من هو «القرشي المجهول» خليفة داعش؟

داعش
التنظيم توعد أميركا بالثأر وحذر أوروبا بأنه على أبوابها.

صادق تنظيم داعش على الإعلان الأميركي بمقتل زعيمه إبراهيم عواد السامرائي الملقب بأبي بكر البغدادي، وأكد النبأ الذي حاولت حسابات جهادية التشكيك فيه أول الأمر باعتباره ليس الإعلان الأول من نوعه عن استهداف رأس التنظيم الدموي.
وذكر المتحدث الجديد باسم التنظيم ويدعى أبو حمزة القرشي في تسجيل صوتي، سمعته “اندبندنت عربية” أن البغدادي قتل هو وأبو الحسن المهاجر، الذي كشف جزءاً من هويته الغامضة، وقال إنه من “جزيرة محمد” أي السعودية، وقدم أبا إبراهيم الهاشمي القرشي، خليفة جديداً حسب زعمه، ودعا أعضاء التنظيم إلى مبايعته والثأر لسلفه المقتول، وتنفيذ وصيته بالاجتهاد في فك أسرى التنظيم وعائلاته في السجون.

وشحنت رسالة داعش الصوتية التي بثتها بتهديد أميركا بشكل خاص، وتوعدتها بأنها ستلقى ما ينسيها أيام البغدادي، متباهية بفروعها ومنسوبيها على أبواب أوروبا والعالم أجمع، حسب ادعائها. وينسجم التسجيل مع طبيعة داعش وكذلك مع شخصية مديرها الجديد، الذي تردد أنه كان يلقب بين أوساطه بـ”المدمر”، لدرجة إسرافه في العنف.  

اقرأ أيضاً: البغدادي… سكوت سنصوّر!

قرشيان مجهولان

ومع أن إخفاء هويات الرموز عند التنظيمات الجهادية ليس أصلاً باعتباره يقلل من صدقيتها، إلا أن داعش هذه المرة أخفت هوية خليفتها، ولكنها في محاولة التأكيد على شرط شرعيته الدينية، حرصت على إبراز أنه “هاشمي قرشي”، مع أن أحدهما يكفي عن الآخر، فيكفي أن يكون قرشياً حسب المرجعيات الجهادية، كما أن كل هاشمي هو قرشي بدهياً، إلا أن التنظيم أراد إبعاد الشك عن كون زعيمه الجديد ليس من بيت نبي المسلمين وقبيلته. بل إن داعش لتأكيد هذه القضية خلعت على المتحدث الرسمي لقب الهاشمي القرشي أيضاً. لكن هذا إن لم يكن يعزز الشكوك في صحة النسب المزعوم فإنه لا ينفيها.

وقال أيمن التميمي وهو باحث في جامعة سوانسي يركز على تنظيم الدولة الإسلامية، لـ(رويترز) إن الاسم غير معروف لكنه قد يكون شخصا قياديا يدعى الحاج عبد الله عرفته وزارة الخارجية الأمريكية بأنه الخليفة المحتمل للبغدادي.

ووجه المتحدث باسم الدولة الإسلامية في التسجيل الصوتي الكلام للولايات المتحدة وقال ”احرصوا على الثأر لأمتهم وإخوانهم من الكفار والمرتدين وتنفيذ وصية أمير المؤمنين في كلمته الصوتية الأخيرة والتقرب إلى الله بدماء المشركين“.

ويتوقع محللون أن يؤدي مقتل البغدادي إلى انقسامات في الدولة الإسلامية مما يعني أن أيا كان من سيتولى الزعامة ستقع على عاتقه مهمة توحيد وإعادة ترتيب صفوف التنظيم مجدداً كقوة قتالية.

ويقول المحللون إن مسألة تأثير خسارة الزعيم على قدرات التنظيم يبقى أمراً خلافياً وحتى إن واجه التنظيم صعوبات في نقل زمام القيادة فسيظل فكر الكراهية الطائفية الأساسي الذي يروج له جذابا للكثيرين.

ولا تزال جنسية القرشي الخليفة المزعوم والمتحدث الرسمي مجهولة مثل هويتهما، لكن الجهات الأمنية في العراق وأميركا وقوات سورية الديموقراطية، لا بد أن تكون لديها قائمة بالشخصيات المؤهلة لخلافة البغدادي، بغض النظر عن الألقاب التي يمكن صرفها من دون تدقيق، خصوصاً مع المطاردة الأمنية.

السابق
مشاورات في الكواليس.. و«حزب الله» يضع «فيتو» على حكومة تكنوقراط
التالي
كثافة في الاقبال على المصارف وترقب لحركة الودائع