السيد الأمين: صفقة القرن توحّد الفلسطينيين تحت لواء المقاومة

يلاحظ بداية العلامة الامين “أن تسمية هذه الصفقة تكشف عن الكثير من محتواها، فالصفقة عادة يقوم بها تاجر فيربح ويسميها صفقة مربحة، وهذه الصفقة فيها ربح كامل لطرف من أطراف الصراع هو الطرف الصهيوني، فهي فضلاً عن أنها تعطي الشرعية الفلسطينية لوجود دولة اسرائيل، فإنها تضيف إليها جزءاً كبيراً من الأراضي، وتعطيها صلاحيات الهيمنة والسيطرة على السيادة المفترضة للدولة الفلسطينية المزعومة، ولذلك فإنه من الطبيعي أن يرفض الشعب الفلسطيني مثل هذه الصفقة التي لا يمكن احتسابها ثمناً لسبعين عاماً من النضال ومن الآلام الفلسطينية”.

إقرأ أيضاً: السيد الأمين: قادة ايران ودول الخليج مطالبون بحلّ خلافاتهم والتفرّغ للتصدّي لـ«صفقة القرن»

هذه الصفقة فيها ربح كامل لطرف من أطراف الصراع هو الطرف الصهيوني

وفي التحليل من وجهة نظر السيد الأمين “فإنّ صفقة القرن هذه هي لمصلحة كل من رئيس أميركا ترامب ولمصلحة نتنياهو، فكلاهما قادم على إنتخابات ويريد أن يقدّم للشعب الإسرائيلي والأميركي ثمرة هذه الصفقة التي لن تمرّ خاصة وأن البيان قد “قرّش” هذه الصفقة بخمسين مليار دولار، أي بمعنى أن تباع حقوق الشعب الفلسطيني بهذا النبلغ من المال و يصبح للكيان الإسرائيلي شرعيته الكاملة ويملك صكاً في الأرض الفلسطينية كما في السيادة الفلسطينية على الدولة المزعومة. من هنا تأتي هذه  الصفقة لتؤشر على فشل المحاولات السلمية التي ما كانت يوماً إلاّ لمصلحة الإسرائيلي” .

ماذا عن الشعب الفلسطيني؟

أمّا بالنسبة للشعب الفلسطيني فيثمّن السيد الأمين انه ” قدّم ويقدّم ما هو مطلوب من شعب أرضه محتلة والمقاومة الفلسطينية ما زالت هي النهج الذي يلتزمه الشعب الفلسطيني ،فلا مسؤولية يتحملها شعب وقيادته، نعم هناك مسؤوليات يتحملها المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية كما أن هناك مسؤوليات جسيمة تتحملها الدول والأنظمة العربية، وخاصة تلك أقامت علاقات سلمية مع الكيان الصهيوني مما زاد في طمع هذا الكيان، فحسب أن القضية الفلسطينية باتت مسألة حفنة من  الدولارات، فيما هذه المليارات اذا وضعتها الدول العربية من خزانتها المليئة بالمليارات في سبيل تحرير فلسطين ،فإنّ نتيجتها ستكون أكبر بكثير من هذه التضحية المالية التي يراد لشعب فلسطين أن يحصل عليها بالتنازل عن حقوقه الوطنية والقبول بدولة ضعيفة مسلوبة السّيادة وليست على أرض الضفة بكاملها وليس حتى على جزء منها”.

خط المقاومة ما زال هو الخط السليم

ويخلص السيد الأمين أن “الصفقة هي نتيجة التخلي عن القضية الفلسطينية وهذا يثبت أنّ الفلسطينيين كلهم على اختلاف فصائلهم يلتقون على المطالب الأساسية لقيام الدولة الفلسطينية، وان الخلافات بين الفصائل هي خلافات جزئية ولا تمس جوهر القضية ، ونأمل أن يكون في هذا العرض الأميركي الجائر ما يدفع إلى مزيد من تلاحم التنظيمات والقوى الفلسطينية التي تدرك أن طريق السلام مع الكيان الصهيوني هو نوع من العبث وشكل من أشكال التنازل عن هذا الحق الجوهري، ومعنى ذلك كله أنّ خط المقاومة ما زال هو الخط السليم والذي بموجبه وبموجب وحدة الشعب الفلسطيني سوف يكون أفضل حالة من أي حلّ سلمي يدني ثمرته الكيان الصهيوني، ونأمل أن تشهد الأرض الفلسطينية  رداً على هذه الصفقة إنتفاضة كما عوّدتنا في السابق وبهذا يكون الردّ الفلسطيني ردّاً حاسماً تنتهي بموجبه أسطورة هذه الصفقة”.

السابق
48 ساعة تفصل بريطانيا عن الخروج من الاتحاد الأوروبي!
التالي
هكذا علّق مرشحا الرئاسة الأميركية على صفقة القرن!