ربى «بلا» رحمة.. من فلسطين إلى سوريا إلى «الموت»

ربى رحمة صبية فلسطينية من سوريا تعيش وحيدة في لبنان، بعد لجوء افراد عائلتها الى اماكن متفرقة من العالم اثر الحرب في سورية وتدمير مخيم اليرموك، الذي كان يسكنه اللاجئون الفلسطينيون في سوريا. رحمة قررت مغادرة لبنان الى اوروبا بطريقة غير قانونية .

تقول رحمة: لقد اقفلت الابواب في وجهي ،لم اعد استطيع العيش هنا بمفردي ،لا اعمل ولا دخل لدي. كان والدي ووالدتي يرسلان المال لي شهريا. منذ شهرين لم يعودا قادرين على الارسال، وهنا لم أجد عملاً أكسب منه معيشتي.
ربى واحدة من نحو 23 الف فلسطيني ما زالوا في لبنان، كانوا يعيشون في سوريا ولجأوا الى لبنان اثر الحرب السورية. وصل عددهم الى نحو 85 الفا عام 2015 قبل ان يغادر العدد الاكبر منهم الى دول مختلفة وبطرق غير قانوني عبر تركيا او عبر البحر.

اقرأ أيضاً: حلّوا عن سما اللاجئ السوري… يا عنصريين!

توضح رحمة: بقيت في سورية حتى العام 2013 ، لم اعد قادرة على البقاء .عند خروجي اوقفني الامن السوري عند جديدة يابوس بسبب تشابه الاسماء، عانيت الامرين قبل الافراج عني. دخلت لبنان خلسة. بقيت سنتين بدون اوراق رسمية وقانونية. عام 2015 انجزت تسوية لوضعي، وبعدها تفرقت العائلة، اهلي وصلوا الى هولندا واخوتي واخواتي بعضهم هناك واخرين في المانيا وفي الولايات المتحدة الاميركية .منذ نيسان 2018 وانا اعيش هنا بمفردي.
وتضيف: في هولندا تقدم اهلي بطلب لم الشمل وصار لي ملف هناك منذ شهر تشرين الاول 2016، لكن السلطات الهولندية رفضت الموافقة لاني تخطيت عمر 18 عاماً. قبل 15 يوما اعتصمت عند باب السفارة الهولندية. طلب مني امن السفارة ارسال رسالة عبر البريد الالكتروني وجاء الرد ان ملفي قيد الدراسة في هولندا وعلي مراجعة عائلتي هناك. لكني مصرة على الاعتصام كل يوم خميس لعل ذلك يسرع في البت بوضعي .تصمت رحمة لحظات قبل ان تستكمل حديثها قائلة: نشرت صور اعتصامي امام السفارة على وسائل التواصل الاجتماعي واتتني رسائل دعم كثيرة وخصوصا من فلسطينيي هولندا. لم اعد قادرة على البقاء هنا وحيدة.

اقرأ أيضاً: عنصريو لبنان وحزب الله..استبدال اللاجئين بعودة “الوصاية”

الى جانب الاسباب الانسانية هل من مشكلات قانونية؟ تجيب رحمة: نعم هناك مشكلة قانونية كبيرة، بعد ستة اشهر تنتهي صلاحية جواز سفري وبالتالي لا اعود قادرة على تجديد اقامتي، وللحصول على جواز سفر جديد علي احضار اخراج قيد جديد من سورية، وانا لا اعرف احدا يعيش هناك حاليا، وان اعود الى سوريا للحصول على اخراج قيد يعني ذهابي بأرجلي الى الموت. لذلك لم يعد امامي سوى السفر بطريقة غير قانونية حتى لو ادى ذلك الى الموت. هل لدى احد اي اقتراح اخر.

آخر تحديث: 11 سبتمبر، 2019 4:02 م

مقالات تهمك >>