لحظة «مفصلية» تأخرت تسع سنوات.. هل بدأ الحل السياسي في سوريا؟!

الاسد

لطالما شكلّ الملف السوري عقدة في السياسة الأميركية خلال تسع سنوات خلت. الدولة العظمى التي تتسيد العالم سياسياً خشيت من التدخل عسكرياً لإسقاط النظام بعيد التدخل في ليبيا واكتفت برسم خطوط حمراء للأسد كي يتحرك من خلالها، ما عرف حينها بـ”الخطوط الحمراء” والتي حين تجاوزها الأسد بقصف الشعب بالسلاح الكيماوي، اكتفت الولايات المتحدة بقصف مدرجات النظام التي صعدت منها المروحيات المحملة بالكيماوي، وظهر أوباما بثوب المنتصر بأنه جرّد النظام السوري من ترسانته الكيمائية المقلقة لإسرائيل.

وبعد سجالٍ طويل استمر لسنوات في أروقة السياسة الأميركية حول قانون العقوبات الأميركية “قيصر” وصدور القرار نهاية العام الفائت تحت قانون الميزانية الأميركية، كشفت تسريبات جديدة عن نية البيت الأبيض إغلاق الملف السوري.

جاء ذلك عن طريق المعارض السوري رضوان زيادة الذي قال أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوعز للروس بانهاء العمل العسكري في شمال سوريا والاتجاه للحل السياسي، ونصّت المشاورات بين الطرفين على إنهاء وجود إيران في سوريا واستبعداها من الخارطة السياسية بشكل كامل ، مع اكتفاء روسيا بقواعدها وعقودها المبرمة داخل سوريا، مقابل حفاظ أمريكا على نفوذها بدعوى لجم النفوذ الايراني.

إقرأ أيضاً: ثلاث ضربات مُوجعة للأسد.. هل كانت عملية اغتيال سليماني «القاتلة»؟!

التسريبات أشارت أن الشمال سيبقى تحت السيطرة التركية في حين يؤول نظام الحكم في سوريا إلى اللامركزية حتى تهيئة الأوضاع السياسية ولعب الأوراق السياسية على الطاولة.

أما تركيا التي حازت الشمال فتتكفل بتوحيد المعارضة ودمج الفصائل وتنظيمها وحل هيئة تحرير الشام تجنباً لتدمير إدلب، مع فتح الطرقات الدولية لكن دون إعطائها تعهدات بإعادة الاعمار لحين الاتفاق على بنود الحل السياسي الذي سيرتسم معالمه قبيل نهاية العام.

ماذا عن الأسد؟!

أشار زيادة إلى أن الأسد لا مكانة له في سوريا، فروسيا أعلنت تخليها عنه في حال تقديم الضمانات اللازمة بابقاء قواعدها على الساحل السوري واعطائها نصيب جيد من استثمارات اعادة الإعمار.

وقد ذكر المصدر المطلّع من البيت الأبيض بأنه ستعقد جلسة لمجلس الأمن لتثبيت وقف إطلاق النار في سوريا وسيحظى القرار بالإجماع.

ويبقى ملف اللاجئين هو العالق والمطلب الأكبر للاتحاد الأوروبي ولأجل ذلك سيدعم الاتحاد الأوربي الاستقرار وإعادة الاعمار في سوريا.

خلاصة حديث زيادة أن واشنطن أدركت خطأها في التعامل مع الملف السوري وهذا ما زاد من نفوذ ايران في المنطقة وهي تعتزم انهاء الأزمة السورية قبيل الانتخابات الأمريكية، وهذه النهاية من شأنها توفير فرص حظ للرئيس ترامب و لجم النفوذ الايراني.

السابق
الفساد يُخرج لبنان من «الأمم».. وتقاذف مسؤوليات لتبرئة الذمم!
التالي
الحريري معزّيا بقابوس: انطوت صفحة مجيدة من صفحات الخليج العربي