الشغب «يخطف» الشعب!

الثورة اللبنانية

بعد التظاهرات السلمية الرائعة بعد ظهر اليوم أمس في بيروت وبعد وصولها حاشدة إلى ساحة رياض الصلح للتعبير السلمي عن رفضها للحكومة الجديدة المقنعة، قامت مجموعة صغيرة من الشبان الملثمين لا يتعدى عددهم العشرات بافتعال اعمال شغب تسببت بتفريق المنتفضين وانكفائهم عن الساحات بعد ان جهد معظم المنظمون على ابقاء هذه التظاهرات والتجمعات سلمية.

هذا الشغب أكان عن حسن نية أو سؤ نية نتيجته واحدة: إنه لمصلحة السلطة ويزرع التفرقة بين قوى الأمن والمنتفضين ويدخل الوضع في دوامة عنف غير مقبول ويبعد المنتفضين المسالمين عن الساحات.

الإساءة للإنتفاضة

 لا أهنئ أبداً الذين قاموا بالشغب اليوم إذا كانوا فعلاً من الإنتفاضة ولو كان ذلك بدوافع سليمة ونوايا سليمة، فقد برهنوا عن عدم نضوج وعدم رؤية للنتائج التي هي تفرقة المعتصمين وفض التظاهرات.

لقد خدموا أخصام الإنتفاضة أي جماعة السلطة. أما الذين أرسلتهم أيادي جماعة أحزاب السلطة لإفتعال هذه الأعمال فهم من المخربين وهم من أعداء الإنتفاضة وأنا أتهمهم بمحاولة جر البلاد إلى المواجهات الدموية لغايات سياسية ضيقة ولتغطية الفساد وهيمنة السلاح غير الشرعي. 

عاشت الإنتفاضة السلمية.. عاش الجيش .. عاشت القوى الأمنية.. لا للشغب.. لا للقمع المفرط.. عاش لبنان.

السابق
بالفيديو والصور: «جدران العار» ترتفع من جديد.. عزل ساحة رياض الصلح!
التالي
«السيّد» يفتتح معركة وراثة نبيه برّي!