الأكراد يعلنون النفير العام.. واشنطن وموسكو ولعبة «شد العصا» تجاه أنقرة

اكراد
حالة متواصلة من ردود الفعل بين تغريدات لأصحاب القرار وتصريحات رسمية تدور جميعها في فلك العملية العسكرية المرتقبة، بينما تكثر الانتقادات اتجاه أنقرة التي بدورها لم تتراجع بعد.

أعلنت قوات سورية الديمقراطية «النفير العام» لمدة ثلاثة أيام على وقع التهديد التركي، وذلك إثر تزايد حدة الموقف إذ أرسلت تركيا مركبات مدرعة جديدة إلى حدودها مع سوريا مساء الثلاثاء، وشوهدت قافلة قرب بلدة أقجة قلعة في محافظة شانلي أورفا التركية، وفقاً لصحافي في فرانس برس.

كما أكدت وكالة الأناضول الحكومية نقل معدات للبناء ضمن هذه القافلة المتّجهة إلى الحدود لتعزيز الوحدات العسكرية.

من ناحيته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: «أكدّ لي وزير الخارجية التركي أن الهدف النهائي من العملية في شمال سوريا هو تحقيق وحدة الأراضي السورية».

وتابع “موقفنا ينطلق من ضرورة حل المشاكل في سوريا عبر الحوار بين السلطة المركزية في دمشق وممثلين عن الأكراد، الذين هم سكان تقليديون لهذه الأرض”

في حين حذّرت بلاده من السياسات الأميركية في سوريا، مشيرةً إلى أن «هذه السياسات قد “تشعل” المنطقة برمتها». وعلى  أهمية «تجنب التصعيد في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شمالي سوريا».

في حين توقع مسؤولون أمريكيون بدء العملية العسكرية التركية في شمال سوريا خلال 24 ساعة بحسب «فورين بوليسي» التي تابعت: «وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت الماضي، أنه أصدر توجيهات بإطلاق عملية عسكرية ضد من وصفهم بـ «الإرهابيين» في شرق الفرات شمالي سوريا، في إشارة إلى المسلحين الأكراد الذين تصنفهم بلاده كـ«إرهابيين»، بينما كانت الولايات المتحدة تدعمهم وتتعاون معهم في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية»

وقال النائب الجمهوري السابق مايك روجرز، في لقاء مع CNN حول قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب قوات بلاده من شمال سوريا، إن «الأتراك سيحاولون قتل أكبر عدد من الأكراد يستطيعون قتله، إنه جرح متقيح بالنسبة للأتراك منذ مدة طويلة».

إقرأ أيضاً: تعقيدات المشهد في شرق الفرات.. من يمتلك النفوذ بعد أميركا؟!

وأضاف روجرز: «لقد دربنا الأكراد وأعطيناهم مهمة وقلنا لهم اذهبوا وافعلوا هذه الأشياء للقضاء على داعش، وتفاخر رئيس الولايات المتحدة بمدى سرعة تحركهم عبر سوريا للتخلص من داعش، وشكرا للأكراد الذين جعلوا ذلك ممكنا».

واعتبر روجرز أن هذه الأزمة «أسوأ بكثير» من كل الأزمات التي تواجهها الولايات المتحدة حاليا مثل الحرب التجارية مع الصين وتدخل روسيا في الشؤون الأمريكية، معتبرا أنها «كارثة من وجهة نظري».

وقال روجرز: «سيكون ذلك أكثر تدميرا وسيكون له تأثير على حلفائنا وعلى تفاعلنا في الشرق الأوسط، وستكون هناك عواقب للتخلي عن أشخاص كانوا موالين للولايات المتحدة وخاطروا بحياتهم في ظروف صعبة للغاية لخوض الحرب ضد داعش الذي يهدد الولايات المتحدة».

اقتصادياً انخفضت الليرة التركية قليلاً اليوم الأربعاء في الوقت الذي يدرس فيه المستثمرون احتمال توغل أنقرة المزمع في شمال شرق سوريا، مع تصريح مساعد للرئيس رجب طيب أردوغان، إن القوات التركية ستعبر الحدود «قريباً».

وجاءت تعليقات فخر الدين ألتون مدير الاتصالات في مكتب الرئيس التركي في تغريدة مأخوذة من مقال كتبه ونشرته صحيفة واشنطن بوست في الوقت الذي مهد فيه انسحاب مفاجئ للقوات الأمريكية السبيل أمام الهجوم التركي على مقاتلين أكراد سوريين.

إقرأ ايضاً: بين «الجنون» و «التسرع».. الفرات يغمر أوراق السياسة الأميركية في سوريا

وتحركت الليرة ارتفاعاً وانخفاضاً هذا الأسبوع بفعل تعليقات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وبعد يوم من قوله إنه قد «يدمر» اقتصاد تركيا إذا تجاوزت الحدود في عمليتها السورية، كتب ترامب على تويتر أمس الثلاثاء، أن أنقرة «شريك تجاري كبير» للولايات المتحدة، وأن التعامل معها كان جيداً.

وكان دران جيا كُرد، مستشار «الإدارة الذاتية» قال في مقابلة مع «العربية.نت»، فجر الأربعاء، «ندرس كافة الخيارات الممكنة لمواجهة الهجوم التركي، وفي حال تساهل التحالف الدولي مع ذلك، حينها يمكن أن نتواصل مع الجانب الروسي والنظام السوري لردعه، لكن حتى الساعة ليس هناك أي تواصل بيننا».

كما دعا المسؤولين في دمشق وموسكو إلى «القيام بمسؤولياتهم» تجاه «الاحتلال التركي الداعم للإرهاب والّذي يهدد وحدة الأراضي السورية».

السابق
جنبلاط: يا له من قرار ارعن!
التالي
في جلّ الديب.. يروج المخدرات برفقة فتاة وهكذا تم توقيف