جعجع يستعين بجبران خليل جبران: «ويلٌ لأمةٍ سائسها ثعلب»!

سمير جعجع

بعد تحديد موعد للإستشارات النيابية الإثنين المقبل، ومع الحلحة الظاهرة لناحية التكليف والتشكيل الحكومي، رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أن “المحظور وقع وأصبح لبنان في واقع الانهيار الاقتصادي”.

إقرأ أيضاً: سمير جعجع: غيبوا الإمام الصدر كما غيبوا الجميل وجنبلاط والحريري لأنهم لا يريدون قيامة لبنان

وخلال مؤتمر صحفي له بعد اجتماع تكتل “الجمهورية القوية”، أشار جعجع إلى أن ” الكارثة حلّت التي لطالما حاولنا التنبيه منها من دون ان نحصل سوى على التجاهل والتخوين والاستبعاد”. مضيفاً أن “ما حذرنا منه بات يحتاج إلى خطة جبارة تحاكي أجواء الثورة ومطالبها بعيداً من منطق المحاصصة الذي ساهم بإيصال الأوضاع إلى ما وصلت إليه اليوم”.

واعتبر جعجع أنه “كلما زاد اللبنانيون صبراً كلما زاد تعنّت السلطة ما أدّى إلى الثورة”، لافتاً إلى أن “الشعب لم يتكبّد مذلة النزول إلى الطرقات إلا للحصول على لقمة العيش”.

وتابع، “كلمة حقّ تقال إن دخان الإطارات المشتعلة الذي خلفت أيدي الثوار البيض ما هي إلا انعكاساً لآذان الطبقة السياسية الصماء “.

وتطرّق إلى الوضع الإقتصادي، قائلاً: “نجد مؤسسات تقفل أبوابها وتصرف موظفيها وتقطع نصف رواتبهم لمحاولة تأجيل إقفال أبوابها، بسبب أزمة الدولار والاستثمارات المتوقفة إلى المحلات التجارية التي خلت من زبائنها ومواطنين عاجزين عن سحب مدخراتهم من المصارف وغلاء فاحش في الأسعار وفقدان لأبسط مقومات العيش وصولا إلى الفقر الذي دفع بداني أبي حيدر وآخرين لوضع حدّ لحياتهم”.

ووجّه “تحية كبيرة للجيش والقوى الأمنية ولجهودهم في حفظ الاستقرار ومنع التعدي على ممتلكات الللبنانين”.

وفي الشأن الحكومي، لفت إلى أنه “بعد 50 يوماً يُحضر لحكومة حتى الاختصاصيين فيها لن يكونوا إلا استشاريين بمعنى أن قرارهم سيكون بيد المجموعة نفسها”، مشيراً إلى أنهم “يتحدثون عن حكومة تكنوسياسية وكأن مشكلة الثورة هي الحصص، ومن يمكنه النطق باسم الثورة أصلاً؟”.

واعتبر أن “الاختصاصيين في حكومة تكنوسياسية هم مجرّد ديكور فيما المطلوب حكومة تعمل وفق أسلوب جديد يتميّز بالنزاهة والكفاءة والتجرّد”.

هذا وأكد جعجع على أن “المطلوب حكومة مستقلّة بالكامل عن السلطة بأشخاص بعملون بخلفيات علمية لتعصف بها رياح التغيير من خلال أفكار نيرة وخطط علمية قابلة للتنفيذ”.

وأردف مستعيناً بالكاتب اللبناني جبران خليل جبران، وقال: “ويلٌ لأمةٍ سائسها ثعلب وفيلسوفها مشعوذ وفنّها فن الترقيع والتقليد ويلٌ لأمةٍ حكومتها حكومة التقليد والترقيع واعادة استنساخ القديم من جديد”.

وعلى الرّغم من ذلك، ختم جعجع مؤتمره متفائلاً، إذ قال: “صحيح ان ليل الوطن حالك لكن فجر لبنان الجديد الذي يحلم به الثوار سيبزغ من جديد، صحيح ان الماضي والحاضر صنعته طبقة غير مسؤولة بغالبيتها، اوصلت الوضع الى ما هو عليه الآن، لكن لبنان المستقبل ستصنعه سواعد الثوار، وبطولات اجيال المناضلين والمقاومين، وستزهر تضحياتهم غداً أفضل بإذن الله”.

السابق
تحذير من «انتحار جماعي» على جسر الرينغ!
التالي
ليس بسمير الخطيب ولا بغيره.. يحيا لبنان!