«حزب الله» يدك القصير ويدعو إلى العودة «المقهورة»

بدلا من "اعتذاره" من أهل القصير؛ يعلن السيد حسن نصر الله السماح لأهلها بالعودة إلى بلداتهم "ضمن الآليات المعتمدة والمتبعة مع الحكومة السورية" (تسجيل الاسم للحصول على موافقة مسبقة).

لم يكتف نصر الله بقتل الآلاف من أهل القصير، وتدمير 75% من عمرانهم، وتهجيرهم كلهم تحت النار والجوع (التغريبة الشهيرة يوم أكلوا أوراق الشجر وأُمطروا بالنار أثناء المسير على أقدامهم)، بل اتخذ من العودة منصة لينفي التغيير الديموغرافي: “صار في تغيير ديموغرافي في عشر بيوت؟!،  طيب في خمس بيوت؟!.. كلا. من كانوا ساكنين بالقصير يعودون، لا يوجد تغيير ديموغرافي ولا شيء” (20/9/2019).

الوقاحة هنا موصوفة؛ فالحزب قاتل أهل القصير؛ يوم لم تكن داعش ولا النصرة مولودة هناك. هجّرهم. أجهز على الجرحى (موثق بالفيديو). مقاتلوه رفعوا راياته الطائفية من على مئذنة مسجد عمر بن الخطاب (موثق على الفضائيات في حينه).

اقرأ أيضاً: وما يضِلّونَ إلا أنفُسهم، في القصير

بعد الاحتلال فجّر المنازل، وأسكن في بعضها مهجري الفوعة وكفريا الموالين له، وقطع نصف أشجار المنطقة (900 ألف شجرة)، وأقام قواعده والقواعد الإيرانية فوق أرض القصير. وفي العام 2016 نظّم عرضاً عسكرياً مؤلّلاً شاهده العالم فوق تراب القصير.

للعلم، فإن القصير هي أول مدينة يطبق فيها النظام السوري القانون رقم 10/2017، لسلب ملكيات من لا يستطيع العودة لإثبات ملكيته، ولتصبح أرضا تُسكّن فيها الحكومة الموالين لها.. لم يكن يمنع “حزب الله” من إعادة أهل القصير منذ العام 2013 إلى اليوم؛ سوى ما أعلن عنه نصر الله نفسه: “نحن رتّبنا وضعنا بالقصير وبقرى القصير، بما يتناسب مع عودة كاملة لأهالي المدينة وأهالي القرى”.

للأسف فإن “الترتيب” (التغيير) قد تم الآن؛ لا في عشر بيوت ولا في مئة بيت، بل في المنطقة كلها، والقصير لم تعد تشبه القصير، ومن يعد سيكون مقهورا في بلده المحتلة.

السابق
المطبوعات حددت 10 تشرين الأول موعدا للبدء بمحاكمة نداء الوطن
التالي
ناقلة النفط ستينا إمبيرو غادرت إيران