«الليطاني».. جرائم بيئية وإعلامية و«عنصرية»!

نهر الليطاني
الجرائم البيئية على نهر الليطاني بدأت مباشرة بعد تدشين سدالقرعون وليس مع النزوح السوري، وان تحميل النزوح السوري وحده سبب التلويث فيه كثير من التجني على الحقيقة.
اعلان

بداية لا بد من ذكر القرى اللبنانية على ضفتي النهر والمصانع والمسالخ  والمزارع والمدابغ التي تعمل وتلوث منذ أكثر من 60 سنة ماضية.

المسؤولية على النظام السياسي برمته وأزلامه من  نواب ووزراء تناوبوا على الحكم دون ذكر لتلوث النهر، ووزارات مؤسسات تقبض ولا تعمل ولا تعرف أي معنى لحماية النهر والبيئة وحل مشاكل صرف المجارير والنفايات.

واضحة مسؤولية وتقصير الإنماء والإعمار رغم الأموال الطائلة المصروفة في إيجاد الحلول الصحية السليمة طوال عشرات السنوات الماضية.

اقرأ أيضاً: تلوّث نهر الليطاني نحو الأسوء… وقانون تنظيفه لا يُفرج عنه

مصلحة الليطاني تحمست هذه السنة لكشف فضائح تلويث النهر وحالات السرطان وتفشي سموم السيانوبكتيريا في مياه القرعون والتي بدأت تظهر منذ أكثر من عشرين سنة.

لماذا الآن؟

لأن الدولة رصدت 780 مليون دولار لتنظيف الليطاني وهو حصة الثنائي من كعكة الحكم التي توزعها وتحاصصها المجموعة الحاكمة: على بواخر كهرباء سدود اتصالات محارق و”الليطاني”.

برأيي حلقة الـMTV جاءت خدمة إعلامية مدفوعة لتمرير أموال تنظيف الليطاني قبل سحبها لمشاريع أخرى.

الخبير سمير زعاطيطي

حتى الآن بدأ صرف الأموال بدون وجود خطط علمية واضحة مع تحاصص واضح في التلزيمات بين شركات باطونية وزفتية عائدة للأزلام دون أي إختصاص واضح في كيفية التنظيف.

بمعنى آخر سيسحبون الأموال من أيدي الإنماء والإعمار ليهدروها بمعرفتهم لأن المنطقة أي البقاع خاضعة لنفوذهم.

العنصرية الواضحة لمعدة البرنامج وتعنيف النازحين السوريين دلت على هشاشة وركاكة  فهمها لما حصل ويحصل لليطاني و إستسهال فكرة رمي المسؤوليات على ضحايا التهجير.

اقرأ أيضاً: جديد ملف تلوث نهر الليطاني

ولا كلمة واحدة عن سبب تهجيرهم؟ ومن سهل دخولهم عبر الحدود والمعابر الى لبنان؟ ومن يقبض عليهم لإبقائهم في لبنان؟ وتهديد أوروبا بهم وابتزازهم لفتح خطوط مع النظام السوري؟

حلقة سياسية بإمتياز لا حقائق علمية أو تاريخية لا توزيع للمسؤوليات عن هذه الحالة الكارثية.

هي تبرئة واضحة لوزارات ومؤسسات ولنظام  يرتكب المجازر البيئية في لبنان من ثاني يوم الإستقلال متجاوزا كل القوانين ومتحديا الطبيعة ومسمما لشرايين لبنان المائية الحيوية.

بئس الإعلام السخيف الذي يدافع عن نظام فاسد يحمي ويسهل القروض لوسائل الإعلام كرشاوى وتسهيلات مالية لقاء خدمات التغطية عن الفساد والجرائم البيئية بحق الطبيعة والإنسان.

السابق
المصارف تغلق ابوابها ثلاثة ايام.. لهذا السبب
التالي
بعد الضغط.. دعوات لـ «أحد الطلاب»!