قصائد «شاعر الأحزان» إلى الرسول وآله.. و«حبيبته» بنت جبيل!

غلاف كتاب

ديوانان شعريّان جديدان، صدرا حديثاً للشاعر اللبناني عبد النبي بزي، أحدهما يحمل عنوان: “وطن وغربة”، والآخَر يحمل عنوان: “أصحاب الكساء”. وهذان الديوانان، هما من منشورات “دار الأمير” في بيروت، وكلاهما صادر، في طبعة أولى 2019.ويحتوي هذا الديوانان، معاً، قصائد عموديّة موزونة ومقفّاة (على البحر الخليلي). ويهدي بزّي ديوان “وطن وغُربة” إلى بلدته “بنت جبيل” بقوله: “إلى الحبيبة (أمّ القُرى) بنت جبيل”؛ ويهدي ديوان: “أصحاب الكساء”، إلى رسول الله النبي محمد(ص)، وآل بيته عليهم السلام. بقوله: “إلى الصفوة المصطفين، إلى الأنوار البهيّة، إلى سادتي وأئمتي أصحاب الكساء. أهدي هذا العمل المتواضع، وأستميحهم عذراً، فهم فوق كل مديح”.ولقد قدَّم لـ”وطن وغربة” الشاعر يحيى شامي بقصيدة شعرية عمودية، أيضاً، مهداة إلى الشاعر عبد النبي بزي، بمناسبة صدور ديوانه (وطن وغربة). واصفاً إياه بـ”شاعر الأحزان”.

اقرأ أيضاً: رئيس «النادي الثقافي» تميم لـ«جنوبية»: الظروف غير المسبوقة رحَّلت معرض الكتاب للمرة الأولى

ويحتوي ديوان: “وطن وغربة” على أكثر من خمسين قصيدة. ونصُّ قصيدة شامي، القصيدة التي قُدِّم بها هذا الديوان، هو:

شاعر الأحزان

وطن شممْتَ ثراهُ يا عبد النبي/ وَشَمَمْتَ ريّا ربعِهِ المُعْشَوشِبِ ولكم فُتِنتَ بسِحرهِ مُذْ فُتِحت/ عيناكَ فيه على الفضاءِ الأرحَبِ وعلى مَلاعب كم سَلكتَ دُروبَها/ ولهوتَ في أرجائها لهوَ الصبي حتى إذا ضاقَ المقامُ بأهِلهِ/ ونأى الأحبَةُ عنهُ بعدَ تغرُبِ فارقَتَ مَوطِنَكَ الحبيبَ مُغرِّباً/ نحوَ المَجاهِلِ من بلادِ القيقبِ فأقمتَ ثَمَّةَ ما أقمت كأنما/ واحسرتاهُ عليك لم تَتَغرَّبِ وكأنْ عليك يدُ القضاءِ قضت بأن/ تثوي هناكَ ولم تجدْ من مَهربِ فاصدح بِشعركَ ما حُييتَ وهاتِهِ/ يا شاعرَ الأحزان يا عبد النبي.

اقرأ أيضاً: العلاَّمة العاملي «يوثّق» قواعد إصلاحيّة لقوانين المؤسسات الشيعية الدينية

ويضمّ ديوان: “أصحاب الكساء” عشرين قصيدة. وهي جميعها قصائد يمدح فيها الشاعر “أصحاب الكساء”. ونورد هنا مقتطفٌ من قصيدة “وطن وغربة”، وهي القصيدة التي أعطت الديوان إسمها:

وطن وغربة

وطني ومَهوى خافقي/ وحكايةُ الشوقِ الطويلهْ بِنتُ الجبيلِ حَمَلتُها/ صُوَراً بذاكرتي جميله فلكمْ نَعِمتُ بحُضنها/ حُضنِ البراءةِ والطفوله ورَضَعتُ ثديَ حَنانِها/ حُباً وعاطِفة نبيله ونما الصِبا فيها وركَّض/ في مَرابعها خُيولَه/ وَزَها الشبابُ وأشرقت/ مشن نورهِ سِيَمُ الرُجوله/ من حُضنِها عيني رأت/ نورَ الهُدى ورَأت سبيلَه وَرَشفتُ من سلسالها/ قِيَماً مُقدَّسةً جَليله أشربتُها فِكراً أصيلاً/ من منابِعِهِ الأصيله وتنشقت رئتاي من/ أنسامِها عَبَقَ البُطوله حتى إذا هَتَفَ الطُموحُ/ ودَقَّ في سمعي طُبوله والأمنياتُ تألَّقت/ والإغترابُ بدا وَسيله وافِيتُ داعيةَ الطُموحِ/ مُلبياً بخطىً عجوله ونأيتُ مُغترباً على/ صَهَواتِ أحلامٍ جميله نَسَجَ الخيالُ جِنانها/ خضراء حالية ظَليله لكنَّ جِنةَ غربتي/ قفرٌ سالِكُهُ ضليله وأنا أسيرُ الإغترابِ/ وليس غير الصبرِ حيله.

ومن ديوان: “أصحاب الكساء” هذه الأبيات: حديث الكِساءِ حَديثُ السَماءِ/ حديثُ الكَرامَةِ والإصطفاءْ وأبدَعَ رَبُّكَ هذا الوُجود/ لأجلِ الأعزَّةِ أهلِ الكِساءْبهم شعَّ دينُ الهُدى وابتدا/ وَفَرْضٌ مودَّتُهم والولاءْ وأهلُ الكِساء هُمُ الطاهِرونَ/ وأهلُ الكساء هُمُ الحُكماءْ وَعُدلُ الكتاب وحَبلُ النجاةِ/ ونورُ الصِراط بهم يُسْتضاءْ.

السابق
بالفيديو.. محتجون يزيلون بلوكات الباطون في محيط مبنى «النهار»
التالي
احتجاجا على صفقة القرن.. «فتح» تعلن الأربعاء يوم غضب واستنفار شامل في صفوفها!