«باسيل بعد التعديل».. في اليوم الثامن والخمسين!

جبران باسيل
  • الأستاذ جبران باسيل كان يحذر منذ بداية الإنتفاضة من أن يركب البعض موجة هذه الإنتفاضة وينعت المشاركين فيها بالشلعوطين، ويرسل انصاره للتظاهر على طريق القصر الجمهوري من حيث اتهموا الضباط المتقاعدين المشاركين بالإنتفاضة بالخيانة … وغيره وغيره. وها هو اليوم السيد باسيل نفسه يطالب بحكومة اختصاصيين بما في ذلك رئيسها على عكس ما كان يطالب به رئيس الجمهورية (وهما متكافلين وتضامنين) وهذا هو مطلب الإنتفاضة منذ البداية. إذن يحاول السيد باسيل ركوب موجة الإنتفاضة بنفسه وهذا لن ينجح لأن مشكلتنا معه هي ليست فقط مشكلة سياسية حيث هو في منظومة فاسدة وفاشلة تتحكم بالبلاد منذ ثلاثين عاماً التحق هو بها منذ 11 عاماً وحيث هو في محور إقليمي يعارضه نصف اللبنانيين على الأقل، ولكن أيضاً مشكلتنا معه هي أيضاً كيفية تعاطيه مع الشؤون العامة حيث أمعن في محاولة إثارة الشعور الطائفي والمذهبي في البلاد طيلة عامين كاملين، آخرهما في الجبل وفي طرابلس وادعائه حماية حقوق المسيحيين. إذن موقفه الأخير أمس ليس إلا قلب البندقية من كتف إلى كتف وهدفه تكتيكي ويمكنه أن ينقلب على هذا الموقف من جديد 180 درجة في أي لحظة كما انقلب تياره من مقاوم للإحتلال السوري ومطالب بسلاح منحصر في الدولة، إلى تيار صديق لنظام احتل لبنان ثلاثين سنة وحليف لحزب مسلح خارج الدولة. لهذه الأسباب من الصعب تصديقه.

إقرأ أيضاً: من هو ناظم سعيد أحمد.. وهذا ما قدمه لنصرالله شخصياً؟

  • كل أحزاب السلطة تحاول ركوب الإنتفاضة عن طريق قضم مخيمات الإنتفاضة خاصة في بيروت وكذلك الأحزاب التي خارج السلطة والتي هي فروع مستترة/مكشوفة لأحزاب السلطة. هذه الأحزاب دأبت إلى قضم مخيمات رياض الصلح والعازارية وساحة الشهداء بإقامة خيم مشبوهة تطالب بأمور لا علاقة لها بالإنتفاضة، كما قام بعضها بمهاجمة خيمة “الملتقى” الثقافية ونشر الأكاذيب والأضاليل بخصوص المثقفين الذين كانوا يحاضرون فيها واتهامهم بالعمالة (مثلما يتهمون كل من هو ضدهم … وهذا كلاسيكي) ونشر منشورات تبرؤ منهم كاذبة من قبل عائلاتهم. هذه الممارسات هي للشحن المذهبي والطائفي ولخنق حرية التعبير وهذا ما عجزت عنه كل القوى التي احتلت لبنان والتي هيمنت وتهيمن على لبنان. حرية التعبير في لبنان عاصية على كل القوى الظلامية.

إقرأ أيضاً: باسيل يخرج من الباب..هل يعود من الشباك ؟!

  • أخيراً يهمني أن أؤكد شخصياً أنني لا أمثل إلا نفسي في هذه الإنتفاضة ولا أنتمي لأي جهة ناشطة فيها وأنني كضابط متقاعد ما زلت احترم القسم الذي اديته لدى تخرجي من الكلية الحربية، وأؤمن أن الدفاع عن لبنان هو من خلال هذه الإنتفاضة المجيدة.

عاشت الإنتفاضة.. عاش لبنان.

السابق
بالفيديو.. جرحى في برجا بين الجيش ومحتجين أمام معمل الجية
التالي
بالفيديو: لم يملك مالاً ليعالج ابنته.. فحرق نفسه!