تكامل عمل الجمعيات يؤدي إلى النجاح

نديم مارديني
شكلت أحياء صيدا مساحة للتعاون والمشاركة بين جمعيات عدة تهتم بحملة صيدا بتعرف تفرز وفي منطقتي البستان الكبير والبراد كان لجمعية التنمية للإنسان والبيئة دور أساسي في عملية التوعية والمتابعة وقد التقت جنوبية مسؤول الوحدة البيئية في الجمعية المهندس نديم مارديني
اعلان

بادر مارديني قائلاً: شكلنا في الجمعية فريقاً من المتطوعين للقيام بأعمال توعوية مع الأهالي في المنطقة التي تم الاتفاق عليها مع الجمعيات الأخرى.

ولما كنا نعمل في منطقة البستان الكبير وحي البراد فقد حددنا المساحة التي نعمل فيها وتضم 22 بناية فيها نحو 300 منزل. ونحن جمعية واحدة من عشر جمعيات تتولى التوعية في المنطقة المذكورة.

اقرأ أيضاً: منسقة حملة «صيدا بتعرف تفرز» كزبر: لا نقبل بجبل نفايات جديد

وعن حجم فريق التطوع أشار مارديني إلى أن عدد الفريق يصل إلى سبعة متطوعين وأضاف: أننا ننشط في نهايات كل أسبوع ونزور المنزل مرة شهرياً، أي أننا قسمنا منطقتنا إلى أربعة أقسام، ننجز قسماً كل أسبوع. ونقدم تقريراً شهرياً لإدارة الحملة حول الإنجازات والسلبيات والصعوبات التي تواجهنا.

وعن الصعوبات، قال مارديني: واجهنا حالات أن بعض الناس يرفض فتح الأبواب للنقاش، كما وجهت لنا اتهامات كون الحملة تتم تحت رعاية البلدية، وهناك جزء من المواطنين يناؤون عمل البلدية.

شؤون جنوبية172

لذلك أستطيع القول أن الانقسام السياسي أثر على نشاطنا، على الرغم من محاولتنا إيضاح أن عملنا التطوعي لا علاقة له بأي طرف سياسي وأننا نعمل من أجل المصلحة العامة، وأحب أن أشير إلى أهمية اختيار الأشخاص المتطوعين، إذا كان المتطوع أو المتطوعة من أهالي الحي نفسه فإنه مرحب به أكثر من غيره، وهذا ما حاولنا العمل عليه مع الجمعيات الأخرى بأن يكون المتطوعون من أبناء المنطقة نفسها.

وعن تقييمه لعمل الحملة خلال الأشهر التسعة الفائتة، قال مارديني: أعتقد أن النتيجة إيجابية في هذه المرحلة الأولى وخصوصاً أن عدداً كبيراً من العائلات بدأ بالفرز الفعلي، لكن في متابعة هذا العمل نواجه مشكلة ضرورة تثبيت الحاويات في أماكن محددة، كما لاحظنا اختفاء الحاويات الحمراء المعدة للنفايات التي يمكن تدويرها لذلك نؤكد على ضرورة تثبيتها، كما لاحظنا تعرض بعض الحاويات للتكسير وخلع أغطيتها.

وتحدث مارديني عن مشكلة أخرى تتعلق بالعلاقات بين الجيران إذ قال: في نفس البناية نجد عائلات تفرز وعائلات ترفض الفرز مما أوجد إشكالات عدة بين العائلات المقيمة.

اقرأ أيضاً: معضلة النفايات.. «روائح» تقاذف المسؤوليات «تُزكم» أنوف الناس

وحول العلاقة مع الجمعيات الأخرى، أكد مارديني أن العلاقة ممتازة بينها. وأضاف: على الرغم من وجود اختلاف بالآراء لكن العلاقة بين الجمعيات ممتازة وتشارك كل الجمعيات في أي نشاط تقوم به الحملة. كذلك فإن العلاقة مع شركة N.T.C.C. المهتمة بجمع النفايات ونقلها هي علاقة جيدة جداً وتتابع إدارتها أي مشكلة قد تواجهنا. ولكن هناك مشكلة تثبيت الحاويات وهي من مهام السلطة المحلية أي البلدية لأنها مكلفة وبحاجة إلى مبالغ مالية لا قدرة للجمعيات على تدفعها.

وختم قائلاً: أعتقد أن الزي الموحد للمتطوعين من سترات وقمصان ساعد كثيراً في معرفة الناس للمتطوعين والترحيب بهم.

(هذه المادة نشرت في مجلة “شؤون جنوبية” العدد 172 صيف 2019)

السابق
هل تندلع الحرب ويتجرع لبنان الكأس الإيرانية المرّة؟
التالي
آلاف الإيرانيين يفقدون المساعدات الحكومية