تدهور العلاقة بين «المستقبل» والتيار «الحر».. ما مصير التسوية؟

جبران باسيل وسعد الحريري
اعلان

راوحت الازمة الحكومة مكانها امس، بعد بيانات الرئيس سعد الحريري والوزير الاسبق محمد الصفدي والتيار الوطني الحر ، حيث القى كل طرف المسؤولية على الاخر في تعطيل التكليف وبالتالي تأليف الحكومة، وتضاربت المعلومات والتسريبات حول ما يمكن ان يحصل خلال اليومين المقبلين، حيث اشارت معلومات الى احتمال ان يدعو رئيس الجمهورية ميشال عون الى استشارات نيابية خلال يومين، واحتمال أن يصار إلى تسمية الحريري. فيما افادت معلومات اخرى ان المشاورات الحكومية ستستمر ولقاءات مهمة ستشهدها الساعات المقبلة. لكن لم تتوافر بعد اي مقترحات مقبولة للخروج من المأزق الحكومي، والمشاورات التي يجريها الرئيس عون لم تتوصل الى نتيجة، في ظل استمرار الخلاف حول شكل الحكومة تكنوقراط ام مختلطة.

وزاد المشهد ضبابية مع حرب التصريحات بين حلفاء الأمس التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، الشريكين الاساسيين في ‏التسوية السياسية القائمة منذ ثلاث سنوات”.‎

ومع هذه المواجهة المحتدمة بين شريكي التسوية السياسية ـ الرئاسية، يمكن ‏القول انّ الواقع السياسي بدأ يسلك منعطفاً حاداً نحو اصطفافات أكثر حدة، تعيد ‏الى الاذهان بحسب “الجمهورية” صورة الانقسام الشديد الذي ساد عام 2005، حينما علّق البلد على ‏حبل النزاع العنيف بين اصطفافي 8 و14 آذار.

إقرأ أيضاً: «ثلاثاء الغضب».. الجلسة التشريعية في مهب المحتجين!

كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”اللواء” ان الجو بات مكفهراً بين بعبدا وبيت الوسط، في ضوء حملة غير مباشرة لـO.T.V على الرئيس سعد الحريري وهجوم “تكتل لبنان القوي” على تيّار “المستقبل”، والردود “التويترية” المتبادلة بين الجانبين إلى جانب دخول النائب السابق وليد جنبلاط على الخط.

وقالت المصادر ان الرئيس الحريري الذي يتجه إلى إعلان موقفه خلال أيام مباشرة على الهواء، أبلغ من يعنيه الامر انه مع:

1- الإسراع بتحديد مواعيد الاستشارات النيابية، وتأليف حكومة جديدة، ولكنه لن يؤلف حكومة سياسية – تكنوقراطية.

2- الوضع الاقتصادي في البلاد لم يعد يتحمل، وبالتالي لا يجوز الانتظار طويلاً.

3- انه يدعم تسمية مندوب لبنان السابق في الامم المتحدة الدكتور نواف سلام لتولي مهمة تأليف حكومة اخصائيين، غير حزبيين.

أكدت مصادر “التيار الوطني الحر” لـ”الجمهورية” انّ العلاقة مع تيار “المستقبل” يمكن توصيفها حالياً بأنها “متدهورة جداً”. وبَدا ذلك جلياً في السجال الحاد بينهما عبر بيانَي الحريري والتيار، علماً انّ بيان الحريري تضمّن مغالطات كثيرة لم يكن ممكناً السكوت عليها.

الّا انّ مصادر مطلعة على العلاقة بين هذين التيارين أوضحت انّ ما استجدّ فيها “لا يمكن اعتباره كسراً للعلاقة بين التيارين بمقدار ما هو أصلاً كسر للعلاقة بين الحريري والوزير جبران باسيل على وجه التحديد”.

في أي حال، تقول المصادر إنّ “الاشتباك البياني” بينهما، يعكس في وضوح انّ كلّاً منهما تَموضع خلف متراسه على ضفّتي أزمة خطيرة ومفتوحة على هجمات متبادلة تحت أكثر من عنوان.

السابق
حكومة اختصاصيين قد تنقذ أهل النظام
التالي
من هو الجنرال حاتم المكصوصي؟