اميركا تحشد واسرائيل تضرب.. وإيران «تغلي»

ايران
تزامن الغارات الجوية الاسرائيلية على سوريا التي اوقعت خسائر فادحة بالارواح في صفوف الحرس الثوري الايراني، مع التعزيزات الاميركية غير المسبوقة في الخليج يطرح جملة تساؤلات.

جملة من تحركات ميدانية وضربات عسكرية استهدفت أمس واليوم ايران ووجودها العسكري في المنطقة، مع تحشيد أميركي لجيوشها البحرية في الخليج، وكذلك مع شنّ اسرائيل لضربات جوية “مؤلمة” في سوريا فجر اليوم الاربعاء، استهدفت تدمير بطاريات صواريخ أس 300 التي وصلت للجيش السوري قبل عام من روسيا، وكذلك مقرات لفيلق القدس الايراني موقعة بالغارتين قتلى من الخبراء الايرانيين، حسب المرصد السوري.

إقرأ أيضاً: مسؤول إسرائيلي: «إيران كالأخطبوط تحاول تطويقنا»

فقد أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 11 قتيل سقطوا في الضربات الإسرائيلية فجر اليوم، والتي شنتها المقاتلات الإسرائيلية على قواعد ومقار عسكرية لفيلق القدس الإيراني والجيش السوري. وفي المعلومات ان سبعة من الضحايا هم خبراء ايرانيون، ما يثبت زعم رواية المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن استهداف القوات الإيرانية في سوريا.

وقال أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على تويتر، إنّ الجبهة الأولى التي تلقت الضربة هي النظام السوري، حيث تم ضرب بطاريات صواريخ أرض-جو متقدمة دخلت الخدمة في العقد الأخير، ومستودعات أسلحة، ومقرات قيادة ومواقع رصد. وأضاف أن الجبهة الثانية هي “العنصر الذي يتموضع عسكريًّا في سوريا أي فيلق القدس (الإيراني) وميليشياته”.

التعزيزات الاميركية في الخليج

على خط موازٍ، تصعيد عسكري اميركي برز في الخليج، بالتزامن مع التصعيد في اجواء سوريا، ومرتبط بما يجري من اضطرابات داخلية وثورات في العراق وايران ضدّ نظامي الحكم فيهما، فقد قال مسؤولون أميركيون إن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن والمجموعة القتالية المرافقة لها عبرت مضيق هرمز الحيوي يوم أمس الثلاثاء، لتنضم إلى قطع الأسطول الخامس الأميركي في مياه الخليج، وسط تصاعد حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

وأوضحت البحرية الأميركية في بيان أصدرته الثلاثاء أن وجود حاملة الطائرات في مياه الخليج هو “دليل على التزام الولايات المتحدة وشركائها بتأمين حرية الملاحة في المنطقة وضمان تدفق الحركة التجارية عبر المضيق”.

وقال الرئيس ترامب في رسالته للكونغرس إن «إيران تواصل تهديد أمن المنطقة وخصوصا عبر استهدافها منشآت النفط». وأضاف «أمرت بنشر قوات أمريكية لتعزيز دفاعات المنطقة وردع الاستفزازات الإيرانية».

وكان أكد الرئيس الأمريكي أن القوات الإضافية ستصل إلى السعودية خلال الأسابيع القليلة القادمة. ولفت إلى أن نشر قوات إضافية في المملكة يشمل رادارات وأنظمة صاروخية لتعزيز الدفاعات الجوية. وتابع «كما أبلغت في 22 يوليو.. أرسلنا قوات لمواجهة سلوك إيران العدواني”.

مخاوف من هروب إيراني الى الامام

يقول محللون استراتيجيون ان تزامن الضغط العسكري الاسرائيلي والاميركي على ايران في هذا الوقت بالذات هو تصعيد محسوب ورسالة قوة اتجاه نظام ولي الفقيه، وذلك بسبب الخشية من هروب ايراني الى الامام، نتيجة ما تشهده المدن الايرانية من اضطرابات واحتجاجات خطيرة، اتخذت شكل ثورة على نظام حكم ولاية الفقيه، وما سبقه من فقدان نفوذ طهران الاقليمي في سوريا بفعل التدخل الروسي، وترنح هذا النفوذ  في العراق ولبنان بفعل الاحتجاجات الشعبية في البلدين، فلا يبقى امام صانعي القرار فيها سوى المبادرة الى افتعال حرب خارجية يمكن ان تشتعل شرارتها في الخليج ضد السعودية مثلا، أو على الجبهة الاسرائيلية الشمالية في الحدود مع لبنان وسوريا، حيث القواعد العسكرية لحزب الله احد أذرع ايران القوية التي لا تخيبها.

بالمقابل فان الموفد الأميركي الخاص لشؤون إيران براين هوك، الذي اعتبر أن ما يحدث في إيران أكثر من تظاهرات اعتراضاً على أسعار الوقود، منتقدا النظام الديني فيها الذي يبذّر ثروات البلاد على دعم الارهاب في المنطقة، مؤكدا تأييد بلاده لمطالب الشعب الثائر، عاد الموفد الأميركي ونفى أمس الثلاثاء، أن تكون نية واشنطن هي “تغيير النظام الإيراني”، وذلك في رسالة اطمئنان واضحة لحكام طهران، فقد قال ” أكدنا مرار أننا نريد تغييراً في التصرفات، ومستقبل إيران سيقرره شعب إيران، ولن تقرّره الولايات المتحدة”.

السابق
رسالة من عون الى اللبنانيين.. هل يشتعل الشارع مجدداً؟
التالي
بعد الإدعاء عليه من قبل المدعي العام المالي.. هكذا ردّ الجراح