رسالة «الخندق» إلى الحريري.. لسنا في «خندق» واحد !

اشكال رياض الصلح
مر ما يقارب الـ20 يوماً على "غزوة" جسر الرينغ وما عاثه مشاغبو الثنائي الشيعي حركة امل وحزب الله من خراب وتكسير والتعرض للقوى الامنية وممتلكات الناس في الجميزة والاشرفية.
اعلان

عادت مواكب التخريب لتقوم بمهمتين اليوم: الاولى تعطيل الاعتصام المضاد للثوار في ساحة النجمة تحت شعار “استرداد ساحة النجمة”. والثانية: توجيه رسائل الى الرئيس سعد الحريري على عتبة الاستشارات النيابية التي ستجري الاثنين وسيكلف على إثرها لتأليف الحكومة.

ومفاد الرسالة للحريري ان الثنائي حركة امل وحزب الله لهما الكلمة الاولى والاخيرة  في تشكيل الحكومة، وهما يقرران من يشارك ومن لا يشارك وفي اي اطار او قالب كان.

رمزية جغرافية وسياسية

ووفق مراقبين لمسار تعاطي الثنائي الشيعي في ملف الحكومة، فإن إختيار رمزية منطقة “الخندق الغميق” جغرافية وسياسية في آن معاً. فمن جهة هي تعبير ان الثنائي بمشاغبيه وجماعاته غب الطلب، وعلى بعد رمية حجر من السراي وبيت الوسط . وفيها دلالة سياسية على اننا لسنا في الخندق نفسه، وطبيعي ان يترجم هذا الاختلاف في السياسة وفي الشارع حيث لكل منهما شارع يغلي في مواجهة الآخر.

ويرى متابعون لملف الحكومة ان الرئيس الحريري الذي نجح في إبعاد “كابوس” جبران باسيل عن الحكومة التي يفترض ان تكون للانقاذ وايجاد الحلول، سيستمر في فرض معادلات جديدة لن يستطيع حزب الله رفضها، وربما بعض التعديلات في البيان الوزاري والحد من حركة الحزب السياسية، وايضاً طريقة تمثيله والوجوه التي سيتمثل فيها. كما سيسعى الحريري بكامل طاقته الى تكريس حكومة الاختصاصيين لستة اشهر، وهي كفيلة برأيه لحل الازمة الداخلية وقادرة على إقناع الناس والخارج، والذي يشترط ان تكون الحكومة نظيفة ومنتجة، ومن اهل الاختصاص ليدعمها ويزودها بمساعدات “سيدر” او غيرها.    

تحديد الاسماء سلفاً!

لذلك يريد حزب الله وفق المتابعين، الوصول الى الاثنين المقبل بـ”شبه” طبخة حكومية على الشكل والاسماء والبيان الوزاري، وحتى من سيمثلون الحراك ولا سيما بعض الاسماء الشيعية، التي باتت تتردد كمؤسس جمعية ومؤسسة عامل الدكتور كامل مهنا والمحامي واصف الحركة، وهو يشترط ان تكون له الكلمة الاخيرة في هوية من سيمثل الحراك على قاعدة “مطبع” او “غير مطبع” من “شيعة السفارة” او لا والمعزوفة الباقية باتت معروفة.

إقرأ ايضاً: الاستشارات ثابتة.. والحريري المكلف بالتأليف

وضمنياً يتردد وفق المتابعين، ان “حزب الله”  ليس متحمساً لحصة وزانة لكل من وليد جنبلاط وسمير جعجع في حالا قررا المشاركة بشكل واضح او ضمناً و “مواربة”، بتسمية شخصيات محسوبة عليهما ومن غير الحزبيين المسيحيين والدروز.

ثمن خروج باسيل

ومن خلال بعض الرسائل الامنية وعبر الشارع ، يؤكد الثنائي وفق المتابعين لملف الحكومة، انه قادر على تغيير المعادلات متى يشاء، وان خوفه من الفوضى وإنفلات الشارع غير موجود، في حال كان هو البادىء على ساعته وتوقيته بلعبة الشارع المضاد. وبذلك يُفهم الثنائي الحريري ان تخليه عن باسيل لن يمر بلا ثمن، وان ما يطرحه الحريري يراه “حزب الله” عالي السقف. لذلك اكملت غزوة اهالي الخندق العميق التي ارسلت ومن ثم سحبت وارسل ببعض المسؤولين للتهدئة بين القوى الامنية والمشاغبين وسحبهم، ما قاله السيد حسن نصرالله امس للحريري “انو بدك تروقها شوي”.             

السابق
راب وبلديات.. حراك حلبا مستمر
التالي
ثوار ساحة الشهداء خط احمر.. «أعند وأقوى من قبل» !