التطرف في خطاب «الثنائي الشيعي» الديني يهدر دم ديما صادق!

حزب الله

لن تكون الاعلامية ديما صادق المرأة الشيعية الوحيدة التي عنفت وتعرضت لكل انواع الضغوط الامنية والسياسية والاعلامية وآخرها التهديد بالقتل من سيد معمم وامام مسجد في النبطية الفوقا السيد محمود برجاوي. وكذلك لن تكون هي الاخيرة كذلك لن يكون برجاوي رجل الدين الوحيد الذي يتحدث بخطاب خشبي وتحريضي وفيه من الاساءات للعمامة الشيعية ولفكر اهل البيت ولكل ما حققه الاجتهاد الفقهي الشيعي خلال القرون الماضية.

فأخطر ما في كلام السيد برجاوي انه يبرر السرقة وانه يدافع عن “الحاج” الشهير ذاك وعن السرقة الموصوفة للهاتف والتي اعترف فيها السارق عجور لاحقاً وأكد انه سلمه الى حزب الله عبر نجل الحاج وفيق صفا. فإذا كان المرء نبياً او إماماً وجبت له العصمة في الفقه الشيعي اي انه منزه عن الخطأ الدنيوي البشري وفق ما هو موروث عند الشيعة. ولكن ان يكون المرء حاجاً ولو كان شيعياً ويتبوأ منصباً مرموقاً في حزب الله او غيره، هذا لا يبرر له السرقة او “يحللها” او يسمح له بهتك ستر إمرأة.

إقرأ ايضاً: تلفون صادق في «عهدة» حزب الله.. وأحد سادته يهددها بالقتل!

فهنا في خطاب السيد برجاوي وامام النبطية الفوقا نقيصتان شرعيتان: تبرير السرقة وهتك اسرار ديما صادق وحياتها الشخصية عبر احتجازه وتحليل معلوماته.

أما الطامة الكبرى فهو الاساءة الى العمامة الشيعية والى الفكر الشيعي والى جوهر الادعاءات التي ينادي حزب الله وهي محاربة التكفيريين والدواعش والقاعدة والذين يحللون قص الرؤوس وقطع الايدي والارجل وإقامة الحد الشرعي المذكورة حالاته في القرآن الكريم ولكن وفق اهواء امام الزمان او الحاكم الشرعي الموجود. فكيف ينادي علماء حزب الله بالمنابر بعكس ما تدعي قيادته السياسية والدينية؟

والاخطر من هذا كله هو كمية التطرف والعنف اللفظي تجاه كل من يعارض حزب الله والثنائي الشيعي ولو بكلمة واحدة فالكفر بالله والاشراك اسهل بكثير عندهما من الكفر بالزعيم او الفاسد من اهل الثنائي. والمخيف في الامر ايضاً ان تبرير العنف تجاه المعارضين واستخدام القوة تجاه المعتصمين كما حدث في صور والنبطية وبعلبك يقابله اسلوب جديد في التخويف اللفظي بالقتل والتصفية والتقطيع وكأنه يقول للمعارض او المعترض هذه المرة انبهك برسالة وخطاب ديني ومن شيخ يفتي بحلال ما نقوم به. في المرة الثانية انتبه وكأن كل ما يهم حزب الله اليوم في ظل ما يشهده اليوم. تدجين اهل البيت الشيعي بعد ترهيبهم وتخويفهم!

السابق
خفايا علاقة تميم بطحنون واسرار التفاوض التركي- الاماراتي
التالي
الثورة اللبنانية: الأخطاء الشائعة