لبنان أمام مرحلة جديدة.. سلامة: اذا اختفى الدولار من السوق لا يوجد اقتصاد!

رياض سلامة

في ظلّ الأزمة المالية والاقتصادية التي يعاني منها منذ شهرين تقريبا بسبب شح الدولار في الأسواق اللبنانية والتي تفاقمت مع بدء الاحتجاجات المطلبية التي ترافقت مع قطع الطرق على مدى اسبوعين واقفال المصارف طيلة هذه الفترة.

ومع استئناف عمل المصارف في ظل اجراءات مصرفية وقيود على حركة رؤوس الأموال، عقد حاكم مصرف لبنان مؤتمراً صحفياً تناول فيه موقف مصرف لبنان من الأمور المتعلقة بالخدمات المصرفية، واشار سلامة​ الى ان ​مصرف لبنان​ عمل خلال سنوات في مرحلة صعبة واستطعنا المحافظة على الاستقرار بسعر صرف الليرة، والحرب في ​سوريا​ حولت ميزان المدفوعات من فائض الى عجز، وتراجع النمو ال​اقتصاد​ي من 8 بالمئة الى 2 بالمئة، ومنذ العام 2015 واجهنا العقوبات وكان لها التأثير على حركة الاموال الى لبنان وحركة ​المصارف​.

واعتذر سلامه في بداية مؤتمره الصحافي عن عدم دعوة جميع الصحافيين، وقال: “قطعنا في مراحل كثيرة واستطعنا المحافظة فيها على سعر صرف الليرة. ابتداء من 2015 واجهنا العقوبات التي كان لها تاثير على حركة الاموال الى لبنان واتخذنا التدابير اللازمة لنجعل لبنان منخرطا في العولمة. عشنا فرغات طويلة عندما كان يتم العمل على تشكيل حكومات وكانت الاخيرة في العام 2018 وعشنا جوا من التاجيل في الانتخابات النيابية مرارا. وكان لاستقالة الرئيس الحريري من السعودية نتائج على الوضع الاقتصادي في لبنان، كل هذا تزامن مع توسع في حجم القطاع العام وقد وصلنا الى عجز مرتفع في العام 2018. كما اننا شاهدنا تراجعا في التصنيف الائتماني المتعلق بلبنان، اضافة الى كل ذلك شهدنا تقارير عدة سلبية ما زعزع الثقة بالنسبة الى بلدنا، والشائعات وبث اخبار من قبل اشخاص غاياتهم سلبية كل ذلك اثر على معنويات الاسواق وفي ظل هذه المعطيات كان هدف مصرف لبنان ان يلعب دوره كما حدده القانون وهذا الدور يتجلى بالحفاظ على الثقة بالليرة اللبنانية التي هي اداة لتأمين نمو اقتصادي واستقرار اجتماعي”.

إقرأ ايضاً: تزامناً مع مؤتمر سلامة.. تظاهرة امام مصرف لبنان

وتابع: “هذا النجاح بالمحافظة على الليرة نقيسه بمقدار ما خدم اللبنانيين وقدم لهم العيش الكريم، انما التراجع بالحركة الاقتصادية والنمو الذي وصل الى الصفر في العام 2019 زاد من نسبة البطالة واثر على فئات عديدة من الشعب ولمسنا ذلك من خلال التعثر الذي حصل بتسديد القروض السكنية، وهنا طلبنا من المصارف ان يكونوا مرنين في التعاطي مع هذا النوع من القروض. نحن في اقتصاد مدولر لذا الليرة اللبناني وثباتها عنوان ثقة لاستمرار دخول الدولار الى لبنان. الهندسات المالية ساعدت في هذا المجال والهندسة المالية في العام 2016 سمحت ان نكون احتياطات كبيرة دعمت الليرة وساعدت بتطبيق المعايير الدولية للعمل المصرفي. لم نستخدم المال العام في الهندسات المالية التي قمنا بها. المطالبة باعادة الهندسات المالية كلام غير دقيق”.

وأكد “اننا امام مرحلة جديدة سنحافظ فيها على سعر صرف الليرة والمصارف تتعاطى بالسعر الذي اعلنه مصرف لبنان، وامكاناتنا متوفرة لذلك، والهدف الاساسي الثاني حماية المودعين والودائع وهذا موضوع اساسي ونهائي واخذنا مما يقتضي من اجراءات حتى لا يكون هناك خسائر يتحملها المودعون. فلا اقتطاع من الودائع ابدا، الالية التي وضعناها هي لحماية المودع من خلال عدم تعثر اي مصرف. اعلمنا المصارف بانها تستطيع الاستلاف من مصرف لبنان بالدولار ولكن هذه الاموال غير قابلة للتحويل الى الخارج انها للاستعمال في لبنان فقط”.

السابق
الأمم المتحدة تتحرّك في العراق:«بلاسخارت» تلتقي بالمرجع السيستاني
التالي
هل أقفلت المظاهرات قناة النظام السوري في بيروت؟!