هذا ما جاء في مقدمات نشرات الاخبار المسائية لليوم 22/1/2020

مقدمات نشرات الاخبار التلفزيونية المسائية
اعلان

* مقدمة نشرة اخبار “تلفزيون لبنان”

انطلق القطار الحكومي على سكة فيها متعرجات في عدد من المناطق وخصوصا في وسط بيروت الذي شهد في محيط البرلمان مواجهات بين القوى الامنية والمتظاهرين في وقت انعقد اجتماع امني في السراي الكبير.

انطلاق القطار الحكومي تم من القصر الجمهوري بصورة تذكارية وبجلسة اولى لمجلس الوزراء، وبتشكيل لجنة للبيان الوزاري التي تعقد اولى جلساتها بعد غد الجمعة، على ان تسجل غدا عمليات تسليم وتسلم بين الوزراء السابقين والوزراء الجدد، على غرار العملية التي تمت اليوم في وزارة الدفاع الوطني حيث ابدت نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع زينة عكر تفهما لمطالب المحتجين.

وقد اقيمت تشريفات للرئيس حسان دياب في السراي الكبير، وهو رد على اسئلة الصحافيين بأن العمل سيكون اعتبارا من اليوم، فيما تحدث وزير المالية غازي وزني لتلفزيون لبنان مؤكدا السعي لضبط سعر الدولار.

تشكيل الحكومة لاقى ترحيبا دوليا فقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتشكيل حكومة جديدة في لبنان، مؤكدا العمل مع رئيس الوزراء الجديد حسان دياب من أجل دعم الإصلاحات في البلد المثقل بالديون والذي يصارع أزمة اقتصادية.

توازيا أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ستفعل “كل شيء” لمساعدة لبنان على الخروج من “الأزمة العميقة” التي تعصف به و سنقوم بكل شيء لمساعدة أصدقائنا اللبنانيين، واعرب السفير الروسي الكسندر زاسبكين عن تمني بلاده النجاح للحكومة مؤيدا تأليفها.

الى ذلك قال الناطق الرسمي باسم الاتحاد الاوروبي ان الاعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة هي خطوة اساسية نحو ضمان قدرة لبنان على معالجة الازمات المتعددة التي تؤثر عليها، ويتعين على الحكومة اللبنانية المقبلة ان تتصدى بسرعة للتحديات الاقتصادية وتنفذ اصلاحات هيكلية استجابة لاحتياجات الشعب.

وفي اول انعكاس مالي لتشكيل الحكومة ارتفعت سندات لبنان الدولارية بمقدار سنت .

ورغم تشكيل الحكومة حركة الاحتجاجات مستمرة مواجهات مع القوى الامنية ورمي حجارة في وسط العاصمة وتحطيم واجهات المحال التجارية.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “ان بي ان”

صورة تذكارية … فجلسة حكومية أولى ثم إجتماع للجنة صوغ البيان الوزراي… فثقة نيابية.

مسار سريع تسلكه الحكومة قبل أن تنطلق إلى العمل من دون إضاعة دقيقة لتثبت للبنانيين أنها حكومتهم جميعا.

ومن هذا المنطلق أكد رئيس الحكومة حسان دياب أول دخوله إلى السراي أنه شخصيا يمثل الحراك، وفي برنامج الحكومة ومنهجها كل الوزراء سيمثلون الحراك أيضا، حتى أن هناك عددا من الوزراء كوزيرة العدل ووزيرة الشباب مثلا كان لهم دورا ومشاركة في الحراك نفسه.

دياب كشف عن لقاءات مع سفراء أجانب خلال فترة التأليف أبدوا إستعداد بلادهم للتعاون مع حكومته، لافتا إلى أن إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة غير واردة حاليا ودعا للبناء على الإيجابية.

بعكس رؤية الإعلام أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري تفاؤله الكبير بالحكومة من بعبدا، فيما رأى من عين التينة أن المسؤولية الوطنية الشعبية تقتضي الترفع عن السلبيات والإستثمار على بناء الثقة.

ولأن الثقة بالثقة تذكر فإن ثقة المجلس النيابي للحكومة وعلى أهميتها الدستورية بحسب الرئيس بري يأتي قبلها ثقة الشعب اللبناني والمجتمعين العربي والدولي للبرنامج الحكومي الإصلاحي والإنقاذي ولا سيما على المستويين المالي والإقتصادي.

أما في مرحلة ما بعد الثقة وإقرار الموازنة وبالتوازي مع عيون مجلس النواب المفتوحة للرقابة والمحاسبة والمساءلة للحكومة ستكون عملية إقرار القوانين الإصلاحية وفي مقدمتها قوانين مكافحة الفاسد وإسترداد الأموال المنهوبة والإنتخابات على رأس جدول الأولويات.

في مطلق الأحوال فإن حكومة الإنقاذ الوطني ستكون أمام إمتحان التخفيف من وطأة الكارثة على اللبنانيين… وتستحق أن تأخذ فرصة للحكم على الأعمال لا الأقوال فحسب.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “ال بي سي”

إنها حكومة انقاذ لبنان كما اسماها الرئيس حسان دياب.

في هذه الحكومة وزراء مؤمنون بالقدرة على الانجاز والتغيير، وفي هذه الحكومة ايضا وزراء اختارتهم او ذكتهم احزابهم لتبوء المناصب، فشاركوا وهم لا يدرون ماذا يفعلون.

في الحالين الوزراء العشرون امام مهمة دقيقة، والمطلوب منهم يكاد يكون تعجيزيا فيما البلد في حال انهيار اجتماعي ومالي واقتصادي ومصرفي.

أولئك الوزراء يفترض بهم استعادة ثقة الشارع اللبناني، ووضع خطط اصلاحية تعيد ثقة الخارج لا سيما دول الغرب ودول الخليج بلبنان.

الشارع اللبناني غير مقتنع لا بالتشكيلة ولا بطريقة التشكيل، فهو لا يرى في هذه الحكومة سوى وزراء استشاريين خاضعين للاحزاب، وهو بأغلبيته، واذ غاب ممثلوه عن التشكيلة الحكومية متمسك بالتظاهر والاحتجاج حتى اسقاط الحكومة الجديدة وتحقيق كل الاهداف المنشودة ومن بينها اجراء انتخابات نيابية مبكرة.

دول الغرب والخليج تحتاج من جهتها الى اجراءات عملانية تتخذها الحكومة، فترسل اشارات ايجابية الى المجتمع الدولي بجدية العمل على الاصلاح ما يفتح الباب امام المساعدات المالية التي من دونها لا انقاذ.

فكيف ستبني هذه الحكومة الثقة، وكيف ستوقف الانهيار أو على الاقل تفرمله، وهل هي قادرة على التسلح بدعم داخلي حقيقي لا سيما من مجلس نواب يتيح لها اقرار قوانين اصلاحية، تبدأ بمكافحة الفساد واسترداد الاموال المنهوبة؟ وهل هي قادرة عبر وضع خطة اقتصادية ومالية محكمة على احتواء الدين العام البالغ 150 بالمئة من الناتج المحلي، وعلى انجاز اصلاحات تبدأ بقطاع الكهرباء وصولا الى القطاع العام، فتسترد ثقة العالم الذي جاءت ردود فعله باردة على اعلان التأليف؟

وهل ما يريده العالم لاعادة إمداد لبنان بمليارات الانقاذ يتوقف عند الاصلاحات، ام إن المطلوب أكثر وهو ربما يقرأ في ما بين أسطر ما قاله الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي اعلن من القدس أن بلاده ستفعل كل ما في وسعها لمساعدة لبنان على الخروج من ازمته لكنها ستبقى يقظة حيال أي نشاط إرهابي من لبنان قد يهدد الشعب اللبناني او اسرائيل.

ما لم يقله ماكرون كتبته كبرى الصحف والوكالات الدولية التي رأت أن الحكومة يسيطر عليها حزب الله وحلفاؤه وهي مشكلة من لون واحد لأول مرة منذ انسحاب الجيش السوري من لبنان ما يثير المخاوف بشأن القدرة على وقف دوامة الانهيار الاقتصادي والسياسي.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “المنار”

الى العمل هو شعارها، وقليل الكلام هو خيار وزرائها، والمطلوب الكثير من الجهد عند الحكومة المذخرة بطاقات لم يستطع أن يتجاهلها حتى المتربصون بها.. والمطلوب ايضا القليل من الواقعية عند كل المعارضين، فليمهلوا الحكومة حتى يحكموا على اعمالها، ان كانوا بشعاراتهم صادقين ..

أطلت الحكومة بصورتها التذكارية وجلستها الاولى برئاسة رئيس الجمهورية، وعلى رأس الاولويات كسب ثقة الناس من خلال الاداء، ومواجهة الوضع الاستثنائي بحكومة متضامنة لا مكان فيها للمناوشات السياسية بحسب رئيسها، وهدفها انقاذي من الوضع الكارثي، وفي مرحلة هي الأصعب بتاريخ لبنان..

وللتاريخ، فان حكومة يكثر نقادها، قد ساهم الجميع بانتاجها، إن من خلال اداء سياسي واقتصادي متعثر، او من خلال صرخة الناس الموجوعين لا اولئك المشاغبين، فكانت عبارة عن اصحاب كفاءات وهمة، أجادوا في ادارة مشاريعهم الخاصة، ومستعدون لتكرار تجربتهم لاجل المصلحة العامة..

وعلى العموم فان المكتوب يقرأ من العنوان، لن تستطيع الحكومة أن ترضي المناكفين، وعليها ان تقنع بادائها وشفافيتها المواطنين المرهقين من الاوضاع الاقتصادية والملسوعين من الاوضاع السياسية.

سنبني على الايجابيات، قال الرئيس حسان دياب، واول العمل سيتركز على اتمام البيان الوزاري لنيل الثقة كما قال، ثم البدء بتطبيق الاصلاحات المطلوبة، مع اعلانه تشكيل لجنة مختصة ستجتمع خلال يومين للبحث في العلاجات السريعة للوضعين الاقتصادي والمالي..

الرئيس العارف دقة الظروف والتحديات التي تواجه حكومته، وعد بالعمل لتحقيق مطالب الناس الموجوعين والحراك السلمي لا الحراك السلبي والعنفي كما اسماه..

وعلى اسم الحكومة الانقاذية كان تفاؤل الرئيس نبيه بري الذي دعا للاستفادة من هذه الفرصة بعيدا عن تصفية الحسابات والتشنجات، وتوفير الحلول للازمة الاقتصادية والمالية..

اما البطريرك الماروني الذي كان اول المهنئين للرئيس دياب باتصال هاتفي فقد دعا الجميع الى عدم التسرع بالتشكيك بالحكومة او الرفض لها، بل منحها فرصة، معتبرا أن تكسير الممتلكات العامة والخاصة وقطع الطرقات لا تجوز في هذه المرحلة..

مرحلة جديدة مع حكومة جديدة في لبنان رحب الامين العام للامم المتحدة بها مبديا كل تعاون معها، وكذلك فرنسا التي ابدت عبر رئيسها الاستعداد للقيام بكل شيء لمساعدة اللبنانيين في الأزمة التي يمرون بها..

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “او تي في”

فرصة.

كلمة واحدة تختصر كل المطلوب اليوم لحكومة الرئيس حسان دياب.

فرصة، بعيدا من نيران المذهبية الحارقة، ورصاص الكيدية القاتل، عل الحكومة غير المسبوقة في تاريخ لبنان، بالشكل والمضمون، تتمكن من انتشال البلاد من المستنقع الاقتصادي والمالي الذي أغرقتها فيها سياسات خاطئة عمرها ثلاثون عاما على الأقل، شارك في تغطيتها سياسيون، معظمهم يهاجمونها اليوم.

فرصة، يبدو أن المجتمع الدولي على استعداد لمنحها إياها، بدليل كلام الرئيس دياب نفسه عن مواقف إيجابية للسفراء خلال لقاءاتهم به قبل التأليف، وخارج إطار البروتوكول، واستنادا إلى موقف الامين العام للأمم المتحدة وتصريح الناطق الرسمي باسم الاتحاد الاوروبي، والأهم انطلاقا من تأكيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن “فرنسا ستفعل كل شيء لمساعدة لبنان على الخروج من الأزمة العميقة التي تعصف به”.

فرصة، يبدو أن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط مستعدان لإعطائها إياها، ولو لفترة محددة، في مقابل سلبية غير مفهومة من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي أدلى في مقابلة صحافية واحدة اليوم، بموقفين نقيضين، جاء في أحدهما أن الحكومة “يا محلا الحكومات السابقة”، وفي ثانيهما أن “من المبكر الحكم على الحكومة بانتظار أفعالها وقرارتها”.

أما الحراك، فمواقف بعضه منطقية، فيما البعض الآخر مصر على الشغب، الذي نشهد في هذه الاثناء إحدى مسرحياته في وسط بيروت.

في كل الاحوال، اليوم، لا التطبيل والتزمير للوزيرات والوزراء الجدد ضروريان، ولا هجاء الحكومة السابقة ومديح الحالية مرغوبان.

فالضروري والمرغوب في هذه المرحلة، النجاح في الإنقاذ، وعند هذا الامتحان بالتحديد، تكرم حكومة حسان دياب بجميع وزيراتها ووزرائها والقوى السياسية التي دعمتها… أو تهان.

أما التلفيقات والاتهامات التي بدأت منذ اللحظة الاولى لإعلان التشكيل، والتي من المتوقع أن تستمر، ففي حال النجاح، لا في تحقيق معجزات، بل في تحقيق الحد الأدنى والحفاظ على ما تبقى… فسرعان ما تذهب أدراج الرياح.

* مقدمة نشرة اخبار تلفزيون “الجديد”

دخل حسان دياب نادي رؤساء الحكومات من بوابة الشارع رجلا وست ستات..

هي حكومة اللون الواحد التي فضلها وليد جنبلاط على الفوضى والفراغ، لكنها طعمت بأصحاب اختصاص من ذوي الميول السياسية، حكومة لغمت بوزير يحمل بطاقة انتساب خضراء رفعها رئيس مجلس النواب نبيه بري في لحظات التأليف الأخيرة حيث لا ينفع اعتراض.

أحكم المايسترو بري توليفته.. وأخرجها على بلاتو بنشعي وعلى الحلبة ظهر جبران باسيل المعرقل الأوحد والخاسر الأكبر وحل سليمان فرنجية ثلثا ضامنا أطاح ثلث باسيل المعطل، سلكت حكومة العشرين أولى خطواتها بالصورة التذكارية قبل أن تعقد أولى جلساتها بعون بعبدا.. مضى بعدها كل وزير إلى غايته..

الطريق إلى السرايا كانت سالكة آمنة فدخلها الرئيس حسان دياب سالما من الحجارة وخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع التي انهمرت في محيط مجلس النواب وعلى مشارف السرايا.

وحكومة اللوان الواحد ووجهت بمتظاهري اللون الأوحد الذين سبق ونفض الرئيس السابق سعد الحريري يده منهم وجلس يتفرج على خراب حلم أبيه، لم يخرج زعيم تيار المستقبل إلى جماعته ولم يتوجه إليهم بموقف واضح لردعهم، ليس عن حكومة حسان دياب وإنما عن قوى أمن تربطه بها صلة رحم سياسية وعن مدير عام عينه وعاش في جلبابه وقال لمن يتجرأ على إقالته شو هوي حبة وحبتين؟؟

وقبل أن تنال حكومة ما بعد السابع عشر من تشرين ثقة الكتل.. باشر رئيسها نشاطه في السرايا، وفي دردشة مع الإعلاميين أكد دياب الإسراع في صوغ البيان الوزاري، ووعد بنهج اقتصادي ومالي مختلف عن الحكومات السابقة، ونصب نفسه وبعض الوزراء ممثلين عن الحراك في الحكومة أما عن إقالة حاكم مصرف لبنان فقال هذا الأمر غير وارد..

الوعد عن نهج مالي مختلف لم ينسحب على غازي وزني وزير المال المحسوب على بري الذي قال من عين التينة إن من المستحيل عودة سعر صرف الدولار في المرحلة المقبلة إلى ما كان عليه وعليه فما على النهج الجديد إلا أن يطلق حملة القبض على محال الصيرفة التي تتلاعب بالدولار واتخاذ إجراءات بحقها عملا بخطة الحكومة السورية، التي قضت بحبس تجار العملة..

وإلى أن يرتدع سوق التداول فإن مداولات التسليم والتسلم انطلقت من أعلى الهرم من نيابة رئاسة الوزراء ووزارة الدفاع، حيث وللمرة الأولى في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط تتبوأ امرأة هذا المنصب، ومن اليرزة قالت الوزيرة زينة عكر إن غضب المحتجين في الشارع طبيعي ونابع عن تقصير الدولة والفساد وأطلب الى الشعب أن يراقبني ويحاسبني.

سلاح حفظ الأمن زينة الرجال والوفاء بالوعود بات عند حكومة ثلثها بأيد ناعمة.. بعد الحادي والعشرين الشارع سيراقب.. والناس ستمهل ولن تهمل.. والحكومة أمام خيارين لا ثالث لهما إما تحقيق مطالب الشعب وإما الهيلا هو.

* مقدمة شنرة اخبار تلفزيون “ام تي في”

الحراك الشعبي أسقط الحكومة السابقة، والحراك الشعبي نفسه دفع الى تأليف الحالية، لكن السلطة سرقت اللحظة وحولتها من حدث تاريخي للانقاذ الى فرصة ضائعة إستودعتها في مخازن الفرص المماثلة وما أكثرها.

نعم ، لقد أوصدت السلطة الباب في وجه مواطنيها الذين طالبوا بالتغيير سلميا عبرها وعبر المؤسسات الشرعية ورفعت بينها وبين شعبها أكثر من جدار فصل، فشكلت حكومتها هي، باختصاصييها واختصاصياتها وحزبييها المتنكرين أو السافري الإنتماء الحزبي، وقد اختارتهم من حواضر مطابخها وبحسب مواصفاتها ودفاتر شروطها.

التصرف نادر ومستهجن، إذ لم يسجل في المدونات أن قوبلت حركة سلمية محقة بهذا الاستخفاف والإزدراء، هذا لا يعني مطلقا أن ليس في الحكومة الوليدة عناصر جيدة، لكن الأرضية التي زرعوا فيها ستمنعهم من العمل أو من فرض برامجهم ومنهجيات عملهم.

ردة الفعل الأولى كانت أن نزل الناس الى الشوارع اعتراضا، لكن وفي إنكار مستفز تستعد السلطة الى إنزال الجيش والقوى الأمنية، وربما ناسها وطوائفها إذا لزم الأمر لإجهاض الحراك والبقاء على الكراسي.

في السياق، يقول مطلعون إن السلطة تراهن على فقر الناس وعجزهم المتفاقم وعلى حتمية انقسامهم بين معترض يريد التصعيد، ومعترض يريد منح الحكومة الجديدة فرصة ، وهذا من شأنه إضعاف الحراك فتسهل السيطرة عليه ويسهل تذويبه، علما بأن الإنتفاضة الشعبية فاجأت السلطة وكذبت قراءاتها أكثر من مرة في الأشهر الثلاثة الأخيرة.

والأسئلة تتدافع الى الأذهان بقوة الآن : إذا تمكنت السلطة من السيطرة على أمزجة البشر، فكيف ستسيطر على المشاكل والأزمات الكبرى المتدحرجة، الانمائية والمالية والاقتصاديةالاجتماعية والأمنية والتي باتت تتناسل وبائيا؟، وهل ستتمكن من التوافق كفريق واحد على بيان وزاري خال من الثلاثيات الخانقة ويتضمن برنامجا انقاذيا علميا وعمليا ؟، وهل سيكون البرنامج صائبا و قابلا للحياة والتطبيق ؟.

كيف ستتحرر هذه الحكومة من بصمة حزب الله فترضي اللبنانيين وتقنع العالم بأنها حكومة لبنانية صافية، قراراتهاالسيادية تنبع من مصلحة لبنان وتصب في مصلحته وحده ؟، وهل سيسمح لها حزب الله بهذه المناورة التحررية، أم أنه سيعيد انتاج حكومات الزمن السوري، بحيث يقتطع الحزب وفريقه مهام الأمنين الداخلي و على الحدود والسياسة الخارجية، و قرارات السلم والحرب، ويلزم بدفتر شروطه، الاقتصاد والسياحة وجلب الاستثمارات، علما بأن القاصي والداني يعرفان جيدا استحالة فصل الاقتصاد عن السياسة، ولعل دمجهما القهري مدى ثلاثة عقود، هو الذي أسقط لبنان في بحر الأزمات القاتلة وفصله عن محيطه العربي وضرب سمعته وعلاقاته الدولية، فصار مريض الشرق بعدما كان سويسراه وقبلته.

السابق
بالصور.. بعد ليلة دامية هكذا بدا المشهد في وسط بيروت!
التالي
حكومة دياب: غرق داخلي وغضبة خارجية!