نصرالله يرفض الفراغ و«يشيطن» الحراك ويستعيد الحرب الأهلية

في الوقت الذي يمعن فيه مناصروه بالتعدي على المتظاهرين السلميين في ساحة رياض الصلح، قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمة تلفزيونية اليوم: "الرئيس عون فتح الباب امام الحراك الشعبي للحوار والبعض حرّفوا كلامه ليظهروه وكأنه لم يسمع مطالب المتظاهرين ويجب أن نبحث عن الحلول وأي حل يجب أن يقوم على قاعدة عدم الوقوع في الفراغ لأن هذا خطير جدا وقد يؤدي الى الفوضى والانهيار وكلّ حلّ يجب أن يأخذ في الاعتبار عدم الوقوع في الفراغ لأنّ هذا خطير جداً واذا "فلت" البلد يمكن ان يكون هناك تحضير لحرب اهلية".

للمرة الأولى وخلفه العلم اللبناني، قال نصرالله : “وطننا اليوم يمر بأوضاع حساسة ودقيقة وهذا يتطلب أن نتكلم بمسؤولية وهدوء ، ومسؤولية الكل ان يحافظوا على ايجابيات الحراك التي حققها حتى الآن والحراك فرض على الحكومة اللبنانية أن تنجز وتقرر ميزانية خالية من ضرائب ورسوم”.

إقرأ أيضاً: حزب الله يواصل «غزواته».. وآخرها اعتداء على المتظاهرين في رياض الصلح

أضاف: “تمنيت على المتظاهرين تجنّب السباب والشتائم لتجنب الصدام مع الجيش والقوى الأمنية والأهم ألا يسمحوا لبعض الأحزاب والقوى السياسية أن تركب موجة الحراك، وتحت ضغط الحراك الشعبي تم انجاز ورقة الاصلاحات التي تحدث عنها الحريري وهذه الورقة مهمة وغير مسبوقة وخطوة أولى متقدمة وهي ليست وعودا بل هناك جداول زمنية”.

وقال: “أهم ما أنجزه الحراك هو كيّ الوعي لدى المسؤولين في السلطة، السابقين أو الحاليين أو القادمين ويقف الشعب اللبناني في حراك عابر للمناطق والطوائف ويرفع صوته بوجه الجميع والامر سيؤثر على اداء عدد كبير من المسؤولين في المرحلة المقبلة والناس عادت لها الثقة بنفسها بفعل هذه التجربة”.

ولفت نصرالله الى أنه “لدينا معلومات ومعطيات عن أن بعض القوى تطلب الشتم في التظاهرات كما ولديّ معلومات أنّ المجلس النيابي سيفعّل جلساته ومستمرّون في مكافحة الفساد وسندفع نحو اقرار قوانين عدة منها استعادة الاموال المنهوبة ورفع السرية المصرفية والرئيس عون فتح باب الحوار والتفاوض أمام الحراك الشعبي “.

وقال: “يجب أن نجمع مطالب الفقراء والعاطلين عن العمل والمتظاهرين واعتبارها أهدافاً للحراك من أجل تنفيذها، فمن جملة القوى الجادة في محاربة الفساد وفي الإصلاح هو حزب الله”.

أضاف: ” اذا استمر البلد على هذا الحال لن يستطيع أحد دفع رواتب الموظفين ولن يبقى مال لنأكل، قلنا إننا لا نقبل بإسقاط العهد ولا نؤيد إسقاط الحكومة ولا نقبل بموضوع الانتخابات المبكرة وللمتظاهرين: اذا كنتم تريدون انتخابات نيابية مبكرة انتخبوا ممثلين عنكم واتفقوا على قانون انتخاب ونحن معكم على “بياض”.

ولفت نصرالله الى أنه “لم نأخذ البلاد الى الفراغ سنتين ونصف ليأتي الرئيس عون رئيسا فلقد كانت الحكومة “شغّالة” ولم يتعطّل شيء في البلاد، ونسلم بأنّ قطع الطرقات من وسائل الإحتجاج المدني، لكن بعد 9 أيام من إقفال الطرقات في هذا الوضع المالي والإقتصادي والمعيشي، أنتم تمنعون الناس من أن تأكل”.

وعن قطع الطرقات قال: “ما يحصل على بعض الطرقات هو إقامة حواجز وإذلال والأخطر طلب الهوية من المارة وأدعوكم لإجراء استطلاع رأي وإذا كان 50% من الناس يريدون أن تبقى الطرقات مقفلة، فلتبقى مقفلة”.

وعن تمويل “الثورة” قال: ” الحراك لم يعد حركة شعبية عفوية بل حالة تقودها احزاب ومؤسسات معينة مع إدارة وتنسيق وتمويل، وهناك تمويل في الساحات وهناك جهات تمول وأتمنى لمن يعتبر نفسه من قيادات الحراك أن يشرح للناس ما يحصل”.

أضاف: ” إذا أراد الحراك إسقاط النظام الطائفي فلنجلس سوياً ونعمل على آليات محددة في هذا الإطار، والمطالب لم تعد مطالب الناس التي نزلت بشكل عفوي وهناك استخدام لبعض الساحات من أجل التصويب على سلاح المقاومة. نعم هناك قيادة غير ظاهرة وغير معلنة للحراك وأسباب لكي لا يعلنوا عن انفسهم واعرف من هم قادة الحراك من أحزاب وتجمعات وشخصيات وأطر واشخاص فاعلين”.

ولفت نصرالله الى أنه “بين المجموعات التي تقود الحراك فئة وطنية وصادقة وفئة أخرى تضم أحزاب سياسية معروفة كانت في السلطة، بعض الموجودين في قيادة الحراك الشعبي من أفسد الفاسدين ولديهم ملفات فساد كبيرة”.

وتوجه للمتظاهرين قائلاً: “أتريدون ان تستبدلوا فاشلا بفاشل وفاسدا بفاسد”؟

وعن الوضع الأمني وما إن كان هناك مؤامرة على لبنان قال نصرالله: “معلوماتنا ومعطياتنا تفيد بأن الوضع اللبناني دخل في دائرة الاستهداف الداخلي والإقليمي، من يقول أن خشيتنا غير مبررة فليطمئنا وأنا خائف على البلد من جره إلى الحرب الأهلية، والقيادات الأساسية في الحراك معنية بتطمين المقاومة بأن لبنان ليس مستهدفاً”.

وقال: “في المعادلة الداخلية الطرف الأقوى هو المقاومة ونحن لا نخاف عليها بل على البلد”.

وختم: ” إذا كان أمامنا حراك بقضية واضحة وشعارات واضحة وقيادة مضحية وبديل آمن فسنكون معه، ولم نطلب من أحد أن يتظاهر وطلبنا من الحزبيين يوم السبت عدم النزول إلى الشارع، أطلب من جمهور المقاومة أن ينسحب من الساحات اتركوا الساحات للمقتنعين بها ونحن نحترم من يريد ذلك ولا نقف ضدّه، لكننا لسنا معنيين ولا مصلحة لنا أن نكون في هذه الساحات وعلى المنابر”.

السابق
مواكب سيارة سوف تنطلق بعد كلمة نصرالله
التالي
إشكال بين «القمصان السود» والقوى الأمنية اثر انتهاء كلمة نصرالله