«أي شيء بليرة سورية».. حملة شعبية للالتفاف على الانهيار المفجع!

الليرة السورية

تدهور وضع الليرة السورية في الآونة الأخيرة بعد انهيار جنوني شهدته أسعار الصرف، نتج عنه غلاء الأسعار في الأسواق المحلية وسط تفلّت واضح من قبل الحكومة التي تحاول جاهدة إنقاذ الوضع عبر إصدار سندات خزينة لمحاولة تثبيت سعر الصرف والحيلولة دون انهياره أكثر.

وسط ذلك اندلعت مظاهرات في مدينة السويداء جنوب سوريا كسرت حالة الصمت رافعة شعار “بدنا نعيش، وشجعت المواطنين في عدة مدن سورية لرفع الصوت عالياً وإطلاق عدة حملات عبر مواقع التواصل لمحاولة إنعاش السوق الجامدة والضغط على الحكومة التي تعنتت بالرد عبر إصدار مرسوم رئاسي يغرّم كل من يتعامل بالدولار بالسجن ودفع غرامة مالية كبيرة.

إقرأ أيضاً: الليرة السورية في أزمة أيضاً.. كسرت حاجز الألف أمام الدولار!

وتضمن المرسوم تشديد العقوبة على متداولي غير الليرة السورية كوسيلة المدفوعات، ليعاقب من يقوم بذلك بـ”الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن 7 سنوات والغرامة المالية بما يعادل مثلي قيمة المدفوعات أو المبلغ المتعامل به أو المسدد أو الخدمات أو السلع المعروضة”، وفقا لوكالة الأنباء السورية الرسمية.

صورة تظهر الليرة السورية التي فقد التعامل بها في السوق المحلية

الليرة تتحدث!

على عكس ما فعلت الحكومتين اللبنانية والمصرية لمحاولة دعم العملة المحلية عبر إطلاق حملات دعائية تشجع على التعامل بالعملة الوطنية إثر الأزمات الاقتصادية العاصفة بالبلدين، جاءت الحملة في سوريا من الشارع نفسه، حيث تشجع المواطنون على إظهار تكافلهم الاجتماعي بعد فقدانهم الثقة بالقوانين، فأعلن بعض التجار عن بيعهم سلع يوم الاثنين بليرة واحدة، وقدّم مصورون جلسات تصوير بليرة واحدة، كما تكفل بعض السائقون بنقل الركاب بليرة واحدة.

الفكرة وإن بدت مستهجنة وغير قابلة للتصديق فإنها ترمز إلى إحساس الناس ببعضها في ظل الشتاء القاسي وعدم توفر المسلتزمات الضرورية للحياة، وهكذا تفاعل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع الحملة، كما عرضت الفناناتان السوريتان تولين البكري وريم نصر الدين استعدادهن للعب دور درامي مقابل ليرة سورية واحدة.

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2718455658235204&set=a.319428764804584&type=3&theater
السابق
لهذا السبب رفض الحريري المشاركة في المجلس الأعلى للدفاع!
التالي
جولة اتصالات حكومية جديدة.. هذا ما تركّزت عليه مناقشات بعبدا وعين التينة!