المرجعية والعبادي.. دعم الثورة بعد تخلي الصّدر لصالح ايران!

العراق
ما ان انتهت المسيرة التي قادها امس في بغداد جماعة مقتدى الصدر وشارك فيها بكثافة منتسبون من الحشد الشعبي مطالبة باخراج القوات الاميركية في العراق، حتى بدأت ليلا عملية احراق خيم المتظاهرين من قبل المشاركين في المسيرة، ليعلن الصدر بنفسه لاحقا انقلابه على الثورة وانسحاب انصاره منها.

استعاد المحتجون اليوم السبت السيطرة على ساحات الاعتصام وسط بغداد في ساحتي التحرير والخلاني، بعد فترة وجيزة من قيام قوة أمنية باقتحامها وإزالة بعض الحواجز الإسمنتية من أحد مداخلها، وردد محتجون هتافات تندد بانصار مقتدى الصدر المنسحبين من ساحات الاحتجاج وذلك ردا على خطوة زعيمهم الذي امر جماعتهبمغادرة ساحات الاحتجاج.

ووجه متظاهرو ساحة التحرير في بغداد نداءات لحمايتهم من القمع بعد تطويق الساحة ومنع الأمن دخول المتظاهرين إليها، ورفع متظاهرون لافتات تدعو الأمم المتحدة إلى حمايتهم والتدخل لوقف عمليات القمع وكذلك نداء إلى المرجع الديني الشيعي علي السيستاني لتحريم الاعتداء على المتظاهرين.

المرجعية والعبادي يدعمان الثورة

واستجاب زعيم ائتلاف النصر رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي لنداء الثوار وعبّر اليوم السبت، عن غضبه من محاولات فض الاحتجاجات بالقوة، مؤكداً أن “القمع و الظلم” لن يفلحا أبداً.

وقال العبادي في تغريده على حسابه تويتر ان ” الشعب الذي أعطى شبابه قربانا لوطنه وحريته ومبادئه، لن يتراجع عن الاصلاح مهما كلّف الأمر.. هؤلاء الذين وهبوا أرواحهم للحياة لن يموتوا.. وهذا الوطن الذي علّم الانسانية الحضارة، ولقن الغزاة دروسا في الوطنية والسيادة سيكون النصر حليفه، ولن يفلح القمع ولا الظلم حيث أتى”.

إقرأ أيضاً: «حزب الله» يخرق مجدداً النأي بالنفس.. ويتوجّه ببيان للشعب العراقي

مصدر عراقي متابع قال لموقع جنوبية “هناك تصعيد بالمظاهرات الليلة وهناك دعوات لزيادة التحشيد للتظاهرات بقي موقف المرجعية المؤيد لها والعتبات المقدسة التابعة للمرجعية الشيعية التي يتزعمها اية الله السيستاني تتحرك بقوة وتنفق كثيرا لدعم تلك الاحتجاجات ولاستمرار”.

وفيما نفت العتبة العباسية المقدسة، يوم السبت، نصب خيام اليوم غي ساحة التحرير بديلا عن تلك التي فككها وسحبها انصار الصدر في ساحة التحرير.أشارت بحسب بيان متداول، انها تدعم التظاهرات السلميّة التي كفلها الدستور العراقيّ وأيّدتها المرجعيّةُ الرشيدة، للمطالبة بالإصلاح والحياة الحرّة والعيش الكريم”.

الصدر يسحب انصاره من ساحة التحرير

قال مفتدى الصدر في تدوينة أمس عقب التظاهرة الحاشدة التي دعا اليها للمطالبة بانسحاب القوات الاميركية في العراق  “أيها العراقيون قد أثلجتم قلوبنا ورفعتم رؤوسنا وحققتم أملنا وأغضتم عدونا، فكتب الله لكم به عملا صالحا، فجزاكم الله خير الجزاء عن العراق وأهله”

وأضاف الصدر الذي يبدو انه حسم خياره باتجاه الوقوف الى جانب ايران وحلفائها في العراق” إني لأبدي أسفي وعتبي على من شكك بي من متظاهري (ساحة التحرير) وباقي المحافظات، ممن كنت سندا لهم بعد الله، وكنت اظنهم سندا لي وللعراق، وممن والاهم من أصحاب القلم الخارجي المأجور، ولأشكونّهم عند ربٍّ غفار لي ولهم”.

ووجه نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، رسائل نارية لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وقالوا انه فشل في تظاهراته التي دعا إليها اليوم ضد الوجود الأمريكي في العراق.

وأكد النشطاء، أن المتظاهرين الذين خرجوا لتلبية دعوة مقتدى الصدر “ليسوا فقط الموالين لمقتدى إنهم كل المليشيات ومناصري الأحزاب الفاشلة”.

وأضافوا، أن من خرج في المظاهرات “ليس أحرارا فهم خرجوا فقط لأن الصدر أمرهم بذلك سوف يعودون إلى مناطقهم التي تفتقر للخدمات”.

السابق
بالفيديو.. مشهد يثير الجدل في رياض الصلح: حمل ابنه بمواجهة خراطيم رجال الامن!
التالي
ماكرون يستعجل عون الاصلاحات.. هذا ما دار بينهما!