حراك صيدا نحو البلدية و«البيئة» لتفعيل معمل معالجة النفايات المنزلية

معمل النفايات صيدا

لم يقتصر نشاط الحراك أمس في صيدا على تجمع المعتصمين في ساحة إيليا بل واكب ذلك نشاط متنوع في مناطق أخرى من المدينة. إذ التقى ناشطون أطلقوا على أنفسهم اسم اللجنة البيئية وناقشوا أوضاع معالجة النفايات وقرروا الاتصال بوزارة البيئة لمعرفة حدود متابعتها للتصحيحات المطلوبة لآلية عمل معمل المعالجة. كذلك الاتصال ببلدية صيدا لمعرفة آلية مراقبة البلدية لعمل المعمل. مع العلم أنه من المقرر أن تزور اللجنة المذكورة غدا الخميس المعمل للاطلاع على عمله في معالجة النفايات المنزلية. وعلى خطو مواز وعلى الرغم من مرور أكثر من شهر على ارسال بلدية صيدا كتابا إلى إدارة معمل معالجة النفايات المنزلية في صيدا تطلب فيه افادتها عن قدرة الشركة المشغلة على الاستمرار في تشغيل المعمل، إلا أن إدارة المعمل لم ترسل أي رد على كتاب البلدية.

اقرأ أيضاً: معمل النفايات ما زال مقفلاً

في 29 تشرين الأول 2019 وجهت بلدية صيدا كتابها الذي جاء فيه: تواكب بلدية صيدا عن كثب عمل الشركة المشغلة خصوصا لناحية التأكد من استمرارية الخدمة العامة عبر انتظام الاستلام اليومي للنفايات المنزلية الصلبة ضمن نطاق اتحاد بلديات صيدا الزهراني وفرزها ومعالجتها وإزالة العوادم المتراكمة وتصريف ناتج الكسارة.
هذا بالإضافة إلى التأكد من مدى قدرة الشركة المشغلة على توفير الضمانات المقنعة لاستمرارها في القيام بالموجب المناط بها.
لذلك ووفقا للمستعرض أعلاه نطلب منكم تزويد البلدية بالمستندات والمعلومات المحددة أدناه في مهلة أقصاها سبعة أيام من تاريخ هذا الكتاب:

  1. بيان بالوضعية المالية للشركة لغاية تاريخ 31/ 10 / 2019.
  2. وضعية القروض والتسهيلات المصرفية كما ونسخ عن العقود الموقعة مع المصارف وكشوفات لجميع حسابات الشركة لدى المصارف  للتأكد من قدرة الشركة على استمرارها في تأمين الخدمة العامة بدون انقطاع.
  3. أية مستندات من شأنها إقناعنا بقدرة الشركة على استمرار تشغيل المعمل وتأمين الخدمة العامة.
صيدا
حراك صيدا

ويأتي موقف بلدية صيدا المثيرة للجدل بعد الحادثة التي حصلت بتاريخ 7 آب الفائت والتي توقف المعمل على أثرها وبشكل مفاجئ وصادم عن استقبال النفايات ما أدى إلى تراكمها في شوارع المدينة. وقد تبين أن السبب عدم قدرة الشركة على دفع رواتب العاملين لديها.

اقرأ أيضاً: معمل النفايات في صيدا: مكانك راوح!

ويعلق الناشط عبد الرزاق حمود قائلاً: أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي ابداً. ربما تأخرت البلدية في اتخاذ مثل هذا الموقف ولكن أرجو ان تتابع وضع الشركة المشغلة. ويضيف: المثير عدم الرد من الشركة وهذا يؤشر إلى تفسيرين، الأول: أن الشركة المشغلة لا تقيم وزناً لكتاب البلدية بسبب حماية سياسية لإدارة المعمل.
والثاني: أن وضع الشركة سلبي وسيء وهذا ما لا تريد الشركة الإفصاح عنه ويتطلب الأمر متابعة من البلدية ومن الناشطين. وحمود هو من الناشطين الذين تقدموا بدعوى قضائية ضد مجلس الوزراء والبلدية بسبب وعد الشركة بتمليكها الأرض المردومة. والدعوة ما زالت في مجلس شورى الدولة.

لكن ناشط آخر فضل عدم ذكر اسمه يقول: أن طلب البلدية مهم جدا اذا احسن استخدامه وخصوصاً أن المعمل مهم جدا لنا ولكن علينا متابعة تصحيح الشوائب الموجودة.
ولكن الخوف يكمن أن يكون هذا الكتاب مقدمة لوضع العوائق أمام المعمل إفساحا بالمجال لتقدم خيار المحارق وهو خيار قاتل بامتياز للإنسان والبيئة.
هل ستتابع البلدية عمل المعمل للاستمرار في تقديم الخدمة العامة بشكل صحيح أم يجري الالتفاف على الكتاب بحماية سياسية للشركة المشغلة؟

السابق
في صيدا.. وقفة احتجاجية أمام مصرف لبنان
التالي
نقيب معلمي المدارس الخاصة يلوّح بالإضراب!