أميركا باقية في العراق.. والصدر يطوي صفحة سليماني من «قم»

فيما اعلنت أميركا عبر وزارة خارجيتها انها لا تعترف بتصويت البرلمان العراقي على انسحاب قواتها من العراق، برز اليوم لقاء "قم" الذي جمع مقتدى الصدر بفصائل مسلحة عراقية موالية لإيران

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية اليوم، لقد أعدنا الردع ضد إيران بعد مقتل سليماني، مضيفة ان “تصويت البرلمان العراقي بانسحاب القوات الأميركية ناقص بسبب غياب ممثلي الطوائف عن الجلسة”.

وكان صرح وزير الدفاع الأمريكي مارك أسبر إن واشنطن ليست لديها أي خطط للانسحاب من العراق، مؤكداً “لا يوجد لدينا خطط للانسحاب”.

الصدر يحتضن “حشد ايران”

في هذا الوقت، التقى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الاثنين، قيادات عدة فصائل مسلحة من بينهم زعيم حركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، في منزله بمدينة “قم” في ايران.

وقالت مصادر، إن “الصدر التقى بزعيم حركة النجباء اكرم الكعبي وامين عام كتائب سيد الشهداء ابو الاء الولائي، بحضور ابو دعاء العيساوي المستشار العسكري له”.

حزب الله العراق وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، هي فرق عسكرية غير شرعية أعطى الأمر بتأسيسها قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني

وأضاف المصدر، أن “اللقاء بحث اموراً متعلقة بتواجد القوات الأميركية، والإجراءات المتبعة إزاء الملف من قبل مجلس النواب والحكومة العراقية”.

والجدير ذكره ان هذه الفصائل المسلحة هي غير منضوية بالحشد الشعبي الرسمي الذي يخضع لأمرة الدولة ويتقاضى عناصرها رواتب من خزينتها، فحزب الله العراق وحركة النجياء وكتائب سيد الشهداء، هي فرق عسكرية غير شرعية اعطى الأمر بتأسيسها قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني وشكّلها أبو مهدي المهندس نائب رئيس الحشد الشعبي قبل أعوام، وقد تم اغتيال سليماني والمهندس سويّة قبل 10 أيام في مطار بغداد الدولي بغارة اميركية على موكبهما.

إقرأ أيضاً: الحشد الشعبي.. وانكسار المشروع بعد سليماني والمهندس

وكان دعا زعيم التيار الصدري مقتدى، في وقت سابق، إلى تشكيل حكومة جديدة خلال 15 يوماً، بعد ما وصفه “بانطواء صفحة مقتل سليماني”، وهو ما يؤشر بنظر مراقبين  الى توفير الصدر الحماية الشعبية لهؤلاء لحين تغير الاوضاع لاحقا في ظل الهجمة الداخلية والخارجية عليهم، وكذلك  ان الصدر يعترف بهؤلاء “مقاومة” ويتعامل معهم بشرط أن تبتعد ايران عن خصومه مثل “عصائب اهل الحق” المنشقين عنه الذين انتجهم سليماني كضدّ نوعي له”.

ودعا الفصائل العراقية الى “التأني والصبر وعدم البدء بالعمل العسكري وإسكات صوت التشدد من بعض غير المنضبطين الى حين استنفاد جميع الطرق السياسية والبرلمانية والدولية”.

ونصح بـ “غلق كافة مقرات الحشد الشعبي لكي لا تكون هدفا للاستكبار العالمي وخصوصا إذا صار قرارنا المقاومة العسكرية مع المحتل في حال رفضه الخروج واستنفاد كل الطرق السياسية”.

عودة الاغتيالات

في هذه الاقناء، سجل عودة فرق الموت للعمل ضد الناشطين العراقيين، فاغتال مسلحون مجهولون بالرصاص، صباح الاثنين، ناشطا مدنيا في محافظة ذي قار جنوبي العراق، في أحدث عمليات القتل التي تستهدف المشاركين في الاحتجاجات السلمية منذ اندلاعها في أكتوبر الماضي.

وأفادت الوكالات ان الناشط حسن هادي مهلهل قتل إثر إطلاق 4 أعيرة نارية عليه في منطقة سوق الشيوخ بمدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار. 

وكان مهلهل يبلغ من العمر 60 عاما وشارك في التظاهرات التي تشهدها ساحة الحبوبي، مركز الاحتجاجات في الناصرية.

وبثت وسائل إعلام عراقية ومواقع على شبكات التواصل لقطات تظهر جانبا من جنازة الناشط المدني، وسرعان ما تحولت إلى احتجاج جديد.

السابق
محامي فادي الهاشم يتحدّث عن ضريبة الشهرة.. ماذا عن عدد الطلقات؟
التالي
الثوّار يصرخون بوجه دياب.. «مش رح نشكل الحكومة»!