عزالدين وعيد وتحديات الـ92 يوماً: حراك صور مستمر تحت الخطر والحصار!

الحراك في صور
التحديات التي يواجهها الحراك جنوباً وخصوصاً في صور كثيرة. وخلال 92 يوماً يؤكد الناشطون ان الخوف من التعرض لهم في بيئة "معادية" للثورة واهدافها كبير. ويكشفون عن حالة حصار وتضييق غير مسبوقة يعيشونها بشكل يومي.

حراك صور هو “فاكهة” الثورة في الجنوب، ولبنان ويعمل تحت الحصار والخطر والتهديدات الامنية وقطع الارزاق، وهو جزء لا يتجزأ من حراك لبنان و”ساحة أمل” للجنوبيين ولـ”الصوريين” تحديداً.

هكذا يلخص الناشط في حراك صور ولبنان الدكتور علي عزالدين لـ”جنوبية” على اعتاب اليوم الـ92 للثورة، التحديات التي واجهت ناشطي صور والمستقبلية ايضاً.

 ويقول عزالدين : نحن نعمل في منطقة ترفض سياسياً الثورة واهدافها، ونحن تحت خطر دائم وداهم، أكان من قبل الاحزاب المسيطرة هنا واتباعها ومناصريها. او عبر القوى الامنية التي تنتمي سياسياً اليها. فنحن نتهدد بشكل دائم ومحاصرون في عملنا وتحركاتنا، وليس لدينا حرية التحرك كما غيرنا من الثوار في لبنان والساحات الاخرى.

ينفي علي عيد ان يكون اي هناك توجه “عنفي” للثوار على غرار اقتحام المصارف وتخريبها وتكسير الاملاك العامة

ويضيف: رغم ذلك نحن لسنا ضعفاء ومستمرين ضد هذا الامر الواقع، ولن نتوقف عن المضي قدماً. ونحن ننسق اليوم مع حراك الجنوب ككل لتنسيق النشاطات وتزخيمها، وليس لدينا برنامج خاص ومنعزل عن حراك لبنان كله، بل نحن جزء لا يتجزأ منه ولدينا الرؤية والاهداف نفسها.

وعن حكومة الرئيس المكلف حسان دياب والتي تم تسريب بعض الاسماء من وزرائها اليوم، فيقول عزالدين: إنها لم تخرج عن السياق التقليدي للسلطة وهي على شاكلة الحكومات السابقة، لا ثقة فيها ومرفوضة. فماذا هو الجديد فيها؟

علي عيد

رفض الحكومة المزمع إعلانها من الناشط عزالدين، يقابله رفض أشد وطأة من الناشط في حراك صور ايضاً علي عيد والذي يؤكد ان ما نشهده حكومياً يؤكد اننا امام سلطة جائرة، لا تتعلم من اخطائها ولا “تتربى” او “ينصلح” حالها، والحكومة التي ستعلن هي كناية عن تحالفات بين اقطاب السلطة ومحاصصة واضحة ولا إستقلالية للوزراء المعينين فيها.

ويشير الى ان بعض الاسماء مستفزة وتشكل سقطة واضحة، على غرار الاتيان بمستشارين حاليين او سابقين للوزراء في الحكومة المستقيلة في وزارتي الطاقة والبيئة على سبيل المثال.  وهذا قمة الغباء والتذاكي من اهل السلطة والقوى الاساسية فيها.

   ويقول عيد اننا نرفض هذه الحكومة ويبدو اننا سنلجأ للخطة ج بعد تنفيذ الخطتين الف وباء من المطالبة بإسقاط حكومة سعد الحريري الى محاسبة الفاسدين والتحرك في الشارع تجاه المصارف والمؤسسات العامة والرسمية. والخطة ج هي المطالبة برحيل حكومة دياب وإسقاط كل النظام من رئيس الجمهورية الى رئيس مجلس النواب والإتيان بسلطة جديدة على اساس انتخابات نيابية جديدة.

ويقول اننا سنزداد شراسة في الدفاع عن اهداف الثورة، الا وهي مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين واستعادة المال المنهوب. وينفي عيد ان يكون اي هناك توجه “عنفي” على غرار اقتحام المصارف وتكسيرها وتكسير الاملاك العامة فهذه الاعمال التخريبية في الحمرا وغيرها من تنفيذ احزاب السلطة وبتوجيهات منها للتغطية على الحراك السلمي بعدما  فرض وجوده  واجندته.

علي عزالدين حكومة دياب لم تخرج عن السياق التقليدي للسلطة وهي على شاكلة الحكومات السابقة لا ثقة فيها ومرفوضة

ويؤكد عيد ان الاجواء غير مريحة في صور ونحن معرضون لتكرار القمع في اي وقت، ولكن ما يفرحنا هو ان الناس ترى في إستمرار حراك صور وصموده املاً لها، ولو لم تخرج من بيوتها.

 ويعتبر اهل صور والقرى المحيطة ان ما يتجرأ ناشطو صور وساحة العلم على القيام به يُشّكل ورقة ضغط وعزاءً نفسياً لهم لوقف إهمال وبلطجة السلطة وتقصيرها في غياب البنية التحتية وغياب الطبابة والتعليم، وفي تلويث الليطاني وسرقة المال العام وغيرها وصولاً الى الغلاء وإنقطاع المواد الأساسية وسعر صرف الدولار.

السابق
بالصورة.. اثار ضرب مبرح تعرض له أحد الموقوفين في ثكنة الحلو!
التالي
طلال اللادقي شيعي المذهب سني الهوى ؟!