تزوير التاريخ….

من أجل إعطائه مشروعية -بمفعول رجعي-، لقتله السوريين، وحصاره وتجويعه أهل مضايا والزبداني، وتدمير قرى القصير ووادي بردى والقلمون وغيرها؛ وصل الحال بالسيد حسن نصر الله إلى حد تزويره التاريخ –كما لم يفعل بشار نفسه- عندما ألبس الثوار السوريين جميعهم، ومنذ العام 2011؛ لباس داعش، -قبل أن تولد داعش- ونعتَهم بـ “الإرهابيين، والتكفيريين، والقتلة، ومرتكبي المجازر، وقاطعي الرؤوس، وشاقي الصدور، وآكلي الأكباد، وسابي النساء…” (25/8/2019).

كيف لا يكفر الناس بـ”المقاومة”، -والسوريين منهم على وجه الخصوص-، وهم يسمعون “مقاوماً” يصف أبهظ الثورات كلفة، وأكثرها توثيقاً؛ بأنها “مشروع لم يكن هدفه لا الديمقراطية ولا التغيير السياسي الداخلي، وإنما استهدف في الحقيقة نظاماً مقاوماً”، وصولاً إلى احتفائه مبكراً بـ”انتصار” أكبر مجرم بالعالم؟ قتلُ القيم وتحريف التاريخ، لا يقل فظاعة عن قتل البشر والإفساد في الأرض.

السابق
اشكال واطلاق نار في احد المنتجعات السياحية في بيروت
التالي
روحاني أيد خيار الحوار في مواجهة انتقادات لزيارة ظريف لفرنسا