شرطة المجلس.. كل عرس لها «عنف»!

حرس مجلس النواب

العنف المفرط

يمكن وصف ماحدث من مواجهات خلال يومي السبت والأحد الماضيين مع الحراك الشعبي في باحة مجلس النواب،  بالعنف المفرط وتحديداً من قبل حرس المجلس النيابي، مما أوقع عشرات الإصابات هي الأعنف أيضاً منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية.

هو جهاز يعمل بنظام خاص منفصل عن الجيش والقوى الأمنية، ويحدد رئيس مجلس النواب وحده “رتبة كل عنصر”

ومنذ تلك الحادثة، بدأ ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بفتح ملف حرس مجلس النواب، مؤكدين أنه يعمل بـ”عقلية المليشيا”، فبدأوا يتساءلون عن هوية هذا الحرس وما وظيفته بالظبط؟شرطة المجلس النيابي، هو جهاز أمني خاص بمجلس النواب ويتبع لرئيس المجلس مباشرة. يعين أفراد هذا الجهاز ويرقون بقرار من رئيس مجلس النواب.

اقرأ أيضاً: مكابرة أهل السطة تنهي سلمية الانتفاضة.. وطرق جديدة لمواجهة الثوار!

وكان الرئيس نبيه بري وضع نظاماً للترقية يشبه المعمول به في الجيش وقوى الأمن الداخلي. وينص قانون تنظيم قوى الأمن الداخلي، على إنشاء سرية لحرس المجلس النيابي، أسوة بسرية الحرس الحكومي، على أن تتولى “شرطة مجلس النواب” حماية مباني المجلس من الداخل، والبقعة الجغرافية المحيطة به، إضافة إلى توفير الحماية الشخصية لرئيس المجلس وعائلته. أما السرية، فمهمتها حماية محيط الدائرة الأمنية وتوفير المؤازرة للشرطة.

جهاز حرس مجلس النواب

وهو جهاز يعمل بنظام خاص منفصل عن الجيش والقوى الأمنية. ويحدد رئيس مجلس النواب وحده “رتبة كل عنصر من عناصر حرس المجلس من دون الاعتماد على نظام واضح، والشيء الثابت الوحيد أنهم يتلقون رواتبهم من خزينة الدولة، وهم موالون لبري”. ويرأس هذا الجهاز ضابط برتبة عالية وهو لا يحمل أية مؤهلات سوى أنه مقرب جداً ويدعى يوسف دمشق الملقب “أبو خشبة”. وحرس مجلس النواب بري  يتعامل على أنه جزء من حركة أمل، وتبعيته لرئيس المجلس بري بشكل شخصي، وتشير التقديرات أن عدد عناصر الحرس تتراوح بين 450-800 شخص، وهو يعد رقماً كبيراً خاصة إذا ما علم أن تكاليف هؤلاء تدفعهم الدولة اللبنانية، ولكنهم لا يتبعون أية تعليمات أو أنظمة عسكرية “ما يجعلهم في صفوف الميليشيات المسلحة والتي تحمل صبغة رسمية”.

النظام الداخلي لمجلس النواب

بالعودة إلى النظام الداخلي لمجلس النواب اللبناني، فإن المادة الخامسة منه تعطي رئيس المجلس صلاحيات، حيث “يحفظ الأمن داخل المجلس وفي حرمه، ويلفظ ويطبق العقوبات”. كما تنص المادة 50 على أنه “يتولى الرئيس المحافظة على النظام والأمن داخل المجلس ولا يجوز استدعاء أفراد قوى الأمن غير التابعة إلى شرطة المجلس النيابي إلى المجلس إلا بطلب منه”. ويعود تأسيس هذا الجهاز إلى عهد رئيس مجلس النواب صبري حمادة قبل الحرب الأهلية، والذي كان يتبع لقوى الأمن الداخلي إذ كان ينص القانون على إنشاء سرية لحرس المجلس النيابي، وفق وسائل إعلام لبنانية.

اقرأ أيضاً: لحظة الحسم بدأت.. مواجهات مباشرة بين مكافحة الشغب والمتظاهرين؟

ويتألف جهاز أمن المجلس من ثلاثة سرايا تضم: شرطة المجلس وهي معنية بأمن الرئيس والمحيط الداخلي، وسرية من قوى الأمن، وسرية من الجيش ولهما دور أمن الرئيس وعائلته والمحيط الخارجي، إضافة إلى تأمين مقر إقامة الرئيس في منطقة عين التينة.ولكن بعد الحرب الأهلية وانتخاب بري رئيساً للمجلس في 1992، أعاد تشكيل الجهاز وجعلت تبعيته له بشكل مباشر.

السابق
تويتر بين سهى قيقانو والكاتب مروان نجار: تصفية حسابات على ظهر الحراك؟!
التالي
باسيل يلوّح بعدم المشاركة في «دافوس».. ويتحجج بالحكومة!