من يُطفئ نار الجرائم في أروقة المصارف؟

بنك اللبناني الكندي
ليس بريئاً أبداً ما يفعله الموظفون والموظفات في التعاطي مع الزبائن والمودعين.

عدا عن الانتظار لساعة او لساعتين قبل الاجابة على اي سؤال يحدثك الموظف أو الموظفة بإستياء وبتذمر بحجة التعب كأنك أمامهم في إنتظار إعاشة أسبوعية يحسنون فيها إليك من كرمهم  بمئة او بمئتين دولار أميركي! وإنت الواقف والمطالب بمالك وفق القوانين…

نفهم تماماً معنى الفساد ونفهم تماما معنى النهب والسرقات المنظمة إنما أن تشعر فوق كل ذلك  بالإهانة القصوى لتسترد بعضاً من مالك كالذليل فذلك اغتصاب للكبرياء واغتصاب لما تبقى من انسانيتك الممزقة واغتصاب لنفسيتك المضطربة أصلاً والتي ما عادت قادرة على تحمل حتى نسمات منعشة في فصل الشتاء قبل الجنون…

اقرأ أيضاً: إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أموال المودعين

وكأن المصارف وبحجزها لأموال المودعين وبممارسة الاستفزاز بقساوة، تدفع باللبنانيين بخبث في اتجاه انهيار الكوابح النفسية وانهيار الآليات المانعة للعداونية نحو ارتكاب جريمة دموية ربما تأخذ شكل المجزرة….
الجريمة المنتظرة في كل لحظة وفي كل مصرف ستكون حجّة وتبريرا لقطاع مصرفي ان يقفل ابوابه ليتهرب من المودعين ولكي لا يعيد للناس أموالها…

المصارف تقسو على المودعين الصغار بينما تلبّي حاجات المودعين الكبار مع فنجان قهوة من دون الحاجة للوقوف بالصف في انتظار الدور كالأذلاء…

ما عادت المصارف تقنع احداً بحججها فكل التكهنات تقول ان لديها ما يكفي من الأموال في خزائنها إلا أنها لا تريد أن تدفع وأن تعيد الأموال لشعور خاطىء ومرضي عند أصحابها بأن الأموال لهم وتخصهم شخصياً لتغطية خساراتهم وحماقاتهم….

اغتصاب كبرياء اللبنانيين في المصارف لمجزرة نفسية معنوية لن تنتج الا افكارا عدوانية وانتقامية وتدميرية وثأرية…

اقرأ أيضاً: خارطة طريق حماية أموال المصارف اللبنانية

في انتظار “جريمة في مصرف” لا داع لأغاتا كريستي لكي توثقها بقصة أدبية لأنها ربما ستكون حلقة لجريمة تبث مباشرة “لايف” يعرف الجميع انها ستحصل ولا يحاول أحد منعها لغاية في نفس يعقوب.

قصة جريمة معلنة

عنصر أمني واحد أو كتيبة  لا يكفون لحماية أصحاب مصرف إن استمرّ مسلسل الاغنصاب للكرامات… حذار من العبث بجنون اللبنانيين…

السابق
بالفيديو: رامي عياش يغني «أنا لبناني»
التالي
من البحر إلى السجن.. حكاية 30 شاب سوري سلمتهم السلطات اللبنانية إلى دمشق