«خارطة طريق» لعبور الشعب إلى.. الدولة

مظاهرة
بلا أدنى شك ان الدولة في أزمة وفي حال غياب عن الوعي السياسي وربما بحال لم يتدارك العقلاء الأمور فإن الكيان برمته في أزمة وجودية خطيرة.

بعد تدخل الجيش مساء البارحة لفض التظاهر بالقوة اخرج نفسه من معادلة كان من المفترض ان يكون فيها الحكم واكبر دليل ان عدد المتظاهرين ازداد اليوم بعد احداث الامس.

إقرأ أيضاً: أول الغيث.. ساسة الحكومة «يبصمون» على مبادرة الحريري

ظاهرة المتظاهرين الليلة ما زالت بألف خير بل ازدادت توهجا وانتشرت في مدن كانت حكرا لاحزاب وتنظيمات و زعامات وما زال احتقان التوتر الشعبي بحاجة لأيام طويلة لينفذ هذا ان لم يتم استفزاز الناس أكثر عبر بعض المسؤولين في السلطة.

امام هذا الصدام المفتوح لا بدّ من خارطة طريق لحل بين مزاج شعب متمرد على دولته وبين دولة فقدت الثقة الشعبية:

0-رفع السرية المصرفية و تحويل كل الوزراء والمدراء العامين احياء وميتين من سنة 1990 ولغاية اليوم الى القضاء لتبرير مصادر ثرواتهم امام قضاة معروفون بالنزاهة.

1-تأليف لجنة قضائية لاعادة قراءة الديون الداخلية للدولة  اي شرعيتها و واقعيتها اذ فيها تقبع اغلب الاموال المنهوبة.

2-اعادة كل الاموال المنهوبة الى خزينة الدولة من كل من يظهره التحقيق متورطا مباشرة وغير مباشرة.

3-وقف العمالة العربية و الأجنبية كافة ولمدة ادناها ثلاث سنوات وفوراً.

4-ان تخلو موازنة 2020 من كل انواع الضرائب على  الفقراء.

5-ان تسدد الفواتير كافة بالعملة اللبنانية.

6- وقف الوكالات الحصرية لأي كان وفوراً.

7-يمنع وجود وسيط بين الدولة والخارج في شراء الطحين والوقود والادوية.

8- وضع حدّ ادنى واقصى مقبول و واقعي لأقساط المدارس والجامعات الخاصة.

9-اعتبار كل حالة طبية طارئة تهدد بالموت على نفقة وزارة الصحة إلزامياً في كل مستشفيات لبنان.

10-انتخابات مبكرة للمجلس النيابي في مدة لا تتعدى السنة.

11- تخفيض رواتب كل موظفي الدولة ايا كانت وظيفته الى راتب ادنى من راتب رئيس الحكومة اللبنانية الذي يمنع تجاوزه ومن دون اي استثناء.

12-تحويل كل وزراء ومدراء الكهرباء، احياء واموات الى القضاء لتحديد مسؤليات الفشل والعجز من اجل محاكمة عادلة.

13-تحويل ازمة النفايات الى القضاء لتحديد المسؤولية عن ملف فاشل لاجراء محاكمةعادلة.

14-قروض سكنية واقعية لأصحاب الدخل المحدود .

هذه خارطة طريق لحل نزاع بين دولة فاقدة لمصداقيتها وبين شعب  مصدر السلطات كلها ويعي مصلحةبلاده، ربما المواد متباعدة الا انها جامعة لمعظم مطالب المتظاهرين وغير تعجيزية .

لا يهم من تكون الحكومة ومن هم الوزراء، ما يهم الناس هي القرارات الحكومية .

السابق
جعجع: لا ازال أتوقع استقالة وزراء الاشتراكي
التالي
النبطية تُقاوم عناصر «أمل» المسلّحة.. وتنضم الى التحركات!