من هو مصطفى الكاظمي مرشّح الصّدر لرئاسة الوزراء في العراق؟

مقتدى الصدر ومصطفى الكاظمي
مصطفى الكاظمي المرشح المفاجأة لرئاسة الوزراء في العراق، تقول آخر المعلومات ان مقتدى الصدر رشحه بديلا عن مرشّح الحشد الشعبي أسعد العيداني، الذي يرفضه المحتجون في العراق بسبب ولائه للإيرانيين.

استقالة الرئيس برهم صالح

ما أن أعلن رئيس الجمهورية العراقية برهم صالح تقديم استقالته احتجاجا على الضغوطات التي يتعرض لها من اجل الموافقة على ترشيح محافظ البصرة السابق أسعد العيداني المعروف بصداقته لقاسم سليماني قائد فيلق القدس الذي يوصف انه المفوض السامي الايراني في العراق، حتى اشتعلت المواقف المؤيدة للرئيس من قبل قوى التغيير، وعلى رأسها كتلة الصدريين وكتلة النصر التي يرأسها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، فقد رفض ائتلاف النصر، الخميس، استقالة رئيس الجمهورية برهم صالح، ودعا إلى سحبها والاستمرار بمسؤولياته الدستورية والوطنية، محملا “القوى الرافضة لاجراء اصلاحيات حقيقية كامل المسؤولية امام الله والوطن والتاريخ” .

برهم صالح
الرئيس العراقي برهم صالح

اقرأ أيضاً: الرئيس العراقي خارج بغداد على وقع تهديدات بالقتل

من هو مصطفى الكاظمي؟

مصطفى الكاظمي
مصطفى الكاظمي

بالتزامن، طرح حساب تابع للسيد مقتدى الصدر اسم رئيس جهاز المخابرات الوطني “مصطفى الكاظمي” على رأس قائمة المرشحين الأبرز الذين يحظون بقبول الشارع، فمن هو الكاظمي:

ولد مصطفى عبد اللطيف مشتت في بغداد عام 1967، وهو يحمل اجازة جامعية بالقانون. واختار اسم (مصطفى الكاظمي) خلال عمله كصحفي في عدد من وسائل الإعلام المحلية ، قبل أن يصبح رئيس تحرير مجلة “الأسبوعية” التي كان يملك امتيازها “برهم صالح” رئيس الجمهورية العراقي الحالي.

كان الكاظمي معارضاً ناشطاً لنظام صدام حسين، عاش سنوات في المنفى، لكنه لم ينضم إلى أي من الأحزاب السياسية العراقية مع انه متزوج من ابنة القيادي في حزب الدعوة مهدي العلاق، وبالتالي فهو مقرّب من الحزب المذكور، ويقول متابعون ان الكاظمي انتسب فعليا لحزب الدعوة في الثمانينات من القرن الفائت.

عيّنه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي في منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي في حزيران من عام 2016، بعد أن حاز “مكانة مرموقة” كوسيط سياسي بين الأطراف العراقية المختلفة في الأزمات المتلاحقة، وحاز كذلك على دعم من حزب الدعوة.

لدى الكاظمي أكثر من 15 عاماً من الخدمة في العراق، جُلها في مجال حل النزاعات، كما عمل الكاظمي على “إصلاح الجهاز بالتركيز على إخراج السياسة من العمل المخابراتي”.

“مصطفى الكاظمي” على رأس قائمة المرشحين الأبرز الذين يحظون بقبول الشارع العراقي

منحه دوره كمدير تنفيذي لمؤسسة الذاكرة العراقية – وهي منظمة تأسست لغرض توثيق جرائم النظام السابق-، فرصة التخصص في الستراتيجيات الأرشيفية، و”اكتسب خبرة في توثيق الشهادات وجمع الأفلام عن ضحايا النظام السابق على أساس المسؤولية في حفظ الحدث العراقي كوثيقة تاريخية، بالإضافة إلى الإشراف على عمل فرق متعددة في دول عدة”.

أدار الكاظمي من بغداد ولندن مؤسسة الحوار الإنساني، وهي منظمة مستقلة تسعى لسد الثغرات بين المجتمعات والثقافات والتأسيس للحوار بديلاً عن العنف في حل الأزمات من خلال تعاون يقطع الحدود الجغرافية والاجتماعية.

اقرأ أيضاً: معالم ومفارقات الموجة الثانية للربيع العربي!

عمل مصطفى الكاظمي كاتب عمود ومديراً لتحرير قسم العراق في موقع المونيتور الدولي، وركزت مقالاته على تكريس روح السلم الاجتماعي في العراق، والتأسيس لحفظ المستقبل ومكانة البلد التاريخية، وكشف الإخفاقات والارتباكات التي صاحبت تجربة النظام السياسي وسبل معالجتها. كما نشر خلال مسيرته المهنية العديد من الكتب من أبرزها (مسألة العراق – المصالحة بين الماضي والمستقبل).

وفي المعلومات التي وردت أخيراً، نقلاً عن مقربين لمركز القرار في بغداد، فإن قاسم سليماني يمكن أن يقبل بتولي الكاظمي لمنصب رئاسة الوزراء في العراق، خصوصاً وأنه أصبح مقرباً في السنة الأخيرة من رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي الذي وفّق بينه وبين الايرانيين واصبح جهاز المخابرات العامة جهازاً صديقاً لطهران بعد أن كان محسوباً في الماضي على واشنطن.

الكاظمي وإيران

لا يعتبر الكاظمي شخصية جديدة على طاولة السياسة العراقية؛ فقد كان اسمه مطروحاً منذ استقالة حكومة عادل عبد المهدي، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وحتى قبل ذلك كبديل للعبادي، عام 2018.

لكن عوامل عدة حالت حينها دون نيله التوافق، لاسيما وأن بعض الأطراف الشيعية تصفه بأنه “رجل الولايات المتحدة” في العراق.

وقبل نحو شهر، وجه فصيل عراقي مسلح مقرب من إيران اتهامات للكاظمي بتورطه في عملية اغتيال الجنرال الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، التي نفذتها واشنطن في بغداد.

السابق
حراك بإسم «السنّة» يتصدّى لحسان دياب.. حتى اعتذاره!
التالي
تنازلات طهران الوشيكة