الخطيب بخير.. طمئنونا عن الحكومة!

المهندس سمير الخطيب

لا يريد احد بالطبع ان تمس شوكة اي لبناني وخصوصاً في هذه الظروف الصعبة جداً ومع استسهال الناس الموت وتفضيله على حياة الذل والقهر والبؤس. ومع تزايد حالات الموت والقتل والانتحار وتفشي مزيج من مشاهد الفقر والحرمان والعوز، يأمل اللبنانيون ان تكون الحكومة الجديدة على مثال الناس والثورة والمطالب البسيطة والنظيفة، بلا احزاب او تكتلات او اتفاقات فوق الطاولة وتحتها.

اليوم طمأن المهندس سمير الخطيب اللبنانيين قلة من السعيدين بتكليفه وكثرة من الحزينين على ذلك، وان صحته بخير ولا داع للقلق وهذا امر ايجابي وجيد ومفرح، ولكن ما لم يقله الخطيب في بيانه التطميني، قاله الشارع اليوم في كل ساحات الثورة، وهو يرفض شكل الاستشارات النيابية المعلبة، ويرفض نوع الحكومة المقنعة ومن تسميه هذه السلطة التي ينتفض ضدها. وعلى قاعدة ما بُني على باطل فهو باطل، يرغب الحراك الشعبي بحكومة ان تكون على قدر آماله وعلى صورته ومثاله.

إقرأ ايضاً: مسيرة للحراك من ساحة النور الى الميناء.. حكومة اختصاصيين فقط

وعلى بعد ثلاثة ايام من موعد الاستشارات، وفي خضم الرفض الكامل من الثوار لهذه الحكومة، تبدو بورصة “المقاطعين” للخطيب في اتساع مع إعلان تكتل القوات اللبنانية، انه لن يسمي احداً من دون الجزم بالمشاركة او من عدمها، فيما اكد النائب نهاد المشنوق انه لن يذهب الى بعبدا، بالاضافة الى موقف النائب في تكتل التيار ميشال ضاهر الذي اعلن انه لن يشارك اذا كان الخطيب مرشحاً وحيداً. بينما نأى النائب نعمة افرام المستقل عن تكتل باسيل بنفسه عن التسمية بطرحه رئيس حكومة يسميه الحراك. في حين سمى الرئيس نجيب ميقاتي وكتلته الرئيس سعد الحريري.

إقرأ ايضاً:   «الفزاعة البرتقالية» منتصبة.. النزوح والتوطين والتسويات!

وعلماً ان هناك دعوات انتشرت للحراك الشعبي لقطع الطريق على نواب الاستشارات الفاقدة للشرعية الشعبية الاثنين، يبدو ان مصير ترشيح الخطيب وتكليفه رسمياً مرتبط بالكلمة الفصل لتيار المستقبل والرئيس الحريري، ويتردد ان كتلة المستقبل ستجتمع الاحد لتعلن موقفها. وعليه تتضاءل فرصة نجاح تكليف الخطيب، والذي يبدو امام الاختبار الشعبي وامام الميثاقية السياسية والطائفية، في حال كان “الغطاء السني” من الحريري والرؤساء السابقين للحكومة ودار الفتوى غير موجود وهنا “مربط الفرس”. فالاثنين لناظره قريب نحنا لسنا بخير طمئنونا عنكم وعن الشارع والحكومة والاستشارات!

السابق
مسيرة للحراك من ساحة النور الى الميناء.. حكومة اختصاصيين فقط
التالي
«نفضة» في الاشتراكي..الريس يستقيل وجنبلاط «يحتفي» به