عون يطرح ملفاً من خارج جدول أعمال مجلس الوزراء!

يتحدث عن تهرّب آل فتوش من دفع فروقات وغرامات الضرائب والرسوم على الارباح، والبالغة 850 مليون دولار، وتقرر ان يضّم التقرير الى ملف اللجنة المعنية للبَت بهذا الموضوع.

من جهة أخرى، أفادت مصادر وزارية لـ”اللواء” ان مجلس الوزراء باشر فور انعقاد جلسته بمناقشة بنود جدول أعماله الـ40 واستحوذ البندان 5 و6 على نقاش هما يتعلقان بطلب وزارة الداخلية والبلديات التعاقد بالتراضي مع شركات أدوية ومع كاراجات. 

وفهم من هذه المصادر انه جرى اقتراح لاجراء مناقصة اجمالية لكل المؤسسات الأمنية التي تريد استخدام الأدوية خصوصاً انه تبين ان وزارات معينة قامت بمشتريات خاصة، وتقرر تشكّل لجنة برئاسة الحريري وعضوية وزراء الصحة والداخلية والدفاع والشؤون الاجتماعية والمال والعمل والصناعة، بعد اعتراض وزراء “القوات” على البندين. 

وإذ علم ان الرئيس عون شدّد على ان هذا الموضوع مهم ويجب ان تنجز اللجنة المشروع بسرعة، قال: “لا أريد ان اسمع بعداليوم باتفاق بالتراضي”. 

وأفادت المصادر ان نقاشاً دار حول بند تسجيل مواليد السوريين الذين تجاوزوا العام من العمر في الأراضي اللبنانية. وكان بحث حول عدم توافر الاعداد بدقة. وتحدث الوزير باسيل مذكراً بموقف سابق له منذ سنوات لجهة الوصول إلى الوضع الذي تمّ الوصول إليه ولفت إلى ان هناك ارقاماً متضاربة. 

وقال الرئيس عون انه في العام 2015 توقفت المنظمات الدولية UNHCR عن تسجيل الولادات ما يعني ان الرقم أصبح أكبر بكثير (184 ألف 57 مسجلين و104 آلاف غير مسجلين). 

واقترح الرئيس الحريري إعادة البحث بورقة النازحين وعقد اجتماع لهذه الغاية، اما الوزير صالح الغريب فقال ان الورقة باتت جاهزة للعرض. 

وعلم ان الوزير يوسف فنيانوس طرح موضوع تنظيف مجاري المياه من خلال عقد بالتراضي بسبب ضيق الوقت. فتمت الموافقة على هذا الموضوع بعقد بالتراضي، وعارض الوزير محمّد فنيش موضوع التراضي، فلفته فنيانوس إلى ان المناقصة تأخذ وقتاً. 

وطح الوزير فنيانوس كذلك موضوع صيانة الاوتوسترادات، وطالب بعض الوزراء بصيانة الطرقات الداخلية وكان قرار بإعطاء الأولوية للاوتوسترادات وفق تكلفة مقدارها 87 مليار ليرة. 

وأقر مجلس الوزراء استراتيجية الأمن السيبراني بعدما تمّ تقديم عرض مفصل في هذا المجال من قبل الضباط المعنيين. 

ثم عرض الرئيس عون وفق المصادر الوزارية لتقرير التفتيش المركزي في قضية كسارات آل فتوش، مشيرا إلى تهرب آل فتوش من وقع الضرائب وغراماتها البالغة 853 مليون دولار رقم أكبر بكثير مما يطالب به آل فتوش من تعويض ضد الدولة اللبنانية. 

وتقرر إحالة تقرير التفتيش المركزي إلى اللجنة التي تدرس ملف فتوش على ان يعرض الملف عند استكماله على مجلس الوزراء. 

واعترض الوزير وائل أبو فاعور قائلاً: “لماذا تحويل هذا الملف، لا بدّ من تغريم آل فتوش”، فرد الحريري قائلاً ان الأمر يتقرر في ضوء دراسة شاملة للملف. اما الوزير فنيش فتحدث عن استكمال الملف وإحالة التقرير إلى المالية للتدقيق به. وشدّد الوزير اكرم شهيب على ضرورة متابعة العنصر الجديد. 

وفي تفاصيل النقاش حول بند تسجيل الولادات من السوريين النازحين في لبنان، والأرقام المتضاربة بين وزارة الداخلية والمفوضية الدائمة لشؤون اللاجئين (UNHR )، علمت “الجمهورية” انّ النقاش كان حامياً عندما طرح رئيس الجمهورية البند الخاص بتسجيل أطفال النازحين ما فوق السنة، وسجلت مناقشات حادة بين وزير الخارجية جبران باسيل ووزيرة الداخلية ريا الحسن وبعض الوزراء في شأن الأرقام التي طرحت على الطاولة، وخصوصاً في مداخلة باسيل.

وفي المعلومات انّ باسيل أدلى بأرقام جديدة فاجأت الحاضرين، وقال ان المسجلين في وزارة الداخلية حتى الأمس القريب ومنذ ان بدأت هذه العملية بلغ 184 الفاً، بحسب المعلومات الخاصة التي لديه من دون الإشارة الى مصدرها. فيما سجلت دوائر الأمم المتحدة 77 الف طفل قبل ان تتوقف عن التسجيل منذ العام 2015، وهو ما يعني انّ هناك ما يساوي 107 آلاف نازح سوري غير مسجّلين، وبالتالي فهم ضائعون.

واستغربت وزيرة الداخلية هذه الأرقام وسألت عن مصادرها، ولكنها لم تتوقف ولم تنتظر جواباً على رغم استغرابها. ولفتت الى ضرورة القيام بما يضمن التثبت من هذه الأرقام ودقتها، مبدية الإستعداد للقيام بما يلزم لمعالجة الوضع. وبعد نقاش طويل تدخل الرئيس سعد الحريري وحسمَ الجدل، لافتاً الى “انّ هذا الموضوع لم يناقش منذ فترة، نتيجة الإنشغالات التي رافقت التعثر الحكومي وحادثة قبرشمون وما رافقها، وصولاً الى حادث الضاحية الجنوبية، وبات من الضروري البحث في هذا الملف والتركيز عليه بدءاً من هذه اللحظة”.

وبعد حديث شامل عن ضرورة تشكيل لجنة وزارية للإهتمام بالموضوع، انتهى النقاش الى تكليف وزيرة الداخلية القيام بما يلزم والعودة الى مجلس الوزراء في اسرع وقت ممكن، لإلقاء الضوء على المعالجات الممكنة المؤدية الى التثبت من الحقائق والنتائج المترتبة على اي صيغة حل.

اقرأ أيضاً: خلاف على التعيينات.. وهذه المرة بين اهل البيت الواحد

السابق
ابو سليمان: لا يجوز ان تطرح الاسماء من خارج جدول الاعمال
التالي
هكذا رد «جمّال ترست بنك» على قرار العقوبات الاميركية