خالد حمادة لـ «جنوبية»: لا استخراج للنفط و ترسيم الحدود يخضع لـ «حزب الله»

ما جديد ملف ترسيم الحدود؟ وكيف ستجري المحادثات حول ملف الحدود في ظلّ التوترات الأمنية والعسكرية الحاصلة بين الجبهتين اللبنانية والإسرائيلية؟

عاد ملف ترسيم الحدود الى الواجهة مجددا، إذ عُلم ان مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى “دايفيد شينكر”، الذي خَلف السفير دايفيد “ساترفيلد في متابعة ملف الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، قدّم موعد زيارته الى لبنان أياماً عدة، وستبدأ الاثنين المقبل في 9 ايلول الجاري. اذ كشفت مصادر صحفية انّ السفارة الأميركية طلبت موعداً رسمياً في الساعات الماضية من قصر بعبدا، فحُدد الموعد في العاشر من الشهر الحالي.
فما جديد ملف ترسيم الحدود؟ وكيف ستجري المحادثات حول ملف الحدود في ظلّ التوترات الأمنية والعسكرية الحاصلة بين الجبهتين اللبنانية والإسرائيلية؟

إقرأ ايضًا: هذا ما كشفه «برّي» حول ملف ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل!

العميد خالد حمادة رأى في حديث لـ “جنوبية” ان “الإهتمام الأميركي بملف ترسيم الحدود البحرية يتقدم في ظلّ الاهتمام التي تكرسه الولايات المتحدة للبنان الذي يمرّ بوضع اقتصادي سيئ ما يدفعه لانهاء هذا الملف والتمكن من تفعيل الاستثمار بالنفط والغاز”، مؤكدا الى انه “من الواضح انه لن يكون هناك استثمار في النفط اذا لم يكن هناك ترسيم للحدود واذا لم يكن هناك تحديد فعلي للجهة التي تسيطر على الحدود ما يندرج ضمن الصراع بين “حزب الله” وايران من جهة واسرائيل من جهة ثانية، وهو ما أوضحه الأميركيون وان لم يكن بشكل علني”، مشيرا الى ان “من دون هذين الشرطين لن يكون هناك ترسيم للحدود بين لبنان واسرائيل واستخراج للنفط والغاز لأن الشركات لن تأتي في هذا الوضع في حال بقيت الحدود غير مستقرة بين الجانبين”.
كذلك لفت حمادة الى مشكلة أخرى قد تواجه لبنان اضافة الى قضية الترسيم “فحتى لو استطاع لبنان استخراج الغاز من  البلوكات الموجودة لن يتمكن من تصديره لأن التصدير يتم عن طريق مصر بالاشتراك مع قبرص واسرائيل”، مشيرا الى ان “الرئيس بري قال عدة مرات ان الترسيم البَّري مرتبط بالترسيم البحري لكن بحسب حمادة هذا ليس السبب لتوقف المفاوضات اما السبب المباشر هو اشكالية الجهة التي تسيطر على الحدود لأنه من غير الممكن تفعيل الاستثمارات في حال بقيت تلك الحدود خاضعة لمزاجية “حزب الله””.

إقرأ ايضًا: هذا هو «خط هوف» لترسيم الحدود… ولهذا يرفضه لبنان

ورأى حمادة ان “هذا المسار مستمر ويأتي من جملة العروض الأميركية  التي تقدم الى الدولة اللبنانية لتحسين وضعها الاقتصادي، بقصد إيجاد مسوغات لإخراج موضوع الصراع على الحدود من هذا الوضع المأزوم”، مشيرا الى ان “هناك مسارا اقتصاديا الى جانب المسار الأمني، وما حدث من تطورات عسكرية مؤخرا على الحدود لم يعثّر هذا المسار لكنه اثبت ان الجهات التي تضبط اللعبة لا لا تزال هي نفسها، وهو ما منع الأمور من التفاقم، أي اميركا وحلفائها الذين ضغطوا على الطرفين لمنع التصعيد”.
وعن موقف “حزب الله” قال حمادة “لن يكون هناك ترسيم الّا بضمانات، وهذا يأتي ضمن سلّة واحدة، وموقف “حزب الله يندرج ضمن عملية الصراع، فالحزب بمأزق اليوم واذا استمر في النهج نفسه،  فهو متجه حتما نحو الهاوية، لا سيما في ظل الضغوطات والعقوبات الأميركية، فإما ان يختار الخيار الأميركي او  الإيراني، لكن من يضمن ان لا يتكرر مع حصل مع جمّال ترست بنك فيتراجع التصنيف بدلا من ccc  الى ddd”؟.

آخر تحديث: 7 سبتمبر، 2019 10:47 ص

مقالات تهمك >>