ضخ 70 مليون في الضاحية يُحوّل «مقاومين» إلى «صرافين»!

دولار
اعلان

منذ أيام وتضج أوساط البيئة الشيعية وخصوصاً بيئة حزب الله بخبرية “حوالة” من الأمانة العامة للحزب تصرف كجزء من الرواتب والمستحقات التي يتلقاها كوادر الحزب وعناصره وبعض العائلات كامهات الشهداء وزوجاتهم وحتى بعض الحالات الاجتماعية التي يساعدها الحزب مادياً.
وتردد في هذه الاوساط ان الحوالة بلغت ما يقارب الـ70 مليون دولار وبدأ توزيعها منذ صباح السبت الماضي، ورغم ما يحكى عن ازمة مالية وشح كبير يعاني منه حزب الله وعناصره فإن هذا المبلغ كفيل بحل جزء من أزمة “الدولار المفقود” في الضاحية والجنوب والبقاع.
ما حدث اليوم منذ الصباح الباكر في الضاحية وأحيائها وخصوصاً عند صرافيها ليس عادياً ولم تشهد له البيئة الشيعية مثيلاً منذ ازمة انهيار العملة الوطنية الشهيرة بين العامين 1984 و1987 عندما صارت “تحويشة العمر” لا توازي ثمن سندويش فلافل. فمنذ الصباح الباكر بدأت الفيديوهات تنتشر عن عمليات بيع مخيفة لكميات كبيرة من الدولار بسعر وسطي تراوح بين 2250 و2350 ويتردد أن البعض باع الدولار بـ2400 قرابة الساعة الثانية لينخفض من بعدها خلال اقل من ساعة الى 1870 و1850  لتعود موجة شراء الدولار من جديد مساء وهو ما ظهر ايضاً في فيديوهات أخرى توثق شراء الدولار.

اقرأ أيضاً: بالصور.. التعاونيات «عم تصفّر»!

واللافت في الأمر أن عند هبوط سعر صرف الدولار بشكل حاد بدأت تتداول مقاطع صوتية تتحدث عن  نظرية المؤامرة وعن تواطؤ الصرافين مع البنوك ورياض سلامة لتخفيض من قيمة “دولارات حزب الله” الخام وهذا ما يؤشر بدوره الى حجم المأزق الذي تعيشه بيئة حزب الله الخائفة على مستقبلها ككل اللبنانيين.

وفي هذا السياق تؤكد رسالة لشقيق النائب “المُستقال” السيد نواف الموسوي، السيد المعمم أيمن الموسوي وموجهة الى السيد حسن نصرالله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عمق الأزمة التي تعيشها بيئة حزب الله وفي الجوانب المعيشية والحياتية والمالية، وتمييز الحزب عناصره وكوادره عن بيئته ومناصريه.  ويقول السيد الموسوي في رسالته:”  الى السيد حسن نصرالله وإنطلاقاً من شكاوى كثيرين في بيئتنا، يبدو واضحاً ان الناس انهكتها الضغوط الراهنة. صارت في في حاجة الى توزيع مساعدات مالية، الى مساعدات إعاشة بشكل مُلّح… كلامك بأن حزب الله سيبقى يوزع رواتبه للمحازبين بالدولار، أثار شعوراً عاماً لدى بعض جماهير الحزب أنهم أقل مرتبة في رعايتك لهم وحظوتهم لديك، في حين لبّى هذا الجمهور نداءك بالخروج من الساحات التي يأمل منها التغيير. إن الرسائل التي تصلني كما كثير من إخواني العلماء ان بعض هؤلاء يكتفي بالوجبة الواحدة يويماً ويعيش في أيام سوداء لا يغيثه فيها أحد. كلامي اليك نابع من أن عالم الدين مؤتمن على الناس”.             

السابق
حظوظ سمير الخطيب تتقدم.. و«المستقبل» يرفض لعبة الأسماء!
التالي
بالفيديو.. تجمع لعدد من المتظاهرين أمام الخارجية