«الفساد المقدس» يطيح بـ«الحرة» من العراق.. هل يسمع السيستاني؟

العراق
كل الوعود السياسية في الشارع العراقي بشأن مكافحة الفساد والقضاء على الفاسدين في كافة مفاصل الدولة تذهب أدراج الرياح، والسبب واضح وهو ان مطلقي الوعود أنفسهم يعلمون أن تحقيقها مستحيل، لسبب أن أقنية الفساد تشمل جميع الاطراف التي يتألف منها الطيف السياسي في العراق، وحتى ان القطاع الديني لم يسلم من سوس الفساد، فبعض وكلاء المرجعية الدينية الشيعية أصبح فسادهم حديث الناس، ولكن دون أن يتجرأ الاعلام على الخوض فيه.

 قامت محطة الحرّة الاميركية بعرض تحقيق يوم السبت الفائت تحت عنوان “أقانيم الفساد المقدس في العراق”، تناول فيه فساد مؤسسات العتبات المقدسة التابعة للمرجعية الشيعية العليا في النجف وكربلاء، كما انتقد التحقيق تواطؤ هيئة النزاهة وعجزها، فأحدث ذلك ضجة كبرى في الشارع العراقي، لأنه التحقيق الأول من نوعه الذي تجرّأ على تناول مقام مرجعية السيد السيستاني وهالتها المقدسة، خصوصا ان وكلاءه يحضون باستمرار الرؤساء والوزراء العراقيين على محاربة الفساد.

وأصدرت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية، الاثنين، بيانا بشأن قناة الحرة تضمن تعليق ترخيص عمل مكاتب القناة لمدة ثلاثة أشهر وإيقاف أنشطتها لحين إعادة تصويب موقفها.

اقرأ أيضاً: الفساد في العراق.. ملفات لا يمكن إنهاؤها

وردّت هيئة النزاهة، في بيان الاثنين، على على ما ورد في التحقيق واعلنت رفضها الشديد لمحاولة “زجها في مماحكات ومهاترات إعلامية”، بحسب تعبيرها، واعتبرت ان “التقرير مفبركا، حاول بأسلوب فجّ إلصاق التهم بالمؤسسات الدينية دون أدلة أو إثباتات”، وتابعت: “تحتفظ الهيئة بحقها القانوني بمقاضاة جميع من يحاول زجها أو إداراتها السابقة أو الحالية في أتون مواضيع وقضايا بعيدة عن الحقيقة، وتهدف إلى تحقيق مآرب أبعد ما تكون عن المصلحة العامة”.

وصوّت مجلس محافظة كربلاء المقدسة، اليوم الثلاثاء، على غلق مكتب قناة الحرة في المحافظة لحين تقديم الاعتذار الرسمي من قبل إدارة القناة.

وردّت قناة الحرة على الاجراءات العراقية اليوم، وأصدرت  بيان جاء فيه : “أنتجت محطة الحرّة عبر برنامج “الحرة تتحرى” يوم 31 أب/ أغسطس تحقيقا استقصائيا منصفا ومهنيا ومتوازنا حول شبهات فساد في بعض المؤسسات في العراق.وطوال فترة إعداد التحقيق أعطى فريق العمل للأشخاص والمؤسسات المعنية الفرصة والوقت الكافيين للرد لكنهم رفضوا ذلك.وتؤكد إدارة القناة أن الباب لا يزال مفتوحا للأشخاص والمؤسسات المعنية للرد على مضمون التحقيق.”

وكانت هيئة الحشد الشعبي المدعومة من ايران قد هبت بدورها يوم الأحد مدافعة عن المؤسسات الدينية، ومستنكرة ما وصفتها “بالسموم التي تبث من بعض المؤسسات والقنوات المشبوهة”.

اقرأ أيضاً: الفساد الديني  في العراق: شيعي وسني

ويبقى السؤال المشروع، هل سمع أخيرا المرجع الأعلى للطائفة الشيعية آية الله السيد علي السيستاني بما ورد في التقرير اعلاه عن فساد وكيليه “النجفي” و”الكربلائي”، وهل سيأمر باجراء تحقيق شفاف ليظهر ذنبهما أو براءتهما من التهم المنسوبة اليهما واغلبها عبارة عن  نفوذ جائر واثراء غير مشروع؟

أم سيصمت المرجع كما هي العادة ويترفع عن “الأقاويل والشائعات المغرضة” التي يبثها الاعلام “الاميركي الصهيوني” ويترك الحبل على الغارب؟

فيديو قناة الحرّة “أقانيم الفساد المقدس في العراق”:

تقرير عن فساد وكلاء السيستاني في العراق -شيخ عبدالمهدي و سيد احمد الصافياحد المعلقين شئ لم يذكره التقرير .. في موانئ البصرة هناك ثلاث ارصفة في ميناء ام قصر الشمالي مخصصة للعتبة وخط احمر لايمكم تجاوزه والتدخل فيه من قبل الكمارك ووزارة التجارة وادارة الموانئ في البصرة وهذا خاص بيهم يصدرون بيه منتجات الكفيل اللحوم والحليب ومشتقاته اضافة الى انه خاص بالنقل وكل وارادت هذه الارصفة تعود للعتبة

Gepostet von ‎انا والسيستاني كتاب مفتوح‎ am Samstag, 31. August 2019
السابق
رسالة تويترية من أدرعي إلى باسيل… «جاهز تعمل جولة للإعلاميين؟»
التالي
ما بين «ليلى» و«نجوى».. لبنان من ساحة غنائية إلى عسكرية!