إسرائيل تُصدِّر الغاز اللبناني للأردن ومصر.. وعلى «عينك يا مقاومة» !

لبنان النفط
ما زال النزاع قائماً بين السلطة اللبنانية والكيان الصهيوني فيما يتعلق بالحدود البحرية وترسيمها من جديد بعد الاحتلال الإسرائيلي، ذلك أن حدود لبنان وفلسطين واضحة ومُرسومة منذ ما قبل 1948.

يتجدد النزاع اليوم حول البلوكين تسعة وثمانية على الحدود البحرية لفلسطين المحتلة، في الوقت الذي تقوم فيه إسرائيل منذ أكثر من ست سنوات باستثمار الغاز من منابعه على هذه الحدود اللبنانية الفلسطينية، مدَّعية حقها في قسم كبير من البلوكين تسعة وثمانية عند الحدود البحرية اللبنانية، ومطالبة بإعادة ترسيم الحدود لصالحها في البلوكين المذكورين بعد الترسيم الذي كان قائماً ومعترفاً به دولياً منذ ما قبل سنة 1948.

وقد تمكنت إسرائيل منذ من كفاية السوق المحلية من الغاز الطبيعي فتوقفت منذ أربع سنين عن استيراد الغاز الطبيعي بعدما كانت قبل ذلك تشتري قسماً من غازها من جمهورية مصر ودول أخرى .

إقرأ أيضاً: اسرائيل تحاول الاستيلاء على نفط لبنان: البلوك 9 لنا!

وتقوم إسرائيل اليوم بإدخال اتفاقية بيعها الأردن للغاز حيّز التنفيذ وتزويدها بالغاز من حقل ليفياثان الواقع قبالة سواحل حيفا والمتنازع عليه مع لبنان،وبعد عشرة أيام ستدخل اتفاقيتها لبيعها الغاز لمصر حيَّز التنفيذ أيضاً، وقد اعتبر وزير الطاقة الصهيوني ذلك إنجازاً تاريخياً دخل إلى عالم الاقتصاد الإسرائيلي منذ قيام كيانها الغاصب على الأرض الفلسطينية .

والغريب في كل ما يجري اليوم هو في أننا لم نسمع استنكاراً من الداخل اللبناني لهذه الاتفاقات التي تمت ببركة الغاز اللبناني الذي تقوم إسرائيل بسرقته من الحدود اللبنانية المائية على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي وقوات الطوارئ الدولية والحكومة اللبنانية !

وكان من المتوقع من فريق المقاومة في لبنان أن يتخذ موقفاً لمواجهة هذا المشروع ، أو أن يكون له رد رادع ، كما كان من المتوقع من السلطة اللبنانية المنسجمة مع مشروع المقاومة أن تُعلن موقفاً رافضاً.

 فهل سكتت المقاومة التي اكتفت بالماضي بالضغط على السلطة اللبنانية لتعطيل اي اتفاق لترسيم الحدود المائية مع الكيان الاسرائيلي بوساطة المبعوث الاميركي ساتيرفيلد ورئيس مجلس النواب نبيه بري، فلم يعد بيدها حيلة للمواجهة بحيث استسلمت هذه القوى للواقع الاقتصادي الإسرائيلي فيما يخص الغاز الطبيعي اللبناني المستخرج من الحدود المائية اللبنانية، فذهبت القوة الاستراتيجية لصواريخها الدقيقة البحرية والبرية أدراج الريح؟! 

السابق
بعد لقاء دام اكثر من 6 ساعات بين باسيل ودياب.. العقبات تذلّلت وولادة حكومية قريبة!
التالي
«المستقبل» و«الوطني الحر».. سيرة حب وغرام وإنتقام !