نائب رئيس اتحاد بلديات صور: تفريخ معامل النفايات يُرتب آثاراً سلبية

حسن حمود
يمكن القول إن اتحاد بلديات صور هو من أكبر الاتحادات البلدية في لبنان، إذ يضم نحو 60 بلدة، لكنه من أكثر الأقضية معاناة مع النفايات المنزلية الصلبة هناك خطة ما زالت على الورق وضعتها منظمة "ميرسي كور" لبناء معمل للنفايات في برج الشمالي، لذلك كان من الضروري لقاء أحد مسؤولي الاتحاد وكان اللقاء مع نائب رئيس الاتحاد حسن حمود...
اعلان

يقول حمود: تبلغ نفايات بلدات الاتحاد نحو 300 طن يومياً، لدينا معمل واحد للفرز والتسبيخ هو معمل عين بعال الذي أنشئ بتمويل من البنك الدولي ومكتب وزير الدولة للتنمية الإدارية، لكن المعمل أقفل عام 2017 وخضع لإعادة تأهيل وإدخال آلات جديدة إليه وقد بدأ العمل مجدداً في الأول من نيسان 2019.

اقرأ أيضاً: رئيس اتحاد بلديات ساحل الزهراني: نتحمّل مسؤولية جمع ونقل النفايات القابلة للتدوير

وعن إمكانات المعمل، يوضح حمود: على الورق تقول الوزارات المعنية أن المعمل قادر على استقبال ومعالجة 250 طن يومياً، لكننا في الاتحاد كنا مدركين أن هذا المعمل لا يستطيع استقبال أكثر من 150 طن يومياً وهي نصف ما تنتجه البلدات من نفايات، لذلك وضعنا خطة تحدد أية نفايات يمكن استقبالها في المعمل وأتت على الشكل الآتي:

أولاً: البلدات المحيطة بالمعمل المذكور.

ثانياً: مدينة صور وبلدة برج الشمالي.

ثالثاً: ثماني بلدات بالإضافة إلى حيين من صور وهي بلدات وأحياء تفرز نفاياتها من المصدر بدعم من منظمة انترسوس.

رابعاً: نفايات بلدات تمر بحالات طارئة.

نفايات 24 بلدية

واليوم المعمل يستقبل نفايات 24 بلدية وإذا حاول البعض إغراق المعمل بمزيد من النفايات من خلال اقتراح أن يعمل المعمل على أكثر من فترة عمل يعني دفع المعمل إلى الإقفال مجدداً. وذلك لأن المساحة المحددة لاستقبال النفايات محدودة ولا تستطيع استقبال أكثر من ذلك، كذلك المساحة المحددة للتسبيخ الكميوست التي بحاجة إلى 70 يوماً للتخمير لا تستطيع استقبال كمية أكبر من ذلك.

شؤون جنوبية172

وهذا يعني أن نحو 36 بلدة من بلدات الاتحاد لديها خيارات أخرى من محاولات الفرز من المصدر أو المكبات العشوائية أو الطمر العشوائي. لذلك يحاول حمود الإجابة بالقول: علينا في الاتحاد التفتيش عن خيارات أخرى في القضاء، وهي خيارات تتراوح ما بين بناء معمل آخر أو إنشاء مطامر صحية.

وهل من مشاكل اخرى تواجه عمل المعمل؟ يجيب حمود: نعم نواجه تحدياً آخر هو غياب مطمر صحي للمتبقيات. الآن ما يجري أن المتبقيات ترمى في مكب عشوائي في جبال البطم، وخصوصاً أن رؤساء البلديات يرفض كل منهم إقامة مطمر صحي في نطاق بلديته، وقد نظمنا كاتحاد زيارة لرؤساء البلديات إلى مدينة زحلة كي يروا بأم عيونهم ماذا يحصل في المطمر الصحي هناك.

ويضيف: لقد أجرى الاتحاد دراسة أثر بيئي اعتماداً على خبرة ثلاثة خبراء لبناني، إيطالي وألماني واستعرضنا ست مناطق يمكن إقامة مطامر صحية فيها وجرى نقاش مع الأهالي والبلديات والأحزاب السياسية وتوصلنا إلى أن الأولوية لإقامة مطمراً صحياً يمكن أن يكون في النفاخية لأنها هي أصلاً كسارة يمكن تأهيلها وتجهيزها لتكون مطمر صحي. وسننظم جلسة عامة لنقاش هذا الموضوع قريباً.

ويعدد حمود المناطق الخمسة المقترحة الأخرى وهي: بافليه، القليلة، قانا – الرمادية ، الحلوسية وزبقين.

المعاناة من مشكلة الروائح

وعند السؤال عن تجارب لإقامة معامل معالجة فرعية لمعالجة نفايات عدد من البلديات، يجيب حمود: مهما كانت تقنية المعالجة متقدمة وحديثة لا يمكن أن نحسم بعدم وجود نتائج سلبية لها على أماكن وجودها، لذلك فإننا ضد تفريخ المعامل لأن ذلك يعني تعميم الأثار السلبية، علينا حصرها في أماكن محددة وليس نشرها.

وعن كلفة التشغيل، يوضح حمود: إن وزارة التنمية الإدارية تتحمل كلفة تشكيل المعمل حالياً بدعم من الاتحاد الأوروبي ويشغّل المعمل شركة الجمل لصاحبها صافي جزيني.

اقرأ أيضاً: رئيس دائرة مكافحة تلوُّث البيئة السكنية سابين غصن: وزارة البيئة تُخطط لمواجهة أية أزمة نفايات جديدة

ويضيف: ما زلنا نعاني من مشكلة الروائح المنبعثة من المعمل، وكذلك علينا الاهتمام أكثر بالكومبوست ونحاول التعاون مع وزارة البيئة بمتابعة ذلك. وماذا عن مشاريع المستقبل، يقول حمود: هنك خطة ما زالت على الورق، وهي خطة لمنظمة ميرسي كور لبناء معمل في برج الشمالي يستطيع استقبال نحو 80 طن يومياً، وأعتقد انه من الأفضل استقبال نفايات البازورية إلى هذا المعمل المزمع إنشاؤه والذي يهدف بشكل أساسي معالجة نفايات المخيمات الفلسطينية، التي ما زال القسم الأساس من نفاياتها ترمى في مكبات عشوائية وقسم صغير يجري نقله إلى معمل عين بعال.

وعند سؤاله عن مشروع معمل المعالجة الذي جرى إنشاؤه في بلدة معركة يجيب باختصار: حتى اللحظة غير معروفة طريقة تشغيله ولم تجر دراسة الأثر البيئي له حتى بعد بنائه.

(هذه المادة نشرت في مجلة “شؤون جنوبية” العدد 172 صيف 2019)

السابق
عقوبات أميركية على «متحايلين» وفّروا وقوداً لطائرات روسية
التالي
اعترف بانضمامه الى تنظيم ارهابي.. ماذا في التفاصيل؟