هل شحّ مشايخ «الثنائي الشيعي» في المساجد مرتبط بشح الدولار ؟!

يبدو ان الازمة الاقتصادية تنعكس بشكل متسارع على القطاع الديني، مع شح الدولار وشح السيولة بشكل عام، ويكشف لنا هذا المقال فتور همة المشايخ وتقصيرهم عن اداء صلاة الجماعة في المساجد.
اعلان

بعد جولة ميدانية سريعة على مساجد المناطق الشيعية في لبنان والتي ترتبط تنظيمياً بإدارة الثنائي الشيعي الذي يفرز لها أئمة للصلاة والوعظ فيها بقاعاً وجنوباً وضاحيةً وعاصمةً، يكتشف المتابع أن أكثر هذه المساجد تعاني من شح وجود المشايخ فيها في مواقيت الصلاة لإقامة صلاة الجماعة في الأوقات الثلاثة ولإعطاء دروس العقيدة والفقه والأخلاق ومعارف القرآن والوعظ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والهداية والإرشاد والإصلاح الاجتماعي والتوجيه التربوي وما شاكل مما هو من وظائف العالم الديني المتصدي لإمامة المساجد.

وهذه الظاهرة في شح المشايخ وإن كانت موجودة قبل الأزمة المالية التي اجتاحت البلاد، ولكنها تضاعفت مع شح الدولار الأمريكي في الأسواق المالية !

فقد اعتاد مشايخ الثنائي الشيعي على الحضور إلى المساجد لقاء بدل مالي من الدولار شهرياً يصل في بعض الحالات للألف دولار شهرياً، ومع شحّ الدولار تقاعس مشايخ الثنائي – خصوصاً في دائرة حزب الله – عن تأدية أدوارهم الرسالية وهذا أمر عيانه يغني عن بيانه، ويستطيع إدراكه من يجول على مساجد الشيعة في لبنان.

وطالما كنا ندعو الثنائي الشيعي إلى عدم ربط مهام المشايخ بالنقد، خصوصاً العملة الصعبة، وبالخصوص مشايخ حزب الله الذين وضعت لصلاتهم في المساجد تسعيرة بالدولار الأمريكي، فمن يحضر لإمامة الجماعة في صلاة الظهرين والعشائين في مساجدهم يتقاضى المبلغ الفلاني من الدولار الأمريكي، ومن يحضر في وقت واحد يتقاضى مبلغاً أقل !

وهكذا صار الدين سلعة تباع وتُشترى في المساجد الحزبية، ولذلك عندما شح النقد شح حضور مشايخ النقد والتزامهم بالصلاة وسائر الواجبات الدينية، وصح فيهم الحديث الشريف : ” … ولو كلفتهم الصلاة الدينار والدرهم لرفضوها … “، وهذه واحدة من سلبيات تحكم الحزبيين بدور العبادة في لبنان التي تتحول إلى مراكز للتعبئة العسكرية وليس للعبادة الروحية والبناء المعنوي والتربوي للإنسان كما أرادها الله تعالى، وتوجه القوم لهذا النهج في التعاطي مع المساجد مرتبط بوصية السيد الخميني حينما قال : ” مساجدكم متاريسكم فاملأوا متاريسكم “!

السابق
نصرالله يريد حكومة تُهاجم الأميركي.. وحول مكافحة الفساد: «إبدأوا بنا»!
التالي
الأردن تسترجع أرضاً «مُستأجرة» من إسرائيل