لماذا يتمسّك التيار البرتقالي بالحقيبة الأكثر عجزاً.. ولا يُعالج الكهرباء؟

كهرباء

لم يكن خفياً على أحد، أزمة الكهرباء التي يعاني منها لبنان منذ عام 1990 ولكن ما بات واضحاً وعلانياً هو حجم العجز الذي شهده هذا القطاع عند تولي التيار الوطني الحر مسؤولية إدارة هذا الملف، والإستمرار بالتمسك به بالرغم من فشله في الحل.

إقرأ أيضاً: كلفة الكهرباء نفسها يدفعها اللبناني مقارنةً بالصيني.. «ليش ما عنا كهربا»؟

وحسب جريدة “المدن” الإلكترونية، “يوضح مسار العجز في مؤسسة كهرباء لبنان أن قيمة العجز تتصاعد. لكن المستغرب هو حجم التصاعد الذي يُتوقع أن يصل ضمنه العجز إلى 40 مليار دولار في العام 2020، في حين سجّل العجز 13 مليار دولار في العام 2010. وللتذكير، كان عجز المؤسسة 1.2 مليار دولار فقط في العام 1990 بعد انتهاء الحرب الأهلية، وتسجيل المؤسسة لعجز بهذا القدر، يعني أن مسار ماليتها يدل على أن نفقاتها أكثر بكثير من إيراداتها”.

وتحيل “المدن”، أن السبب وراء الفشل في معالجة أزمة الكهرباء هو أن الوزير جبران باسيل حين كان وزيراً للطاقة، أصر على السير في نهج مختلف، يقوم على تمهيد الطريق لاستجرار بواخر الطاقة وتجاهل كافة الطرق الاصلاحية التي تنتهي ببناء معامل دائمة تستفيد منها الدولة، بالرغم من أنه يمكن انقاذ وضع مؤسسة كهرباء لبنان عن طريق سلسلة من الخطوات ترتكز بشكل أساسي على تعيين مجلس إدارة وتشكيل هيئة ناظمة للقطاع.

تضيف أن “باسيل ومن خَلَفَه في الوزارة وصولاً إلى وزيرة الطاقة الحالية في حكومة تصريف الأعمال ندى بستاني، شيئاً. مع التأكيد أن الخلفاء مُعيَّنون من قِبَل باسيل، ينفذون تعليماته وتنحصر مهامهم في استكمال الخطة التي أطلقها في العام 2010، والتي أسماها ورقة سياسة القطاع”.

وأكدت أنه “لتنفيذ تلك الورقة “أُعطيَت وزارة الطاقة في العام 2010، مليار و200 مليون دولار لزيادة الانتاج والنقل والتوزيع. وتمت الموافقة على استئجار بواخر الطاقة والموافقة على مشروع شركات مقدمي الخدمات، شرط تعيين مجلس إدارة خلال شهرين وتعيين الهيئة الناظمة للقطاع خلال 3 أشهر، ولم يلتزم أحد بذلك”، وفق ما يقوله مدير عام الإستثمار في وزارة الطاقة غسان بيضون، الذي أحيل الى التقاعد بقرار من وزير الطاقة السابق سيزار أبي خليل، بعد منحه إجازة إجبارية تنتهي مدتها مع إنتهاء خدمته الفعلية”.

ويردّ بيضون أصل المشكلة الى “تصرف وزراء الطاقة المتعاقبين، وكأن الوزارة ملكاً خاصاً لهم، وعلى هذا الأساس لم يعينوا مجلس إدارة ولم يشكلوا الهيئة الناظمة، لكي يتصرفوا في الوزارة وفق أهوائهم، التي سرعان ما انكشف مضمونها مع توالي انهيار المشاريع. وفي النتيجة، نجح مشروع البواخر في تثبيت نفسه كمشروع دائم”.

وبالتالي تتحمل كل القوى السياسية مسؤولية ما آلت إليه مؤسسة كهرباء لبنان، فالأزمات متتالية، لكن ما تعيشه المؤسسة ووزارة الطاقة من تسارع في الانهيار، لم تشهد مثيله قبل تولي التيار العوني حقيبة الطاقة.

ملف الكهرباء
ملف الكهرباء
السابق
بعد إتهامها بتهريبه.. مذكرة توقيف بحق زوجة كارلوس غصن!
التالي
بالفيديو.. عشرات القتلى والجرحى في تشييع سليماني!