«وصفات سحرية» تفتح باب السجن لزين الأتات.. متى ينتقل الدور؟

منتجات سحرية... وإعلانات "وردية"، والمواطن ضحيّتها!

“بدك تخسر وزن… جرب هالمنتج”، “لبشرة نقية.. جرّب هالخلطة”، “للتخلص من الدهون.. إليك هذه الوصفة“…. عناوين تتصدر الشاشات بتقارير “منمقة”، والمواقع، وإعلانات الفيسبوك وتويتر، والعامل الإغرائي يلعب دوراً في جذب المتابع الذي يجد فيها حلاً سحرياً للتخلص من مشكلة ما يعاني منها.
هذه المنتجات يقدمها من يعرّفون أنفسهم بالخبراء والاختصاصيين، والحائزين على براءات اختراع من دول غربية، إضافة إلى الشهادات التي تُستعرض وتربط بأميركا وروسيا وألمانيا
ولكن ما فعالية هذه المنتجات؟!

تعاني سميرة (اسم مستعار) من مشكلة الكلف، وتبحث عن معجزة تخلصها منها، فتؤكد لـ”جنوبية” أنّها جرّبت عدة منتجات من شركات مختلفة قدمتها الشاشات، وشركات اخرى تعرّفت إليها عبر إعلانات الفيسبوك، والنتيجة خسارة مالية ولا فائدة!

اقرأ أيضاً: كيف تخلّص طفلك من «التبول ليلاً» خلال 7 أيام؟

أحمد (اسم مستعار) الذي يعاني من زيادة الوزن، جرّب عشرات المنتجات، مشيراً لـ”جنوبية”، أنّ بعضها ساعده بخسارة الوزن إلا أنّ كانت خسارة سريعة جاء بعدها مضاعفة بالوزن، أما البعض الآخر فكان كاذباً تماماً، بل وسبب له مشكلة في المعدة.
دفع أحمد مئات الألوف ثمناً لهذه المنتجات التي يشدد على أنّها “مخادعة”، محذراً الناس من الانسياق وراء ما يقال على الشاشات أو في الإعلانات، فجميعه لا يمت للحقيقة بصلة!

سميرة وأحمد، تجربتان من مئات التجارب، التي خسرت مالها، جراء الانسياق وراء منتجات لا يعرف عنها سوى أنّها “سحرية”!

ملف المنتجات، التي تباع بعضها بالصيدليات، والمضرة بالصحّة، هو ملف ضخم يحضر على الطاولة بين الحين والآخر، وكان أوّله ما حضر مع وزير الصحة السابق غسان حاصباني الذي قرر في العام الماضي تجميد تسويق المستحضر المصنف متمماً غذائياً AB Slim المسجل منذ العام 2012 بناء على الانذار الصادر عن المنظمة الأميركية للغذاء والدواء FDA بتاريخ 20/6/2018 التي تنصح بعدم شرائه.
وعاد اليوم مجدداً إلى الواجهة مع قرار النائبة العامة الإستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، بتوقيف خبير الأعشاب زين الأتات، بجرم التهرّب الجمركي وإدخال مواد من الخارج من دون إخضاعها للرقابة ودفع رسومها الجمركية، وتوزيع مستحضرات تجميل ومواد طبية في الأسواق من دون حصوله على إجازة من وزارة الصحة.

اقرأ أيضاً: 10 أغذية يجب تناولها عند بلوغ الخمسين

مع العلم أنّها ليست المرة الأولى التي يثار فيها الضجيج حول زين الأتات، ففي العام 2015، أصدر وزير الصحة آنذاك وائل أبو فاعور قراراً قرارها بسحب كل مستحضراته من الاسواق والصيدليات، بسبب عدم توافر شروط صحية وبيئية ملائمة لدى الجهة المصنعة.

أخيراً، منتجات زين الأتاث و ab slim، ليست إلا نقطة في بحر التزوير الذي يتعرض له اللبناني، والتي تشكل خطراً على جيبته وعلى صحته، وهنا على الوزارات المعنية التحرك جدياً لمكافحة هذا الملف الواسع والمغطّى من بعض الجهات، فيما المطلوب من  الإعلام أن يكون أكثر وعياً وأن لا ينجرف في مرض التسويق لأي منتج كان دون التأكد منه على المستوى الصحّي قبل كل شيء!

آخر تحديث: 12 سبتمبر، 2019 4:34 م

مقالات تهمك >>