بوتين «رئيس سوريا» بأربع صور!

بوتين الأسد
اعلان

لم تكن زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا يوم أمس بالعادية، سبقها بساعات تحليق مروحي كثيف أرعب أهل العاصمة الذين استذكروا أيام قصف الغوطة وسط تكهنات عن هوية المسؤول القادم فجأة لدمشق.

جاء الخبر ظهراً من الوكالات الروسية وليست السورية، لم يعلن القصر الرئاسي في سوريا عن زيارة بوتين، لم تصدر سانا بياناً رسمياً، بل كان الكرملين هو المتحدث ووكالة سوبتنيك هي المعلنة لزيارة بوتين إلى دمشق.

وحيث هلل نظام الأسد للزيارة ورأى فيها رسالة قوية لاستعادة الشرعية المسلوبة عالمياً، لم يصعد بوتين إلى القصر الرئاسي على قمة قاسيون، بل استدعى بشار الأسد ليحضر إلى ما سمّي مركز تواجد القوات الروسية في دمشق، وانتشرت الصور الأولى لهما وهما يشاهدان تحليلاً عسكرياً من قبل ضباط روس.

صور قزّمت الأسد

جلسة الاجتماع بين بوتين والاسد

جاءت الصور الأولى للقاء بوتين والأسد مهينة مرة جديدة بحق رئيس النظام الذي منح روسيا فرصة الوصول للمياه الدافئة والهيمنة على الساحل السوري من بوابة الاستثمار في حقول الغاز بالبحر المتوسط لعقود قادمة، بل بدا وكأن بوتين مالك الأرض وبشار ضيفاً لديه يجلس بهدوء يستمع إلى كلام سيده، كما عُلقت على جدران القاعة صوراً لبوتين ولزعماء روس تاريخين في تحطيم واضح لصورة آل الأسد في زعامة سوريا.

نحن المدافعون!

الصورة الأكثر جدلاً لوضعية جلوس وزير الدفاع السوري وصور الحائط

في صورة ثانية لا تقل استهزاءاً عن الأولى، ظهر وزير الدفاع السوري علي عبد الله أيوب جالساً على كرسي منخفض أقلة ارتفاعاً من وزير الدفاع الروسي، فروت الصورة حجم العنجهية في التعامل الروسي مع مؤسسة الجيش السورية كونها تابعة لإمرة الجنرالات الروس، فكانت الزيارة لمقر القوات الروسية بدل قواعد ومراكز الجيش السوري، فتلك تزورها الصواريخ الإسرائيلية فقط والتي تسقط بموافقة روسيا.

إقرأ أيضاً: المروحيات تملأ سماء دمشق.. القيصر في الشوارع!

الجامع الأموي ولوحة «الشرف»

صورة بوتين يوقع على لوحة الشرف في المسجد الأموي

الصورة الثالثة جاءت من المسجد الأموي، وهو الصرح الديني الإسلامي الأبرز في سوريا، فحيث غابت الوفود الرسمية عن زيارة سوريا منذ مطلع الثورة، اختار بوتين زيارة الجامع الأموي ليقول ضمناً أنه لا يقف ضد الإسلام. وظهر في الصورة يدوّن تذكاراً على لوحة الشرف التي يسجّل فيها الزعماء والشخصيات الهامة كلماتهم الخاصة تعبيراً عن زيارتهم للمسجد الأموي.

الكنيسة المريمية والبطريرك يازجي

البطريرك اليازجي ومرافقيه في صورة تجمع بوتين والأسد دخل الكنيسة المريمية

لم تكن الزيارة لتكتمل دون صورة لا تقل استفزازاً عما سبق من قلب الكنيسة المريمية الأثرية في دمشق، حيث ظهر بوتين برفقة بطريرك انطاكية وسائر المشرق يوحنا اليازجي، ويظهر في الصورة علامات السعادة المفرطة على وجه بشار الأسد في حين يحمل الأب يازجي وحاشيته لوحة فنية عن السيد المسيح.

وبذلك تنتهي الزيارة بدلالات عبرت حدود قاعة الاجتماع المغلقة لتنذر المنطقة بعمق الوجود الروسي في سوريا، وانتهاء كافة مقومات السيادة لدى نظام يحتفل بالمحتل ويهلل لاستقباله ويورط أكبر الجهات الدينية في مراهقته السياسية.

السابق
لا خسائر بشرية في المواقع الاميركية.. هل تجنبت ايران ازهاق الارواح؟
التالي
حلقة نقاش بيئية تتحول إلى مساءلة لبلدية صيدا