الهرمل.. مأوى «الطفرانيين» لا «الطفار» !

الهرمل

إستفزني كلامٌ لأحدهم النّخب المثقفة ( لا تبحثوا عن السنيورة فانه مع الطُّفار في الهرمل )
الهرمل مدينة الشهداء ، والشعراء، والأدباء، والبسطاء ..
تقاتل عن كل الضعفاء وهي مستضعفة،
تقاتل عن كل المحرومين وهي محرومة،
تقاتل عن كل المظلومين وهي مظلومة،
الهرمل ليست مأوى الطُّفار الخارجين من القانون او عن القانون،
انما مأوى الطفرانين البسطاء ضحايا ساستكم، حيث لا جامعة، ولا مستشفى، ولا زراعة، ولا مصنع ، ولا سد ماء.

الهرمل محرومة من ان تعبّر عن رأيها أو أن تخرج الى الساحات ، سوى القلّة من الصارخين الخائفين من التّهم الجاهزة في العمالة والارتهان والتخوين ، والآتهام بالوعي.

الهرمل ملحق من الوطن تشاهد أعراس أولاد زعمائها التي تكلف ملايين الدولارات وهي تزف بناتها بنسخ مؤجّلة او معجّلة من كتاب الله الكريم.

الهرمل يُمنّى عليها برخصة سقف ، او تعبيد طريق ، أو إنارة عامود وأمام عيونها قصور زعمائها وسيارات حاشيتهم .

الهرمل تفرح عندما يسافر أحد أولادها الهاربين من هذه المحمية الطبيعية ، المعدومة من فرص العمل ، ويعود الى الوطن اولاد ساستها وزراء ومدراء ونواب .

الهرمل بوابة الشرف لمن يحب ان ينتمي إليها ، وليست معقل الطُّفار، إنما الطفرانين الذين يعيشون ملحق على هامش الوطن شعب صامت ممنوع من الصراخ، ممنوع من التعبير، ممنوع من التفكير.

السابق
العلامة السيد عبد الله عبد الحسين شرف الدين في ذمة الله
التالي
فيلتمان: الوقت ليس مناسبا لسحب الدعم عن لبنان