القصة الكاملة لإختلاسات مستشفى صيدا.. هل يصل القضاء إلى نتيجة؟

وأخيرا ادعى النائب العام المالي علي ابراهيم على رئيس مجلس إدارة المستشفى الحكومي في صيدا وعلى شخص آخر وكل من يظهره التحقيق، بجرائم الاختلاس وهدر المال العام وتزوير واستعمال المزور وإساءة استعمال السلطة ودس كتابات غير صحيحة لمنافع شخصية وإحالة الملف إلى قاضي التحقيق الأول في الجنوب مرسيل الحداد.

وكان التفتيش المركزي يحقق منذ أكثر من سنة في قضايا فساد مالي وإداري مشتبه بارتكابها رئيس مجلس إدارة المستشفى، إلى جانب ذلك هناك طعن أمام مجلس شورى الدولة حول تعيين الدكتور أحمد الصمدي مديرا للمستشفى من دون استطلاع رأي مجلس الخدمة المدنية.

اقرأ أيضاً: عن المخالفات التي كانت تحصل وما زالت في مستشفى صيدا الحكومي

تقصير الوزارة والوزير

وكان “جنوبية” قد نشر تقارير عدة حول قضايا فساد وهدر تحصل في المستشفى المذكور، من دون أن تقدم وزارة الصحة على أي خطوة لمعالجة الموضوع. وقد أعلن المحامي واصف الحركة أعلن من أمام وزارة الصحة في نهاية شهر تشرين الثاني الفائت وخلال متابعته لادوية السرطان المزورة، أن ملف فساد إدارة مستشفى صيدا الحكومي وضع في درج وزير الصحة وهو  على علم بذلك ولم يتدخل للمحاسبة.

موظفة مختلسة وبعض أعضاء مجلس الإدارة طلب فصلها من العمل لكن المدير رفض التوقيع على طلب الفصل

وفي مقابلة له على قناة “المنار” مؤخراً اتى وزير الصحة جميل جبق على ذكر سوء إدارة المستشفى الحكومي في صيدا. لكن يبقى السؤال لماذا لم يأت إلى المستشفى المذكور ولم يحقق بما لديه من معلومات حول إدارة المستشفى.
وفي تصريح سابق للدكتور جبق قال إنه إذا أراد أن يحقق بأداء مجلس إدارة أو لجنة إدارية يشتبه بارتكاب الفساد عليه أن يحقق مع الجميع. وعزا عدم القيام بذلك إلى التوافق السياسي الذي يشكل قاعدة تشكيل المجالس الإدارية.

عدة مخالفات للقانون

ويبدو أن الفساد مستشر بشكل فظيع، وعلى الرغم من طلب التفتيش المركزي تركيب آلة لموقف السيارات تمنع عمليات الهدر التي تحصل، إلا أن مجلس الإدارة والمدير رفضا ذلك.. كذلك فإن مدير المستشفى وخلافا للقانون يجري عمليات جراحية على اسم طبيب اخر هو ا. د.

مستشفى صيدا الحكومي

كما أن مجلس الإدارة أقر تعيين نحو 15 طبيبا متمرنا تتراوح رواتبهم مابين المليون وا لمليون ومايتي الف ل.ل. شهريا لكل منهم،  في حين أن المستشفى المذكور يعاني من أزمة مالية ولا تدفع إدارته رواتب موظفي المستشفى .والمستشفى ليس بحاجة إلى هذا العدد من الأطباء المتمرنين.

أسئلة برسم الوزير والقضاء

كما عمدت إدارة المستشفى الى توظيف عدد من الأشخاص بطلب من طرف سياسي فاعل، على الرغم أن مدير المستشفى أعلن عن فائض  بعدد الموظفين يبلغ نحو 50 موظفاً.

اقرأ أيضاً: من ينقذ مستشفى صيدا الحكومي؟

وآخر ملفات الفساد أن مسؤول أحد الأقسام اكتشف سرقة تقوم بها إحدى الموظفات وطلب فصلها من العمل، إلا أن المدير طلب نقلها إلى قسم اخر بتاريخ 18 تشرين الثاني ما أحدث مشكلة في مجلس الإدارة إذ طلب بعض أعضائه فصلها من العمل لكن المدير رفض التوقيع على الفصل ويقال أن السبب تهديد زوج الموظفة له وان المدير طلب منها مراجعة الجهة السياسية التي وظفتها علها تفرض على أعضاء مجلس الإدارة تغيير موقفهم.

ملف فساد مستشفى صيدا الحكومي وضع في درج وزير الصحة وهو على علم بذلك ولم يتدخل للمحاسبة

خطوة القضاء مهمة ولكن هل تطال الجهات السياسية التي كانت تتابع مجلس الإدارة وتحمي عمليات الفساد.
وأخيرا هل سيدفع أعضاء مجلس الإدارة الأموال التي بذمتهم إلى صندوق المستشفى؟ وهل ستسدد الجهات السياسية السلطوية ما عليها ديون إلى المستشفى؟ أم أن المحاسبة ستطال شخصا واحداً أو اثنين؟ أسئلة برسم وزير الصحة والقضاء. 

السابق
عون يشيد بخطة التحول الاقتصادي: الحكومة الجديدة ستكمل المسار!!
التالي
البطالة تضرب المشاهير.. نجم فيلم «المليار دولار» حبيس المنزل