الخليل تجر صور إلى المعركة وتؤكد لـ «جنوبية» انتظار «حزب الله» سحب عزالدين!

مع انقضاء مهلة الرجوع عن الترشح منتصف ليل أمس تكون المحامية الخليل المحسوبة على خط "الممانعة"، قد منعت التزكية وفرضت معركة انتخابية مكلفة لخزينة الدولة في الانتخابات الفرعية منتصف الشهر الحالي في دائرة صور، حتى وان كانت المعركة محسومة سلفا لصالح مرشح حزب الله حسن عزالدين المدعوم أيضا من الحلفاء في حركة أمل ومن القوى القومية والبعثية وربما الشيوعية.

في حديث لموقع”جنوبية” ردت فيه على استفسار حول احتمال انسحابها من سباق الانتخابات الفرعية في صور الليلة، أكدت المحامية الخليل استمرارها في الترشح وانها لن تنسحب ابد ولن تخضع لأية ضغوط، ولفتت إلى انها تعد لجولات منذ الغد على عدد من القرى والبلدات في منطقة صور، وانها رغم تأييدها لخط المقاومة و”حزب الله” فانها مستمرة لوحدها في الترشح ضد مرشح الحزب عزالدين.
و توقعت انه في حال كانت السلطات اللبنانية غير قادرة لوجستيا وماليا على اجراء الإنتخاب، فسيعمد “حزب الله” إلى سحب مرشحه الحزبي”كون المقاومة العسكرية بحاجة له أكثر مني، في حين ان موقعي في البرلمان سيكون مفيدا أكثر من أجل خدمة خط المقاومة”.

إقرأ ايضًا: الداخلية تحدد مراكز الاقتراع في انتخابات صور الفرعية

وأضافت الخليل “أنا كلامي حاسم، ومن يعرفني يعرف أني لا اتراجع، وإلا كنت تراجعت عن موضوع صدام حسين، وتراجعت عن قضية هنيبعل القذافي، وتراجعت عن موضوعات كثيرة، ولم أكن لأنتظر حتى يعزل، وعندما سألتني عائلة القذافي إن كان انسحابي يحفظ لي كرامتي قلت لهم لا لن انسحب، وحسمت موقفها بالقول، “إذا أحبّ حزب الله تجنّب المعركة فليسحب الحزب عزالدين. ومن المفترض أن يقرأني الناس بشكل صحيح”.

ويعكس اصرار ترشّح المحامية بشرى الخليل ووقوفها خصما لحزب الله في هذه الانتخابات بروز أمرين:

الامر الاول هو ضيق الجنوبيين بالحصار السياسي، الذي يفرضه حزب الله على الاعيان والعائلات الجنوبية العريقة والنخب، التي طالما كان لها صولات وجولات في الحياة السياسية العامة في الجنوب في القرن الفائت بعد استقلال لبنان، ولا فرق بين موال ومعارض في حسابات الحزب، فاحتكار التمثيل السياسي من قبل ثنائية امل وحزب الله للمجتمع الشيعي الجنوبي وتهميش الشخصيات والعائلات والنخب المستقلة هو النهج الذي سار عليه التنظيمين المدعومين من ايران وسوريا، منذ انتهاء الحرب الاهلية قبل 30 عاما وسيطرتهما على الشارع الشيعي.

إقرأ ايضًا: بشرى الخليل: إذا ركز «حزب الله» عليّ كخصم فسندخل في عملية كسر عظم!

اما الامر الثاني فهو اصرار حزب الله على ترشيح حزبيين وليس مناصرين شيعة كما كان يحدث في الانتخابات الماضية، وهذا القرار انما يظهر ان العقلية الحزبية هي الغالبة، فلا مكان للأنصار او للحلفاء حتى الذين يغالون منهم بتأييد المقاومة ويكيلون المديح لأمين عام حزب الله ويغدقون عليه الالقاب كما تفعل المرشحة الخليل،، فهذا النهج الحزبي فاقم من ازمة حزب الله مع جمهوره الذي أصبح يشعر بأنه محكوم من طبقة حزبية يصعب اختراقها، وتمتلك كل مفاتيح السلطة والمنافع داخل الدولة وخارجها.

آخر تحديث: 5 سبتمبر، 2019 4:43 م

مقالات تهمك >>