هذا ما تحمله جعبة شنكر إلى بيروت.. بـ«مباركة» بري

يصل مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شنكر الى بيروت الليلة، وفي جعبة المندوب الأميركي الوسيط بين لبنان وإسرائيل في شأن الحدود البرية والبحرية، مقترحات لتسريع عملية الانتقال الى مرحلة تنفيذ الاتفاق بين البلدين.

هذا الاتفاق وصل الى خطّ النهاية بحسب ما أكد مستشار الرئيس نبيه بري علي حمدان، الذي أشار الى وجود خلافات تفصيلية، تتصل بادراج بعض العبارات المتفق عليها مع الجانب الإسرائيلي في نص الاتفاق الذي اكتملت معظم بنوده.الوسيط الأميركي الجديد شنكر والذي خلف ديفيد ساترفيلد في هذه المهمة، يشرف على ملف لبنان في وزارة الخارجية الأميركية، ليس باعتباره احد مسؤولياته في وزارة الخارجية الأميركية فحسب، بل اهتمامه الخاص يتأتى بحسب مصادر متابعة في واشنطن لـ”جنوبية”، يعود الى كونه كان يتردد الى لبنان وملم بأوضاعه السياسية والداخلية، فهو اقام على اراضيه لفترات زمنية متفرقة خلال العقد الأخير”. في المعلومات التي حصلت عليها جنوبية من مصادر مطلعة في واشنطن أيضاً، أن “الوسيط ديفيد شنكر في مهمة تتصل – كما هو معروف بملف الحدود البحرية والبرية بين لبنان وإسرائيل، لكن ذلك لا يختصر زيارته التي ستتسع لرصد ردود الفعل حول العقوبات الأميركية على حزب الله ومدى تأثيرها على لبنان، الى جانب الإحاطة بالموقف اللبناني الرسمي لجهة ملفات تتصل بالجيش اللبناني وفرص القيام بدوره كاملا، وبيان مدى الدور الأمني والعسكري الذي يقوم به حزب الله في داخل لبنان وخارجه وتأثيره على لبنان. لذا من المرتقب ان يعقد شنكر لقاءات مع عدد من أصحاب البنوك ورجال الاعمال وبعض الشخصيات السياسية في الحكومة وفي المعارضة.

اقرأ أيضاً: أبعاد لزيارة ساترفيلد لبنان… على ماذا تركزت مُهمته؟

في الشأن الحدودي فالرئيس بري المكلف الحصري من قبل الدولة اللبنانية عموما ومن قبل “محور ايران” بإدارة ملف التفاوض مع إسرائيل، استبق وصول شنكر بإعلان الترحيب بالوساطة الأميركية عبر مستشاره علي حمدان، فالاخير في اطلالته التلفزيونية  للحديث في هذا الملف، لم يتطرق الى ما كان الرئيس بري وبعض الحزبيين يركزون عليه وهو تعزيز دور الأمم المتحدة في عملية التفاوض الجارية، بل اكد أن الرئيس بري هو أول من طالب بالوساطة الأميركية لحل الخلاف الحدودي منذ سنوات. كلام حمدان أرسخ لدى مستمعيه أن لبنان ليس لديه أي ملاحظات على الوساطة الأميركية، كما كان يشاع قبل شهرين، ورجح أن يتم التوصل الى اتفاق اذا “حُلّت بعض التفاصيل”.

ما يلفت اليه المطلعون في واشنطن، الى أن الوسيط الأميركي شنكر، سيرفض فكرة سقف المفاوضات المفتوح زمنيا، وسيربط الوساطة الأميركية بسقف زمني هو ستة اشهر على الأرجح، تشكل الحدّ الأقصى للتفاوض والاتفاق والترسيم، ذلك أن الإدارة الأميركية تعتبر ان لبنان يمارس سياسة شراء الوقت والمماطلة. خصوصا أن شنكر يحمل تقديرات أميركية لما يمكن ان يؤول اليه وضع الاستقرار على الحدود بين لبنان وإسرائيل، والمخاطر المحدقة بلبنان في حال استمر التصعيد. علما كما يؤكد المطلعون، أن ملف الصواريخ الدقيقة يتجه نحو الحلحلة في ظل الرسائل التي وصلت من الحكومة اللبنانية، التي تبدي استعدادا لمعالجته وهي بدأت بذلك، مؤكدة تجاوب حزب الله في هذا الشأن الى حدّ معقول. 

آخر تحديث: 9 سبتمبر، 2019 2:21 م

مقالات تهمك >>