة فلسطينية مستقلة، وأنه حطوة نحوها في حين أن الكيان الصهيوني رأى في الاتفاق إقامة كانتونات يسكنها فلسطينيون، واليوم يكمل العدو الإسرائيلي خطته، في حين أن الحركة الوطنية الفلسطينية ما زالت في مكانها وهذا أصعب ما نمر به.

اقرأ أيضاً: طريق القدس لن تمر بـ«صفقة القرن»!

وأعتقد المدخل هو في إعادة بناء حركة وطنية فلسطينية لها خطتها للرد على هذا الهجوم الكبير الساعي لإنهاء قضية شعب. ما بين آراء الناشطين، أهالي مخيم عين الحلوة ينشغلون بتأمين قوتهم اليومي والإعلان عن عدم الثقة بكل القيادات العاجزة من إنجاز خطة مواجهة.وفيق الهواري

السابق
«ازدواجية» جوليا بطرس.. تتجاهل ثورة بلدها وتتضامن مع فلسطين!
التالي
حان الوقت كي يسلك الفلسطينيون نهجاً ذكياً