مسلسل الانهيار تابع.. الدولار في سوريا تخطى الألف ليرة!

الليرة السورية

لم يستقر سعر صرف الدولار في سوريا بعد آخر صفعة تعرضت لها الليرة السورية في كانون الأول الفائت، حيث واصلت «انهيارها» أمام الدولار الأمريكي، بعد أن تجاوز سعر الدولار في سوريا 1000 ليرة للمرة الأولى وبلغ صباح اليوم 1020 ليرة سورية، بينما يعاني السوريون من ارتفاع غير مسبوق في أسعار جميع المواد، وصمت تام من قبل الحكومة حول الانخفاض المدوي للقيمة الشرائية لليرة السورية.

الانهيار تجدد بشكل متسارع بعد فترة من حالة عدم استقرار كانت قد شهدتها أسعار الصرف منذ أن لامست الليرة حاجز الألف دون أن تتخطاه مطلع الشهر الماضي، لتحقق مكاسب متسارعة خلال أيام وترتفع بنحو 200 نقطة أمام الدولار.

حملات الدعم لليرة بما تتضمنه من ملاحقة أرصدة رجال أعمال في مواربة من النظام لإيهام الشعب باسترداده المال المنهوب، قابلها حالة الارتفاع لم تدُم طويلاً، وعادت الليرة لتشهد تذبذبات بين ارتفاع وهبوط، لكن ضمن اتجاه عام هابط، لتصل اليوم إلى حاجز الألف.

إقرأ أيضاً: الليرة السورية في أزمة أيضاً.. كسرت حاجز الألف أمام الدولار!

لكن رغم هذا الهبوط المستمر، فإن المصرف المركزي السوري ما زال يثبت سعر صرف الدولار عند 436 ليرة، كما أنه ما زال يلتزم الصمت أمام حالة التدهور التي تشهدها العملة المحلية، وهي الحالة التي تركت آثارها على جميع السلع في البلاد، التي شهدت ارتفاعات كبيرة، خاصة السلع التي تعتمد في مكوناتها على مواد مستوردة.

لنستعرض كيف ماتت الليرة

الموجة الأقسى لانهيار الليرة أمام الدولار الأمريكي بدأت بشكل حاد في أيلول الفائت، لتسجل أدنى مستوياتها منذ استقلال سوريا عن الاستعمار الفرنسي عام 1946، مما أدى إلى ارتفاع إضافي للأسعار.

استمرار في الانهيار ارتبط بتدهور الوضع الاقتصادي في لبنان، حيث جمد التعامل بالدولار في المصارف اللبنانية ما أثار داخل سوريا أنباء عن احتجاز المصارف اللبنانية لكتلة نقدية كبيرة لمودعين سوريين في لبنان تتجاوز مليارات الدولارات.

وفي نشرة لموقع «سيريا ريبورت» أشار فيها إن أسباب انخفاض الليرة السورية هي ارتفاع الطلب على الدولار في لبنان المجاور، لأن بيروت تعد سوقاً أساسية للدولار بالنسبة للمستوردين السوريين، الذين يستخدمون النظام المصرفي اللبناني للقيام بعملياتهم التجارية.

كما أشارت النشرة الاقتصادية إلى عجز ميزان المدفوعات، كما أن الميزان التجاري في حالة سيئة؛ لأن قدرة الإنتاج المحلي مدمَّرة بشكل كبير، وهناك حاجة للواردات لملاقاة الطلب المحلي.

وبين كانون الأول 2018 حيث صرف الدولار كان يبلغ 500 ليرة إلى كانون الأول 2019 وانهيار وصل إلى الضعف بعد أن تجاوز سعر صرف الدولار 1000 ليرة، تفقد العملة قيمتها أمام نظام مُفلس يعيش على أطلال انتصارات مزعومة وسيادة مخترقة من كل الجهات.

السابق
«حصة من 7 وزراء».. نصيحة من فرنسا لدياب: حذارِ «شروط باسيل‎»!
التالي
بعد مهاجمته بارزاني.. كردستان تردّ بشدّة على نصرالله: أسلوب «صبياني» تجاه «شعب بطل»!