فيديو مسيئ يلهب الشارع.. من اطلق شرارة الفتنة؟

اشكال وسط بيروت

شهدت وسط بيروت مساء أمس توترات أمنية عنيفة على خلفية تسريب فيديو مسيء للمقامات الدينية الشيعية، سجّله أحد الشبان اللبنانيين الذين يقطنون في الخارج، وتحديدا في اليونان ما اشعل الشارع وكاد ان يتسبب بفتنة طائفية. اذ تحركت مجموعة كبيرة من الشبان الغاضبة من الخندق الغميق باتجاه ساحة الشهداء في بيروت، حيث أقدمت على محاولة الهجوم على عدد من الخيم وتصادمت مع القوى الامنية التي اطلقت القنابل المسيّلة للدموع لتفريقها.

وأقدم المهاجمون على احراق 3 سيارات وعلى اعمال تخريب للاملاك العامة والخاصة، ومع تفاقم الوضع وجه امام مسجد ​الخندق الغميق​ الشيخ ​محمد كاظم عياد​ دعوات للشباب عبر مكبرات الصوت من مسجد الخندق للخروج من الشارع من ​وسط بيروت​ وعدم الانجرار الى الفتنة.

ردود الفعل على فيديو سامر صيداوي الذي يشتم فيه آل البيت

ردود الفعل هذه لم تقتصر فقط على بيروت، انما امتدت الى صيدا والنبطية حيث تم تكسير خيم المتظاهرين في ساحات الاعتصام.

وكشف الدفاع المدني عبر “تويتر” ان عناصره عملت على معالجة وتضميد إصابات ٤٣ مواطناً ونقلت ٢٣ جريحاً إلى مستشفيات المنطقة للمعالجة.

وأشار الى أن العناصر على متن دراجة الإسعاف moto ambulance تمكّنت من تقديم الإسعافات الأولية اللازمة لعدد من المصابين.

أما في التفاصيل، فالشاب يدعى سامر صيداوي، وهو من منطقة الميناء في طرابلس، ويعيش في اليونان.

وبعد أن انتشر تسجيل الفيديو المسيء، انتشرت صوره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مرفقة بمعلومات عنه.

اعتذار سامر صيداوي

تقدم صاحب الفيديو سامر صيداوي اليوم، بإعتذاره من المسلمين جميعا موضحا أن هذا الفيديو ارسله لشخص يدعى عباس الشامي بعد تلاسن معه، مؤكدا أنه لم يقم بتوزيعه. موضحا في فيديو جديد انتشر له ” ان التلاسن جرى بينه وبين الشامي بعد شتمه لبعض “البلطجية” الموجودين في الضاحية على خلفية الأحداث الأخيرة، وفي بداية الأمر لم يتعرض للطائفة الشيعية. لكن الشامي استفزه بعدما شتمه وتعرض لطائفته ما دفعه الى تسجيل هذا الفيديو”، مؤكدا انه تفاجأ بردات الفعل، ولم يكن يقصد ما جرى من فتنة.

بيان آل صيداوي

 صدر عن آل صيداوي في الميناء بيانا اعلنوا فيه بأن هذا التسجيل لا يعني العائلة بأي شكل من الأشكال، وانهم كانو وسيبقون مع الوحدة الوطنية واحترام الآخرين وتحت سقف القانون والجيش اللبناني والقوى الأمنية، ويرفضون التعرض لأي كان، وكل ما صدر عن الشاب لا يمثلهم ويدعوه للعودة الى صوابه والاعتذار الفوري ممن تمت الاساءة اليهم، فالعودة الى الصواب فضيلة.

في السياق، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر لحظة قيام سيارة بصدم أحد الشبان المحتجين في وسط بيروت.

وعلى الاثر قام هؤلاء الشبان الذين اتوا الى وسط بيروت من مناطق عدة عبر “الخندق الغميق” بقلب السيارة فيما لم يعرف مصير سائقها. وفي وقت لاحق تم اضرام النيران بالسيارة.

إقرأ أيضاً: بالفيديو.. ميليشيات السلطة تعود مجدداً الى ساحة الشهداء!

مناشدات للخروج من الشارع

وعلى اثر تفاقم المواجهات، ناشدت قيادات من أمل وحزب الله الشبان الخروج من الشوارع لعدم الانجرار الى الفتنة، وذكرت بعض المعلومات ان قيادات من الحزبين نزلت الى الارض للعمل على انهاء التوتر الا انها لم تفلح في ذلك.

توازيا، ناشد إمام مسجد الخندق الغميق عبر مكبرات الصوت الشبان الغاضبين للخروج من الشارع وادى الامر الى خروج اعداد قليلة منهم، واستمر البعض الاخر بعمليات الشغب والتخريب.

ومع تقدم ساعات الليل، انتشر الجيش اللبناني على جسر الرينغ في محاولة منه لانهاء التوتر.

من هو مروّج الفيديو المسيء لاهل البيت؟

السابق
أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلثاء في 17 كانون الأول 2019
التالي
بالفيديو.. هكذا تم تحطيم خيمة حراك النبطية