الإخراج الهزيل في فيلم تبرئة باسيل!

جبران باسيل

حلقة آدم شمس الدين عن ملاحقة حسابات جبران باسيل بدت ملغومة وتدعو إلى التشكيك في نية القائمين على إخراجها. لماذا؟

أولًا لأنها لا تخلو من سذاجة البحث في البنوك اللبنانية عن حسابات باسم باسيل نفسه، وهي التي أغلقت عشرين يومًا في بداية الثورة ليتسنى لأصحابها، الذين هم من أصحاب السلطة أو محسوبون عليهم، لتهريب الأموال وإخفاء الدلائل والمستندات. وثانيًا: لأنها أخرجت باسيل بهيئة المسكين المظلوم، إذ كشفت أنه مديون للبنوك بـ3 ملايين دولار في وقت كانت الفيللا التي يحاور على شرفتها مندوبة الـNTV تساوي أكثر من هذا المبلغ؟!

إقرأ أيضاً: باسيل «يتعفف» حكومياً و«يغازل» الحراك: حصتنا كلها لك!

ثالثًا: حتى موضوع عقارات باسيل الـ37 طُرح على طريقة “قل كلمتك وامش” من دون أي بحث أو تمحيص، بل اكتُفي برد باسيل عليها بأن والده كان تاجر عقارات وأنه ورثها عنه، في وقت تسود أخبار بأنه قبل دخوله العمل السياسي كان في مستوى معيشي دون المتوسط. رابعًا: يثور تساؤل عميق حول أنه في الوقت الذي تتزعم هذه القناة محاربة الفساد ولا تقدم في هذا المضمار اتهاماً إلا إذا مدعَّمًا بأدلة قوية جاءت الحلقة لتبيِّن وكأن لا أدلة على جبران باسيل، فلماذا تُعرض إذًا؟ ولماذا لم يتم أولًا استكمال التحقيق للوصول إلى إدلة أقوى عن حسابات قد تكون تابعة لباسيل في بلاد أخرى وبأسماء أخرى ثم عرض هذه الأدلة؟

للأسف الشديد، لقد خرجت الحلقة كما عُرضت بما يشبه تبرئة ساحة هذا الشخص، في وقت بُحَّت حناجر المنتفضين في توجيه شتى الاتهامات إليه، فكيف يكون تبرير هذه النتيجة؟ سؤال أتمنى الجواب عليه من آدم شمس الدين. 
جمال مرعشلي

السابق
ما حقيقة الاشكال في خيمة الثوار-عاليه؟
التالي
مساعي إسرائيلية لإسقاط ملك الأردن.. ما السبب؟