الخلاف حول شكل الحكومة يدب في الأكثرية.. ودياب: لا يمكنهم سحب التأليف!

يبدو من المداولات الحكومية ان هناك تبايناً وقع ويتحول الى خلاف مستحكم بين الاكثرية والرئيس المكلف حسان دياب على خلفية رؤية “حزب الله” والرئيس نبيه بري والرئيس ميشال عون ان “وظيفة” الحكومة تغيرت بعد إغتيال الللواء قاسم سليماني وتبدل المشهد الاقليمي والدولي وتحول الوجهة من حكومة اختصاصيين غير حزبيين الى حكومة مطعمة بوجوه سياسية ومن الحكومة السابقة!

وفي حين يرفض دياب هذا “التغيير”، وقع الخلاف بين الطرفين ويتمسك كل طرف بوجهة نظره وهذا ما تعكسه المواقف في اليومين الماضيين.

واعتبرت مصادر وزارية مقربة من رئاسة الجمهورية في حديث لـ”الشرق الأوسط” أن بيان الوزير سليم جريصاتي الأخير كافٍ، “وما حصل يُظهر أن الأمور عادت إلى المربع الأول، وفي مرحلة تتطلب إعادة تقييم للعملية بأكملها”، مؤكدةً أنه ليست هناك أي جهة تمارس الضغوط على دياب. ورأت المصادر أن الكرة اليوم باتت في ملعب الرئيس المكلف، خصوصاً في ظل اجتماع الفرقاء الذين دعموه ومنحوه أصواتهم لتكليفه للدفع باتجاه تشكيل حكومة تكنوسياسية وهو بالتالي لا يمكنه رفض طلبهم.

إقرأ أيضاً: بالفيديو: «الفرصة الاخيرة».. دعوات لتزخيم الثورة غداً والبقاء في الساحات!

وذكّرت المصادر بدعوة الرئيس نبيه بري لتشكيل حكومة “تكنوسياسية ولمّ شمل وطني جامعة”، وهي الصيغة التي دفع باتجاهها أيضاً رئيس الجمهورية ولم يعارضها علناً حزب الله. وتضيف المصادر: “الحكمة تقضي بتطعيم الحكومة ببعض السياسيين ويتم توزيع الحقائب بشكل عادل بحيث تكون الصيغة مقبولة من الجميع”.

واعتبرت المصادر أن دياب كبّل نفسه بالتزامات متسرّعة، كأن يحدد مدة ستة أسابيع لتشكيل الحكومة ومجلس وزراء من المتخصصين غير الحزبيين وعدم مشاركة وزراء من الحكومات السابقة، مضيفةً: “هذه الأمور لا تصلح في السياسة، حيث من المتوقع دائماً أن تحدث أمور تفرض متغيرات جذرية”.

دياب

وجددت مصادر قريبة من الرئيس المكلف حسان دياب، تأكيد موقفه من تأليف حكومة تكنوقراط من غير الحزبيين، وقالت لـ”الشرق الأوسط”: “عندما كُلّف دياب لرئاسة الحكومة قَبِل بالمهمة وفق هذه المعايير، أما اليوم ومع محاولة البعض تغيير مواقفهم فهو لن يبدّل موقفه”. 

وفي ردّ على سؤال حول التلويح بأن على دياب قبول رغبة من كلّفوه تأليف الحكومة، تقول المصادر: “إذا كان هناك من نصوص دستورية تسمح لهم بسحب هذا التكليف فليفعلوا”. وأضافت المصادر: “هناك خياران: إما ترك الأزمة تتفاقم وإما التوقيع على التشكيلة الحكومية وإحالتها إلى البرلمان كما ينص الدستور، وعندها إما تنال الثقة وإما لا تحصل عليها”. 

السابق
«أسبوع الغضب» إبتداءً من الثلاثاء.. «أنا خط أحمر»
التالي
شقير يتحدى الحراك.. تمديد عقدي الخلوي الى أجل غير مسمى!