ندوة حول واقع العمال جنوباً تُظهر عمق الخلاف بين «أهل البيت»

الفوربي

بحضور خجول وغياب النقابيين الأساسيين في اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الجنوبي ومقاطعة من اللقاء النقابي في صيدا والجنوب، تحدث رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الجنوبي عبد اللطيف تربابي في صيدا بدعوة من هيئة الرعاية.بداية رحب مدير الرعاية باسم سعد بالحضور وتحدث عن النشاط الذي تقوم به الهيئة في ظل الأزمة الراهنة لا سيما تقديم مساعدات عينية لعائلات محتاجة في المنطقة.تلاه ترياقي الذي تحدث عن الوضع الدقيق الذي يمر به لبنان، لا سيما الوضع الاقتصادي الذي يطال جميع فئات المجتمع لا سيما العمال وأشار إلى الفساد المستشري في مرافق الدولة منذ سنوات طويلة.

وأضاف متحدثاً عن الاتحاد وتأسيسه والدور الذي يلعبه من خلال نقاباته ووصف الاتحاد بأنه عمل نقابي بعيد عن الاصطفافات السياسية وأن مهامه الأساسية متابعة قضايا العمال في الجنوب وزيادة وعيهم النقابي.

اقرأ أيضاً: حراك صيدا.. نقاش حول حكومة يفترض إنحيازها للناس

ثم تحدث عن وضع الضمان الاجتماعي والمخالفات التي تحدث فيه، ونفى وجود أي إحصاء لتحديد نسبة البطالة. وتطرق إلى التعديلات اللازمة في قانون العمل اللبناني ودعا أصحاب العمل للتفاهم مع العمال. وختم بعرض خطة الاتحاد التي تضمنت عناوين عامة حول مطالب العمال.مداخلات المشاركين في اللقاء تناولت أوضاع الضمان الاجتماعي – وأثر العمل السياسي على العمل النقابي وأهمية تفعيل العمل النقابي.وقد علق مصدر نقابي في الاتحاد، طلب عدم ذكر اسمه، حول غياب معظم النقابيين أنه يعود للاختلاف في وجهات النظر بينهم وبين الرئيس والذي ظهر خلال الاجتماع الأخير الذي عقد في الاتحاد وعدم المصداقية بين النقابيين والنفايات التي يمكن القول أن معظمها مرك سياسياً. كل هذه الأسباب دفعتهم للغياب عن اللقاء.

أما عضو اللقاء النقابي في صيدا والجنوب صلاح معتوق فقد أعاد غيابه وغياب أعضاء اللقاء للأسباب الآتية قائلاً: لم ندع إلى اللقاء بشكل رسمي، وحتى لو دعينا إليه فلن نحضر لأن هذا الفريق الذي يتربع على سدة الاتحاد لا يعبر عن مصالح العمال. إنه استولى على الاتحاد في تسعينيات القرن الماضي في سياق سياسة سلطة المحاصصة الجديدة، سلطة الفساد. التي أفرغت الاتحاد من مضمونه. وإننا رأينا غياب قيادة الاتحاد هذه في عدة محطات، منها عدم رفع صوته من أجل زيادة الأجور وبناء على سياساته المرتبطة بالسلطة الموصوفة بالسلطة الفاسدة، فإننا سنعمل وبكل الوسائل الديموقراطية المتاحة لترحيل هذه القيادة وتغيير هذا الواقع النقابي.

ويذكر تاريخياً أنه بعد قيام سلطة المحاصصة عام 1992، ألقت القبض على كل المؤسسات في البلد وبقي الاتحاد العمالي العام خارج السرب، فقامت بتفريخ نقابات مركبة ووهمية وانتخابات مشبوهة وأخذت قرارات بمنع نقابيين من ممارسة حقهم النقابي وحصل اعتداء في اتحاد نقابات الجنوب عام 1997 واعتقلت قوى الأمن يومها عدداً من النقابيين لإفساح المجال أمام هذا الفريق للوصول إلى قيادة الاتحاد.وهذا الفريق لا يخفي علاقته بتيار أساسي في السلطة السياسية ورئيس الاتحاد يعمل في التيار السياسي نفسه.

السابق
الضغط الأميركي «يُفلح».. بومبيو: إيران في أسوأ حالاتها!
التالي
محاكمة باسيل في دافوس